
معلومات عامة
المماليك كلمة عامة كانت تطلق علي المسلمين العبيد المستجلبين من أكثر من بلد مثل بلدان أوروبا الشرقية وتركيا ومصر وغيرها، لكن لم يطلق علي هم اسم مماليك إلا في مصر
لم تكن دولة المماليك قد ظهرت بصورتها المعروفة التي نشأت في مصر والشام في القرن السابع الهجري
هذا والفرق بين لجيش العباسي، والجيش المملوكي كالتالي
كان جيش دولة متعددة الشعوب، بينما كان جيش المماليك جيشًا عسكريًا محترفًا قائمًا على طبقة المماليك المقاتلة
ان الجيش الإسلامى هو الحصن المنيع للدولة الإسلامية منذ نشأتها وعبر تاريخها الطويل الذى امتد إلى عدة قرون
تعاقب على حكمها العديد من القوى السياسية التى حرصت على الحفاظ على كيان هذه الدولة ومواجهة الأخطار التى تحدق بها من خلال بناء جيش قوى قادرعلى حماية البلاد وصد العدوان عنها بل وتحقيق تطلعاتها التوسعية ككيان سياسي يسعى إلى امتداد حدود دولته وككيان دينى شكل الجهاد ونشر الإسلام فى بلاد الكفر ركناُ أساسياً من أركانه
وقد خاض الجيش الإسلامى العديد من المعارك العسكرية بمسماه العام المتداول فى المصادر التاريخية المختلفة
جيش المسلمين
جيش الإسلام
الجيش العربى
ولكن هناك معارك أخرى كان للجيش الإسلامى فيها مسميات خاصة
لم ترتبط بحجم المعركة أو أهميتها التاريخية أو نتائجها الحاسمة بقدر ما ارتبطت ببعض الظروف الإستثنائية التى مرّ بها الجيش سواء ظروف
تتعلق بطبيعة المعركة وظروفها القاسية كــــ
جيش الخبط
جيش العسرة
أو تتعلق بقوة الجيش ومهارته العسكرية اللافتة مثل
جيش الزحف
أو تتعلق بقادة المعركة وأمرائها أو قدرالمشاركين بها مثل
جيش الأمراء
وجيش العبادلة
أو ظروف ترتبط بالإعداد الهائل والتنظيم المحكم للجيش كما هو فى
جيش الطواويس
أو يمثل النكبة الحربية التى لحقت بالجيش كما حدث مع
جيش الفناء
وإذا كان الجيش الإسلامى قد اكتسب بعض مسمياته من أسماء المعارك التى خاض غمارها
فإن هناك مسميات أخرى لا تمت بأسماء المعارك بصلة، وإنما تأثرت بأحداث ووقائع وتجارب عسكرية مرّت بكل جيش على حدة، فوراء كل اسم قصة يسرد أحداثها جيش صمد وجاهد وصابر وقاتل ونازل أعدائه بكل قوة وثبات، وكان لمسميات الجيش الإسلامى دلالات خاصة تعبرعن سماته المميزة وقدراته الخاصة ومواهبه العسكرية وروحه القتالية، وتعبرأيضاً عن الخطط والتكتيكات العسكرية المرتبطة بالمهام القتالية المكلف بها، بل وتعبر كذلك عن الإحباطات العسكرية التى تعرض لها فى بعض هذه المعارك
أنواع القوات القتالية في الجيش الإسلامي من المماليك في العصر العباسي الأول
في العصر العباسي الأول (132-232هـ تقريبًا / 750-847م)
1- المشاة
كانوا يمثلون أساس الجيش، ويقاتلون بالسيوف والرماح والدروع والأقواس ويُستخدمون في حماية المواقع وخوض المعارك المباشرة
2- الفرسان
من أهم وأقوى الوحدات العسكرية، وكانوا يعتمدون على الخيول للسرعة والمناورة، وينقسمون إلى فرسان مدرعين وفرسان خفاف
3- الرماة
يستخدمون الأقواس والسهام، قد يكونون مشاة أو فرسانًا (الرماة الفرسان)، وقد كانت مهمتهم إضعاف صفوف العدو قبل الاشتباك
4- قوات النبالين والمقاليع
كانت تستخدم أدوات الرمي المختلفة، وكانت تعمل على قصف العدو من مسافات بعيدة
5- قوات الحصار والهندسة العسكرية
تتولى بناء المجانيق والدبابات الخشبية وأبراج الحصا، وكانت مسؤولة عن فتح الحصون والمدن المحصنة
6- الحرس الخاص
يتولى حماية الخليفة وكبار القادة، ازداد الاعتماد عليه في العصر العباسي
7- الجنود الأتراك
بدأ ظهورهم بقوة خاصة في عهد الخليفة المعتصم، فقد كانوا من المقاتلين المحترفين وشكلوا نواة مهمة في الجيش العباسي المتأخر
جيش المماليك
(في دولة المماليك بمصر والشام تحديدا)
كانت قواته تتألف أساسًا من
فرسان المماليك
المشاة
الرماة
قوات الحصار
البحرية (عند الحاجة)
سؤال هام: هل هناك فرق بين الجيش العباسي وجيش المماليك ؟
الجيش العباسي
أ- تكوين الجيش
كان يكون من العرب والفرس والترك وغيرهم من رعايا الدولة
