ارتبط شارع دهليز الملك بتاريخ رشيد خلال العصرين المملوكي والعثماني، وهي الفترة التي شهدت ازدهار المدينة نتيجة موقعها على فرع النيل وارتباطها بالحركة التجارية والملاحية، هذا و شارع دهليز الملك في مدينة رشيد هو أحد أهم الشوارع التاريخية والأثرية في قلب المدينة القديمة رشيد، عندما تسير فى شارع «دهليز الملك» تشعر بأنك تسير فى أحد شوارع الحقبة العثمانية، بما يحتويه من منازل أثرية ومساجد أثرية يعود تاريخها لتلك الحقبة، ويستمد ذلك الشارع أهميته من أنه شهد
الحملتين الفرنسية والإنجليزية، وهزيمة الإنجليز فى المعركة الشهيرة
شارع دهليز الملك كان يسكنه عِلية القوم والحكام فى العصر المملوكى والعثمانى، ومازال يوجد به 7 من المنازل الأثرية وهى
1. منزل كوهية
2. منزل بسيوني
3. منزل رمضان
4. منزل محارم
5. منزل أبوهم
6. منزل الجمل
7. منزل علوان
كما يرتبط الشارع بمسجد العرابي ومبانٍ دينية أخرى في نطاقه، يُعد شارع دهليز الملك في مدينة رشيد بمثابة متحف مفتوح يمتد لنحو 450 متراً، ويتراوح عرضه بين نحو 6 و10 أمتار، ويمثل المدخل الرئيسي للمنطقة الأثرية بالمدينة
الموقع و التسمية
يعرف الشارع حاليًا باسم شارع بورسعيد، بينما عُرف تاريخيًا باسم دهليز الملك
وتذكر المصادر أنه ورد في إحدى وثائق الأوقاف باسم «الشارع الأعظم»، وهو ما يعكس أهميته داخل النسيج العمراني للمدينة
وترتبط تسمية «دهليز الملك» بطبيعة سكانه من الحكام والأمراء وكبار التجار وعلية القوم
وتوجد فى أرضيته فى بعض المناطق بقايا من نفس حجر الكلدان الأثرى بلونه الأسود، والذى وقعت فوقه معركة الأهالى مع الإنجليز.
الأماكن الأثرية الواقعة في شارع دهليز الملك
منزل رمضان
ق 12 هـ / 18 م - الحاج إسماعيل رمضان
منزل رمضان مسجل ضمن الآثار الإسلامية والقبطية في مصر، وتشير المصادر إلى تسجيله بموجب القرار الوزاري رقم 10357 لسنة 1956
الموقع
يقع المنزل في شارع دهليز الملك، المعروف حاليًا بشارع بورسعيد، ويشغل موقعًا مميزًا عند التقاء الشارع الرئيسي بشارع جانبي صغير
الأهمية التاريخية
كان مقرًا لسكن حاكم المدينة العثماني "عثمان خجا"
وشهد نهايات درامية لبعض القيادات السياسية والعسكرية خلال صراعات الاحتلال الفرنسية والمقاومة الشعبية
١ـ مقتل حاكم رشيد (عثمان خجا)
كان عثمان خجا أحد رجال الحكم المملوكي ، وتولى إمارة رشيد في أواخر القرن الثامن عشر وكان مقر سكنه منزل رمضان
ارتبطت صورته في المصادر المحلية والتاريخية بممارسة الشدة والظلم تجاه بعض سكان رشيد
غادر رشيد بعد دخول الفرنسيين سنة 1798م، ثم عاد إلى مصر مع القوات العثمانية بقيادة مصطفى باشا سنة 1799م
شارك في الأحداث العسكرية المرتبطة بأبي قير ضد الفرنسيين، ثم وقع في أيديهم وتم إعتقاله
أمر نابليون بإرساله إلى رشيد، حيث جرى إعداد فتوى تتعلق بأعماله السابقة من ظلم وجور على أهالي رشيد
تضمنت الفتوى اتهامات له بالضرب والحبس دون حق ونهب الممتلكات
وانتهت إلى الحكم بقطع رأسه عند منزله
الهدف من الفتوى الشعبية
الفرنسيون لم يكتفوا بإصدار قرار عسكري مباشر بإعدام عثمان خجا، بل جرى إنشاء إطار ذي مظهر شرعي ومحلي للحكم عليه.
وهذا يعكس سياسة فرنسية أوسع تمثلت في محاولة استخدام المؤسسات الدينية والأعيان المحليين لإضفاء الشرعية على بعض القرارات التي اتخذتها السلطة الجديدة.
واصبح المكان الذي كان مقرًا لحاكم رشيد أصبح، وفق الرواية التاريخية، مسرحًا لنهاية حياته.
ودفن فيما بعد بمسجد المحلي.
يمكن تفسير إعدام عثمان خجا على أنه جمع بين ثلاثة أبعاد
البعد الأول
عقابي/ بسبب اتهامه بظلم أهل رشيد
البعد الثاني
عسكري/ لأنه شارك في الحرب ضد الفرنسيين
البعد الثالث
سياسي ورمزي/ لأن إعدامه في رشيد، المدينة التي سبق أن حكمها، كان يحمل رسالة قوية إلى السكان وإلى أنصار النظام القديم
٢ـ هزيمة حملة فريزر مقتل القائد (ويكوب)
في مارس 1807م أرسلت بريطانيا حملة عسكرية إلى مصر بهدف الضغط على الدولة العثمانية والسيطرة على موانئ مصر، واتجهت القوات بعد احتلال الإسكندرية إلى رشيد
وصلت القوات الإنجليزية إلى رشيد وهي تتوقع مقاومة محدودة، إلا إن محافظ رشيد، وضع خطة دفاعية اعتمدت على إخفاء قوات الحامية والأهالي داخل المدينة والمنازل، وعدم الاشتباك مع الإنجليز إلا بعد دخولهم إلى الشوارع الداخلية.
وعندما اطمأن الجنود الإنجليز إلى هدوء المدينة وتفرقوا في شوارعها، بدأت المقاومة بصورة مفاجئة من النوافذ والأسطح والمنازل.
وكان منزل رمضان جزءًا من مسرح المقاومة الشعبية والعسكرية ضد الحملة الإنجليزية.
فقد ساعدت طبيعة عمارة رشيد، بما تتضمنه من منازل متلاصقة وفتحات ومشربيات وشوارع ضيقة، على تحويل المدينة إلى بيئة مناسبة للقتال من داخل المباني.
وتذكر الروايات أن الإشارة إلى بدء الهجوم صدرت مع ارتفاع الأذان من مسجد زغلول، وبعدها أطلق المدافعون النار على القوات الإنجليزية من مواقع مختلفة، الأمر الذي أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، ومن بينهم قائد القوة المتقدمة ويكوب.
بحسب الرواية المحلية ومصادر تاريخ رشيد
أن القتال اشتد في المنطقة الواقعة بين منزل رمضان وبوابة السور الغربي، حيث تحصنت قوات الحامية وأهالي رشيد، وأن الجنرال ويكوب سقط قتيلًا على أعتاب منزل رمضان
التصميم المعماري
يتميز التصميم المعماري لمنزل رمضان الأثري في رشيد
بطرازه العثماني الفريد المكون من أربعة طوابق بواجهتين شمالية وغربية
ويعتمد بشكل أساسي على بناء الطوب المنجور الأحمر والأسود
تعلو المداخل الرئيسية زخارف هندسية متدرجة (شمعدان) مصنوعة بدقة عالية
ويضم قاعة رئيسية تتوسطها إيوانات واسعة وشبابيك خرط صهريجي، إضافة إلى حمام علوي بزخارف دقيقة تعكس الثراء الفني للعصر العثماني
جمع المنزل بين الوظائف السكنية والتجارية والخيرية في مبنى واحد
الواجهة الشمالية
تُعد الواجهة الشمالية أهم واجهات المنزل، وتضم ثلاثة مداخل رئيسية ذات وظائف مختلفة
المدخل الأول
مدخل المنزل الرئيسي، وهو مدخل بارز عن سمت الواجهة، ويتوسطه باب ذو خوخة؛ أي باب كبير يتخلله باب صغير يسمح بالمرور دون الحاجة إلى فتح ضلفتي الباب الرئيسيتين
المدخل الثاني
مدخل بارز أيضًا، ويتوسطه باب ذو ضلفتين يؤدي إلى الوكالة، وهو ما يؤكد وجود فصل واضح بين الحركة التجارية والحركة السكنية
المدخل الثالث
يؤدي إلى حجرة السبيل، وهو مدخل معقود
ووجود مدخل مستقل للسبيل يعكس أهمية توفير الماء للسكان والمارة ضمن التكوين المعماري للمنزل
الزخارف بالطوب المنجور
من أبرز السمات الفنية للواجهة الشمالية استخدام الطوب المنجور في زخرفة المداخل
وتتخذ الزخارف شكل وحدات هندسية متدرجة تشبه الشمعدان، وتظهر بصورة خاصة حول المدخلين الرئيسيين
تقسيم الواجهة
تتميز واجهات الأدوار العليا بتنظيم رأسي واضح، إذ قسمت واجهات الأدوار الثلاثة إلى ثلاثة قطاعات رأسية
وتشغل هذه القطاعات مجموعة من
الشبابيك الخشبية
المناور
المشربيات أو الخرط الخشبي
العناصر الخشبية ذات التكوينات الهندسية المتنوعة.
ومن أنواع الخرط المستخدمة في المنزل:
الخرط الصهريجي – الخرط الميموني – الخرط المعقلي.
وتعمل هذه العناصر على تحقيق عدة وظائف في وقت واحد:
التهوية + الإضاءة + الخصوصية + التظليل + الزخرفة
الدور الأرضي والوكالة
يختلف الدور الأرضي عن الأدوار السكنية العليا في طبيعته الوظيفية.
ويضم الوكالة التي تتكون من مجموعة من الحجرات أو الحواصل المخصصة للتخزين والأنشطة المرتبطة بالتجارة
الحواصل
الحواصل عبارة عن حجرات متتابعة، وقد غُطيت بأسقف من الأقبية المتقاطعة
وتنتهي الوكالة بجزء مكشوف يمثل الفناء، وتشرف عليه الشبابيك الخلفية للأدوار العليا
الدور الأول
يتميز الدور الأول بتنظيم سكني، وتتوسطه دور قاعة، وهي العنصر المركزي الذي تتجمع حوله حجرات المنزل
وتضم دور القاعة إيوانين
الإيوان الأول
يطل على الشارع الشمالي، ويقع خلفه شباك مزدوج
الإيوان الثاني
يطل على الفناء الداخلي
كما يوجد في الزاوية الشمالية الشرقية مرحاض خاص بهذا الدور
الدور الثاني
يتوسط الدور الثاني أيضًا فراغ مركزي يتمثل في دور القاعة
ومن العناصر المهمة فيه وجود تخانة لخرزة الصهريج، وهي مرتبطة بنظام توفير المياه داخل المنزل
ويعتمد الدور على الشبابيك والمناور الخشبية لتحقيق الإضاءة والتهوية الطبيعية، مع الحفاظ على خصوصية أهل المنزل
كما يوجد في الناحية الغربية سلم يؤدي إلى الدور السري/العلوي
الدور الثالث
يتوسط الدور الثالث عنصر معماري يُعرف باسم الشخشخية
والشخشخية عنصر علوي يُستخدم للمساعدة في الإضاءة والتهوية، كما يمكن أن يؤدي دورًا جماليًا في تكوين الفراغ الداخلي
ويرتبط بهذا الدور حمام المنزل، الموجود في الناحية الجنوبية الشرقي
ويشير وجود الحمام داخل المنزل إلى ارتفاع مستوى التجهيز المعماري والخدمي للمبنى، خصوصًا أن المنزل كان من المنازل الكبيرة ذات المكانة الاجتماعية المهمة
جهود وزارة الآثار
تقوم حالياً شركة المقاولون العرب بعملية ترميم للمنزل للحفاظ عليه تحت إشراف وزارة الآثار
منزل بسيوني
بُني المنزل في القرن الـ 12 الهجري / الـ 18 الميلادي
الموقع
يقع المنزل في شارع دهليز الملك
(شارع بورسعيد)
يجاوره مجموعة من المنازل الأثرية الهامة مثل منزل كوهية ومنزل رمضان
منزل بسيوني
التصميم المعماري للمنزل
يعكس المنزل تاريخ طبقة التجار وأعيان مدينة رشيد في العصر العثماني، حيث كانت المدينة ميناءً تجارياً عالمياً يربط بين مصر ودول البحر المتوسط
و صُمم البيت لدمج الحياة الأسرية بالأنشطة التجارية، فكان الطابق الأرضي يُستخدم كمخزن للبضائع وعقد الصفقات، بينما خُصصت الطوابق العليا للسكن والخصوصية.
وقد أُدرج منزل بسيوني ضمن مجموعة المنازل التاريخية في رشيد التي أُعلن تسجيلها ضمن قائمة التراث في العالم الإسلامي التابعة للإيسيسكو خلال عام 2026، في إطار الاهتمام الدولي بالتراث المعماري للمدينة
الواجهة الخارجية
لا يُعد منزل بسيوني من أكثر منازل رشيد ازدحامًا بالزخارف، وإنما تتميز واجهته بدرجة من البساطة الهندسية، وشبابيك المشربيات الدقيقة التي تدمج الطابع السكني بالتجاري
تتميز بوجود كتفين بارزين بالدور الأرضي يحملان بروز الدور الأول، ويقع مدخل المنزل جهة اليسار ويعلوه منور
يتكون المنزل من دورين (طابقين)
الدور الأرضي
يتسم الدور الأرضي بطابع خدمي واقتصادي أكثر من الطابق العلوي
ومن أهم عناصره
1. الدركاه
وهي أول فراغ داخلي بعد المدخل
2. المخزن
يمثل المخزن أحد أهم عناصر الدور الأرضي، وهو أمر يتناسب مع طبيعة البيوت الرشيدية التي ارتبطت بالأنشطة التجارية والتخزينية
ج. الفناء المكشوف
ينتهي المخزن إلى فناء مكشوف لتوفير التهوية
المدخل والدركاه
يقع على اليسار في الواجهة ويعلوه منور، ويؤدي إلى ممر دخول (دركاه) يوجد بجداره الجنوبي باب السلم
الدور الأول علوى
يضم الدور الأول العناصر السكنية الأساسية
الدور قاعة
تعد الصالة الرئيسية أو الاستقبال في الطابق العلوي، وتتميز بتصميمها المفتوح الذي يوزع الهواء والضوء
الحجرات الجانبية
تقع حجرة في الجهة الشمالية للورقاعة وحجرة أخرى في الجهة الجنوبية، بالإضافة إلى وجود مرحاض ملحق به، مما يعكس الأسلوب المعماري السكني السائد في تلك الفترة
الشبابيك والمشربيات
تُعد الشبابيك والمشربيات من أهم العناصر المميزة لعمارة المنازل الرشيدية عمومًا
وتحقق هذه العناصر مجموعة من الوظائف في وقت واحد:
إدخال الضوء
تجديد الهواء
تقليل حدة أشعة الشمس
تحقيق الخصوصية
السماح بالرؤية إلى الخارج بدرجات مختلفة
منزل محمد أبوهم
المنزل مسجل ضمن عداد الآثار الإسلامية والقبطية بقرار وزارة الآثار رقم 10357 لسنة 1951. وفي عام 2019 صدر القرار الوزاري رقم 95 لسنة 2019 لتحديد حرم المنزل الأثري
الموقع
يقع في شارع دهليز الملك برشيد
والشارع معروف حاليًا باسم شارع بورسعيد، وكان من الشوارع المهمة التي استقرت بها منازل كبار التجار والأعيان خلال الفترة المملوكية العثمانية
المنشئ
التاجر محمد أبوهم
تاريخ الانشاء
منزل أبوهم يرجع إلى القرن 12هـ/18م
وتضع هذه الفترة المنزل ضمن مرحلة ازدهار العمارة السكنية في رشيد، عندما أصبحت المدينة مركزًا تجاريًا مهمًا على فرع النيل، وازدهرت بها طبقة من كبار التجار والأعيان
ملاحظة مهمة
المصادر المنشورة المتاحة تعطي معلومات جيدة عن التاريخ والموقع وعدد الطوابق وعناصر الواجهات والحرم الأثري، لكنها لا تنشر مسقطًا معماريًا تفصيليًا موثوقًا يوضح كل حجرة ووظيفتها
لذلك لا يصح أن أنسب للمنزل توزيعًا داخليًا محددًا دون الرجوع إلى الرفع المعماري الأصلي لمنطقة آثار رشيد
التخطيط العام
يتكون منزل محمد أبوهم من ثلاثة طوابق
وتذكر المصادر أن حجرات المنزل تتميز بالنوافذ ذات الخرط الخشبي الصهريجي والمشربيات، تعلوها مناور من الخرط الخشبي
الواجهات
تُعد الواجهة في المنزل الرشيدي عنصرًا وظيفيًا وجماليًا في الوقت نفسه ومن أهم العناصر
الشبابيك الخشبية
استخدمت النوافذ الخشبية ذات الخرط، وهي من أشهر عناصر العمارة السكنية في رشيد.
والخرط ليس مجرد زخرفة؛ وإنما يسمح بتوفير قدر من الضوء والهواء مع الحد من الرؤية المباشرة إلى داخل المنزل
المشربيات
تظهر المشربيات ضمن العناصر المميزة لحجرات المنزل
وتحقق المشربية عدة وظائف:
ـ تهوية الحجرة.
ـ تلطيف حركة الهواء.
ـ تقليل شدة أشعة الشمس.
ـ الحفاظ على خصوصية السكان.
ـ توفير مجال للرؤية من الداخل إلى الخارج بدرجة أكبر من الرؤية العكسية
المناور
من العناصر المهمة في منزل محمد أبوهم المناور الخشبية التي تعلو بعض الفتحات
والمنور في العمارة الرشيدية له أهمية وظيفية كبيرة، خصوصًا في المنازل المتلاصقة داخل النسيج العمراني القديم.
فهو يعمل على
إدخال الضوء + توفير التهوية + تحسين حركة الهواء + إضاءة الفراغات الداخلية
الخرط الخشبي الصهريجي
يُعد الخرط الخشبي الصهريجي من أهم العناصر الفنية في المنزل.
والخرط عبارة عن تشكيلات خشبية دقيقة تتكون من وحدات وعناصر هندسية متكررة، وكان لها وظيفة عملية إلى جانب قيمتها الجمالية.
أما وصفها بأنها صهريجية فيرتبط بنمط من أنماط الخرط الخشبي الذي انتشر في العمارة السكنية الإسلامية، ولا سيما في عمائر القاهرة ورشيد خلال العصر العثماني
منزل الجمل
يتميز المنزل بطراز معماري فريد يعتمد على استخدام الطوب المنجور (المكحول) والخشب والشبابيك المصنوعة من الخرط كما إنه يضم فناءً داخلياً تتوسطه بئر حجرية قديمة، ويُعد هذا البيت نموذجاً فريداً وفخماً من العمارة الإسلامية السكنية
منشئ منزل الجمل الأثرى
والارجح أن اسم المنزل ارتبط بصاحبه أو بأسرته أو باسم اشتهر به المبنى، لكن تحديد هوية الشخص المنشئ غير معروف بصورة موثقة مماثلة لما هو معروف في بعض منازل رشيد الأخرى، مثل منزل عرب كلي أو منزل الأمصيلي.
ويرجح أن محمد الجمل الذى كان من تجار وأعيان رشيد فى العصر العثماني إنه أحد ملاك المنزل وليس الشخص المنشئ للمنزل
تاريخ الإنشاء
يعود تاريخ إنشاء منزل الجمل إلى النصف الأول من القرن الثاني عشر الهجري/الثامن عشر الميلادي، وفقًا للتأريخ الأثري
الموقع
يقع المنزل في قلب الشارع دهليز الملك الأثري الذي يضم أكبر تجمع للمنازل العثمانية المتبقية في مصر
و يجاور المنزل منشآت أثرية أخرى
وتحديداً بين منزلي محارم و رمضان.
الوصف المعماري والإنشائي
يتكون المنزل من أربعة طوابق (أدوار) تعكس النمط السكني الفاخر لتجار وأعيان المدينة في ذلك العصر
الواجهة الخارجية والسمات الإنشائية
المنزل مبني من الطوب المنجور الرشيدي باللونين الأسود والأحمر باستخدام مكاحل جيرية عريضة، وهو الأسلوب الإنشائي الذي تميزت به المدينة لمقاومة الرطوبة والعوامل الجوية
يتميز المبنى ببروز أدواره العليا تدريجياً عن الدور الأرضي (الخروج على ما ورده).
هذا البروز مدعوم إنشائياً بـ كوابيل خشبية (مدايد).
وهذا البروز ليس مجرد عنصر جمالي، بل يحقق عدة وظائف:
ـ زيادة مساحة الفراغ الداخلي.
ـ تحسين الاستفادة من مساحة الأرض.
ـ خلق الظلال.
ـ تحسين التهوي
ـ إعطاء الواجهة إيقاعًا معماريًا متدرجًا
الفتحات والشبابيك
تبرز في الواجهة الشمالية الرئيسية شبابيك مصنوعة من خشب الخرط الدقيق (المشربيات) لتنظيم الضوء والتهوية والحفاظ على الخصوصية.
يحتوي كل دور علوي على شباكين يعلوهما ثلاثة مناور مستطيلة للإضاءة، باستثناء الدور الثالث الذي تقتصر واجهته على شباكين ومنورين فقط
الأبواب الرئيسية
تقع بالواجهة الشمالية الرئيسية بوابتان (بابان) ينتهيان بـ عقد نصف دائرى
المدخل الاول
(الفناء والمخازن)
يؤدي المدخل الأول إلى دركاه تعلوها أقبية متقاطعة متينة ترتكز على أكتاف بنائية لتوزيع الأحمال الإنشائية
تفتح الدركاه على وكالة أو فناء داخلي مكشوف يضم بئراً حجرية لتوفير المياه، وتحيط بالفناء حجرات مخصصة للحواصل والمخازن (الخزين والتجارة) لتلبية الاحتياجات الاقتصادية واليومية لأهل المنزل
المدخل الثاني
(السلم)
يؤدي الباب الثاني مباشرة إلى سلم المنزل المشيد بالكامل من الحجر و الخشب المتين ليصل بالأدوار العليا بشكل مستقل لضمان خصوصية أهل البيت
تقسيم الغرف
(المنطقة السكنية)
تنقسم الأدوار العليا معمارياً إلى "دورقاعة" رئيسية (صالة توزيع وسطى) يحيط بها جناح الخدمة وجناح المعيشة.
تقع الحجرة الرئيسية في الجهة الشمالية للاستفادة من الهواء البارد والمشربيات المطلة على الشارع، بينما تضم الجهات الأخرى الخزائن، الغرف الفرعية، والمراحيض
الدور الأخير
(الحضير)
يمثل الدور الرابع والأخير ما يسمى معمارياً بـ الحضير (ملحق مكشوف جزئياً أو سقف مخصص للمعيشة الصيفية) ويحتوي على حجرتين للنوم أو الاسترخاء في الطقس الحار.
البئر والفناء الداخليالفناء الداخلي يتوسطه بئر حجرية قديمة استُخدمت قديماً لتوفير المياه لأهل المنزل والضيوف كجزء من نظام الحياة اليومية لبيوت الطبقة الثرية، محاطة بحجرات ذات نوافذ منقوشة وأبواب مزخرفة بنقوش نباتية دقيقة، ما يجعله من أبرز النماذج الرشيدية الأصيلة
منزل كوهية
(القرن 12 هـ / القرن 18م)
مالك المنزل
ينسب المنزل إلى أحمد بك كوهية
والكاهية كلمة ذات أصل تركي وكانت مرتبطة بوظيفة إدارية/عسكرية في الدولة العثمانية. (هو المسؤول عن تسيير الشؤون العسكرية فى الدولة العثمانية)
لكن المصادرلا تثبت بشكل قاطع أن أحمد بك كوهية هو منشئ المنزل الأصلي
بل تشير مصادر عن آثار رشيد إلى أن أسماء المنازل الأثرية كثيرًا ما ارتبطت بآخر مالك أو شاغل معروف لها قبل انتقالها إلى وزارة الآثار، وليس بالضرورة بالمنشئ الأول
الموقع
يقع المنزل في شارع دهليز الملك (المعروف حالياً باسم شارع بورسعيد) ملاصقاً لمنزل علوان
التصميم المعماري
بُني المنزل باستخدام الطوب المنجور الملون باللونين الأسود والأحمر
الواجهة
يمتلك المنزل واجهة واحدة تشرف على الشارع
المدخل
يقع بالدور الأرضي وهو مبني بطراز بسيط وخالٍ تماماً من الزخارف المعمارية
المشربيات والشبابيك
الخرط الخشبي من أبرز العناصر الفنية في منزل كوهية
تتكون واجهة الدورين العلويين من قطاعين
القطاع الأول
يشغله شبابيك خرط خشبية تعلوها مناور لتحقيق الإضاءة والتهوية
القطاع الثاني
تشغله مشربيات بارزة تعلوها مناور من الخرط المعقلي المعقد لتوفير الخصوصية والتهوية بالاضافة إلى القيمة الجمالية
التخطيط الداخلي والطبقات
يتكون المنزل من ثلاثة أدوار (طوابق) وزعت وظائفها المعمارية والاجتماعية بدقة كالآتي
الدور الأرضي
يضم المنزل من الداخل فناءً مكشوفاً واسعاً تلتف حوله الغرف مخصص للأغراض التجارية والخدمية، حيث يحتوي على مخزن (شادر) كعادة منازل تجار رشيد في ذلك العصر
الدور الأول علوي
مخصص لاستقبال الرجال والضيوف (السلاملك)
الدور الثاني علوي
مخصص لإقامة النساء والحريم والعائلة (الحرملك) لضمان الخصوصية التامة
التصميم الداخلي
تتوسط الأدوار العلوية "دورقاعة" (صالة وسطى رئيسية) تفتح عليها الغرف والحجرات الداخلية لتسهيل الحركة وضمان توزيع الإضاءة
منزل علوان
منزل علوان من أهم المنازل الأثرية في مدينة رشيد، ليس فقط لقيمته المعمارية، وإنما لارتباطه بحدث مهم من تاريخ مصر الحديث، إذ شهد لقاء أحمد عرابي مع علوان بك، أحد كبار تجار رشيد سنة 1881م، ذلك كان خلال جولة عرابي في عدد من مدن مصر للحصول على تأييد الأعيان والشعب في صراعه السياسي مع الخديوي توفيق
الموقع
يقع المنزل في شارع دهليز الملك، المعروف حاليًا بشارع بورسعيد بمدينة رشيد
المنشئ
ينسب المنزل إلى علوان بك/محمد أغا علوان، أحد كبار تجار رشيد
تاريخ الانشاء
وتؤرخ المصادر المنزل إلى القرن الثاني عشر الهجري/الثامن عشر الميلادي
الأهمية التاريخية
يمتلك المنزل مكانة وطنية رفيعة، حيث شهد اجتماع الزعيم أحمد عرابي مع أعيان رشيد سرا عام 1881 ميلادياً لحشدهم وتأييدهم للثورة العرابية ضد الخديوي توفيق
عندما أحتدم الخلاف بين الخديوي توفيق وناظر الجهادية أحمد عرابي، عقب واقعة قصف الإنجليز للإسكندرية وانحياز الأول لهم واحتمائه بهم.
وأراد عرابي تكوين جبهة مقاومة شعبية تتصدى لأفعال الخديوي وتقاوم الاحتلال.
كانت رشيد من أوائل المدن التي قصدها عرابي، لما كانت تشكله من مركز حضاري وتجاري هام وبوابة لمصر على البحر المتوسط، ووجود عدد كبير من الأعيان بها، وحظى منزل شهبندر التجار
"علوان" بشرف استقبال الزعيم المصري ليظل بتراثه المعماري الفريد شاهدًا على أحداث هذه الفترة الهامة من تاريخ مصر
التصميم المعماري
يجمع المنزل بين الوظيفة السكنية والوظيفة التجارية، وهي سمة مهمة في منازل رشيد التاريخية
وكانت الوكالة الملحقة بالمنزل تستخدم في النشاط التجاري وتخزين البضائع، بينما خصصت الأدوار العليا للسكن
الارتفاع
يتكون المنزل من ثلاثة طوابق (أدوار) مبنية بالطوب المنجور المتناوب باللونين الأسود والأحمر، وهي السمة البصرية الأساسية لواجهات رشيد
تصميم الواجهة العلوية
تنقسم الواجهة فيها إلى قطاعات بارزة ومرتدة مدعومة بمناور وشبابيك خشبية دقيقة لتوفير الإضاءة والتهوية
القطاع الأول
بارز إلى الأمام (على ماورده) ويحتوي على شباكين وثلاثة مناور، وجوانبه قواصف تعلوها مناور لضمان تدفق الإضاءة
القطاع الثاني
مرتد إلى الداخل، ويشغله شباك واحد يعلوه منور في كل دور
المشربيات
تم توظيف المشربيات الخشبية الدقيقة بالواجهات لتوفير الخصوصية لأهل المنزل وتكسير حدة الضوء والشمس مع السماح بالتهوية الطبيعية
المداخل
تحتوي الواجهة الأرضية على مدخلين منفصلين لفصل الحركة وتوفير الخصوصية
المدخل الأول
مدخل بارز ومزخرف بتدرجات هندسية، ويضم "باب الوكالة" (المخصص للأنشطة التجارية وتخزين البضائع والغلال) ويعلوه منور إضاءة
يتميز باب الوكالة بأنه خشبي ذو مصراعين، وتظهر بالحشوة العليا زخرفة هندسية تتضمن نجمة سداسية.
كما تتكامل الزخارف الخشبية مع الزخارف المنفذة بالطوب المنجور حول المدخل
المدخل الثاني
يؤدي مباشرة إلى السلم الداخلي للصعود إلى الأدوار السكنية العلوية، ويعلوه منوران لإنارة بئر السلم
التصميم الداخلي
الطابق الأرضي ( الوكالة )
يضم وكالة تجارية ملحقة لخدمة تجارة صاحب المنزل، وتتكون من فناء مكشوف تحيط به حواصل مغطاة بأقبية متقاطعة كانت تُستغل لتخزين البضائع ومساحة لاستقبال المعاملات اليومية والضيوف لضمان عدم انتهاك حرمة المنزل الداخلية
الطابق الأول علوي (السلاملك)
مخصص لاستقبال الرجال ومجلس صاحب المنزل
القاعة الرئيسية تمثل أهم الفراغات في الدور، وكانت مخصصة للجلوس والاستقبال، وتتميز باتساعها
تظهر المشربيات الخشبية كعنصر معماري مهم، حيث تؤدي وظيفة التهوية والإضاءة مع توفير الخصوصية لسكان المنزل، كما تسمح بالإشراف على الشارع دون كشف الداخل.
يبرز استخدام الخشب في الأبواب، والنوافذ، والمشربيات، والأسقف، مع الاستفادة من أعمال الخرط والتجميع الخشبي .
فهو يجمع بين الخصوصية، والتهوية الطبيعية، والإضاءة، والزخرفة الخشبية
الطابق الثاني علوي (الحرملك)
يمثل الجناح السكني الخاص بالنساء والعائلة، وهو الأكثر خصوصية وبعداً عن الشارع
كما تتميز بعض الغرف من الداخل بجدرانها المغطاة بالبلاطات القيشاني المزخرفة، كما توجد فتحات مرتبطة بدولاب المناولة، بما يدل على تنظيم دقيق للحركة والخدمة داخل المنزل
جهود الدولة
بعد تدهور أحوال منزل علوان خضع مؤخرًا للترميم ضمن مشروع ترميم منازل ومساجد رشيد الأثرية، ليتم إنقاذ هذا الأثر الشاهد على حقبة هامة من تاريخ مصر ومدينة رشيد...
منزل محارم
منشئ المنزل
لم تحدد المصادر الأثرية المنشورة اسم المنشئ الأول لمنزل محارم تحديدًا، وإنما عُرف المنزل باسم «محارم»، وهي تسمية يُرجح ارتباطها بأسرة أو أحد ملاكه الذين عُرفوا بهذا الاسم ، وتوضح الدراسات الخاصة بمنازل رشيد أن أسماء عدد من المنازل الأثرية ارتبطت بآخر من امتلكها أو شغلها
تاريخ الانشاء
تاريخ البناء، تتفق المصادر على إرجاع المنزل إلى القرن 12هـ/18م في العصر العثماني
الموقع
ويقع في شارع دهليز الملك العريق (شارع بورسعيد)
يقع منزل محارم بين منزل رمضان ومنزل الجمل، كما يقع منزل أبوهم في الجهة المقابلة تقريبًا
التصميم المعماري
تطل الواجهة الرئيسية للمنزل مباشرة على الشارع
يأخذ مسقطه الأفقي تخطيطاً فريداً على شكل حرف "L" ، وهو النمط المعماري الوحيد من نوعه بين منازل رشيد الأثرية
منزل محارم يتميز بواجهة مزخرفة بالعقود والنجوم السداسية، ومشربيات خرط متقنة الصنع
البروز المعماري الخارجى
تبرز الطوابق العلوية تدريجياً عن سمت الطابق الأرضي، وهو أسلوب معماري شهير في رشيد لتوسيع المساحات السكنية العلوية وظل يحمي المارة وحوائط الدور الأرضي
عناصر التشكيل ومواد البناء
الطوب المنقوش (المنحوت)
واجهة المنزل مبنية بالكامل من الطوب المنجور (المكحول) باللونين الأحمر والأسود بتبادل هندسي بديع يعطي ثراءً بصرياً للواجهة
الخرجات والورود الخشبية
يحمل الجزء البارز من الطوابق العلوية كوابيل خشبية مزينة بـ "وردة" مطلية باللون الأحمر ومزخرفة عند أطرافها.
المشربيات الخشبية
تنتشر على الواجهة مشربيات ونوافذ مصنوعة من الخشب المخروط (الخرط الخشبي) لضمان دخول الضوء الطبيعي ونسب معقولة من الهواء مع الحفاظ على الخصوصية
المدخل
يتوسط الدور الأرضي مدخل بارز تعلوه حنية وعقد عاتق مزخرف بـزخارف جصية بهيئة نجوم سداسية وفروع نباتية تحيط بها إطارات هندسية
المدخل المتراجع
صُمم المدخل بأسلوب متراجع داخل الواجهة لمنح المنزل خصوصية ولإبراز الزخارف والخطوط المعمارية
باب الخوخة والمنور
يُغلق على المدخل باب خشبي ضخم يحتوي على "خوخة" (باب صغير للاستخدام اليومي)، ويعلوه منور مستطيل بمصبعات حديدية محاط بزخارف جصية تشبه الصلبان المعقوفة والأشكال النجمية
التصميم الداخلي وتوزيع الأدوار
يتوزع التصميم الداخلي للمنزل على ثلاثة طوابق تعتمد على التوجيه المناخي الذكي
الدور الأرضي
الدركاه
يدخل الزائر من الباب الرئيسي إلى الدركاه، وهي منطقة انتقالية تفصل بين الشارع والفضاءات الداخلية للمنزل.
وتضم الدركاه أربعة أبواب رئيسية
١ـ باب يؤدي إلى حجرة السبيل.
٢ـ باب يؤدي إلى الحجرة الواقعة فوق حجرة السبيل.
٣ـ باب يؤدي إلى السلم.
٤ـ باب يؤدي إلى الوكالة.
الوكالة
تطل الوكالة على فناء مكشوف
الفتحة التي تطل من الوكالة على الفناء، تتكون من عقدين مدببين يرتكزان على عمود رخامي.
كما يوجد في الركن الجنوبي الغربي من الوكالة سلم يؤدي إلى مستوى آخر من المنزل.
وهذا التنظيم يوضح أهمية الدركاه في العمارة السكنية الرشيدية باعتبارها منطقة توزيع للحركة داخل المنزل
السبيل
وجود السبيل داخل تكوين المنزل من العناصر اللافتة
فهو مرتبط بالدركاة، وتعلوه حجرة في المستوى الأعلى
والسبيل هنا يمثل عنصرًا وظيفيًا وخدميًا، ويكشف عن طبيعة المنازل الكبيرة التي كانت تستوعب عددًا من الوظائف إلى جانب الإقامة
الدور الأول
يبرز كتلياً نحو الشارع في القسم الشرقي، وتشغل واجهته شبابيك ذات خرط صهريجي تعلوها مناور مستطيلة
ويتكون الدور الأول من ثلاثة قطاعات رئيسية، أهمها
القطاع الأوسط
يضم الدورقاعة
والدورقاعة هي العنصر المركزي في التخطيط الداخلي للمنزل، ومنها يتم توزيع الحركة إلى باقي الحجرات
القطاع الشمالي
يضم حجرة رئيسية كبيرة ملحقًا بها مخزن
وتعد هذه الحجرة من أهم حجرات المنزل من الناحية الفنية، إذ زينت جدرانها بـ
بلاطات قاشاني
زخارف خزفية
ألوان متعددة
رخام
وتشير مصادر صحفية وأثرية إلى أن بلاطات القاشاني في الحجرة الشمالية
القطاع الجنوبي
يتضمن فناءً وحجرة في الجزء الشرقي، مع الوصول إليها عن طريق ممر ضيق
الدور الثاني
ـ تشغل واجهته شبابيك مزدوجة بمشربيات خشبية واسعة
ـ ويتكرر في الدور الثاني إلى حد كبير التنظيم العام للدور الأول ، مع اختلاف عناصر الواجهة والزخرفة
ـ ومن أهم العناصر الفنية في الدور الثاني الحجرة الشمالية، التي تتميز بوجود بلاطات القيشاني.
وتذكر المصادر أن القيشاني في هذه الحجرة يحمل زخارف تمثل زهرة القرنفل وأشكالًا نباتية وزهرية بألوان متعددة
ومن الاختلافات أيضا وجود خرزة بئر في الدورقاعة الوسطى.
العناصر المعمارية والزخرفية الداخلية
الدكة الخشبية
يضم المنزل من الداخل دكة خشبية على شكل حرف "L" تقوم على عقود مفرغة وأعمدة مخروطة، إلى جانب جدران مزينة بـبلاطات خزفية ملونة تحوي رسومات لزهرة القرنفل بألوان صفراء وزرقاء داكنة.
الزخارف والخزف
تحتوي الجدران على تكوينات هندسية دائرية من الرخام تحيط بها بلاطات خزفية ملونة (أصفر، برتقالي، وأزرق داكن) تحمل رسوم زهرة القرنفل
كما تتزين حجراته ببلاطات من القيشاني والرخام الملون، في مشهد يعكس رقي الذوق الرشيدي القديم
التبادل التجاري والثقافي
تزداد قيمة المنزل بعناصره الزخرفية، ولا سيما بلاطات القيشاني الموجودة في إحدى الحجرات بالطابق العلوي.
وتذكر المصادر أن هذه البلاطات تحمل تأثيرات شمال إفريقية، وهناك رأي يربطها بمعامل القلالين في تونس، مع الإشارة إلى انتقال تقنيات صناعة الخزف إلى الإسكندرية ورشيد عن طريق المغاربة المقيمين في مصر.
وهذا العنصر يكشف عن البعد التجاري والثقافي لرشيد؛ فالمدينة لم تكن معزولة عن العالم المتوسطي، بل كانت تستقبل التأثيرات الفنية القادمة من مناطق مختلفة.
الدواليب الحائطية/الدواليب الجدارية
تشتمل الجدران على دواليب الأغاني والـ "أوجاق" (المداخن) المدمجة بالبناء وخزائن الحائط المصممة بتشكيّلات هندسية من المعينات
التوجيه والعوامل المناخية
وأوضحت دراسة تطبيقية حرص المصمم المعماري على توجيه المبنى، بحيث يرصد باتجاه الشمال، إلى المناطق الأساسية فيها؛ لجذب الرياح إلى الداخل وتحريك الهواء، مع تفادي شدتها في فصل الشتاء
١ـ التوجيه الشمالي
تم توجيه كتلة المبنى والغرف الأساسية نحو الشمال لاستقبال الرياح اللطيفة وتلطيف الهواء
٢ـ المشربيات الخشبية
استُخدمت مشربيات ذات خرط خشبي للتحكم في دخول الهواء ونسب الإضاءة وتفادي شدة برودة الشتاء.
٣ـ الفناء المكشوفأظهرت الدراسة التطبيقية أيضًا أن المصمم المعماري لجأ إلى إنشاء فناء مفتوح على الجانب الجنوبي الغربي من الطابق الأرضي، للتعويض عن انخفاض عامل الشمس داخل المنزل، نتيجة للتوجه الشمالي الوحيد للواجهة وكتلة المبنى، ولتزويده برياح شمالية غربية...