جيش المماليك
يعتمد أساسًا على المماليك، وهم عبيد محاربون جُلبوا صغارًا ودُربوا عسكريً
المشاة والفرسان
ع تنوع كبير في الأعراق
فرسان المماليك المدرعون
كانوا القوة الضاربة الأساسية
كانت البداية بشراء المماليك وتربيتهم في معسكرات خاصة ثم إعتاقهم وإلحاقهم بالجيش، ثم تطوع جند من الأقاليم
القيادة الخليفة وقادة الجيش المعينون من الدولة السلطان وقادة المماليك (الأمراء) الذين ينتمون إلى الطبقة العسكرية نفسها
التنظيم العسكري جيش متعدد العناصر وغير موحد الأص جيش احترافي شديد الانضباط قائم على التدريب العسكري المكثف
أشهر الإنج الفتوحات وتثبيت الدولة العباسية والدفاع عن الحد هزيمة المغول في عين جالوت، والتصدي للحملات الصليبية
الجيش العباسي كان جيشًا متنوعًا يضم شعوبًا وأعراقًا مختلفة تحت سلطة الخلافة
جيش المماليك كان جيشًا احترافيًا يعتمد بالدرجة الأولى على فرسان المماليك المدربين تدريبًا عاليًا، ولذلك عُد من أقوى جيوش العالم الإسلامي في العصور الوسطى
الجيش العباسي زمن البرامكة
ألفت فرقتان جديدتان
العباسية
أعدها الفضل بن يحي البرمكي من الفرس في خراسان وعددها خمسمائة ألف جندي
الكرتبية
وهي من طوائف -خراصان العباسية قدفت إلى بغداد وسميت فيها
بدأ العنصر يظهر إلى جانب العنصر العربي والفارسي في الحيش العياسي منذ عهد المنصور وكان عددهم قليلاء جاء الرشيد كان بعض الأتراك قد وصلوا إلى إمارة الألوية في النيش كما ولي بعضهم التغور الشاهية ابو سليم فرج الخادم وهو أول قائد تركي
الخليفة المعتصم
في خلافة المأمون كان المعتصم يشتري الأتراك في سمرقند حتى اجتمع لديه حوالي: ثلائة آلاف جندي تركي، وذلك لحاجته لاستخدامهم في غزواته للروم
طرق تعبئة الجيش
التعبئة في النظام الإسلامي تعني
1- تنظيم الجيوش
صف الكتائب قبل المعركة وبعدها
حشد جميع الإمكانيات المادية والمعنوية للنصر ف المعركة
اهتم قي مستهل العصر العباسي بتنظيم الحيوش وكانوا مسؤولين عن إقرارالحرب والسلم، وعقد الرشيد في ولاية عهد المأمون جمع القضاة وكبار رجالات الدولة ليشهده أن كافة أمور الجيش
كانت القوات تقسم إلى قسمين
القوات النظامية
وهم الجند المتبنون في الديوان وتدفع لهم رواتب من بيت المال
القوات المتطوعة
وهم المتطوعون أثناء الحرب ويحمون التغور، وكانوا يستخدموا في حالتين
الحالة الأولى
الإحاطة بجداحي العدو دون أن ينتاعلوا بالجنود النظاميين
الحالة الثانية
والثانية الإغارة على العدو قبل شب الحرب ومطاردته حين تقهقره، وكانت الفرقة المتقولة عنصر فعالا في الحرب حيث يقدمون على الحرب لحماستهم ورغبتهم في الثواب حتى أن بعضهم
الفرسان (أساسهم عرب)
وهم الخيالة وكانوا يؤلفون الصنف الأساسي عند العرب ويتسلحون بالسيوف والحراب والرماحء ويضعون المغافرعلى رؤوسهم ويلبسون الزرد والدروع، ويحملون في السروج تحت أرجلهم الفؤوس والدبابيس التي تستعمل في تمحشيم الخوذ الحديد
وبإعتماد العباسيين على الأتراك زادت أهمية الفرسان لأن الأتراك معظمهم كانوا فرسانا
ولماذا كانوا ماهرين في الفروسية؟
كانت لا تشغلهم الصناعات والتجارات والطب والفلاحة والهندسة ولا غرس ولم يكن يهمهم غير الغزو والصيد وركوب الخيل وكات التركي هو هو السائس؛ وهو وهو النحاس و الفارس؛ أي أنه هو الذي يقوُم على الخيل ويدريه ويروضه
مهام الفرسان
حماية الدولة والدفاع عن حدودها
كان الفرسان يُعدّون من أهم عناصر الجيش العباسي لما يتميزون به من سرعة الحركة والقوة في القتال على ظهور الخيل
المشاركة في الحروب والمعارك ضد الأعداء
مطاردة المتمردين والثورات الداخلية
القيام بمهام الاستطلاع وجمع المعلومات عن تحركات العدو
حماية القوافل والطرق المهمة
تقدير قوة العدو وكشف مواطن الضعف لذلك فإنهم
لا يلبسون الدروع والتروس التي تعيق حركتهم كما كانوا يركبون الخيول السريعة، وقد اعتمد الجيش العباسي في عمورية على، الفرسان لاستطلاع الطرق ومعرفة مواقع العدو
البعوث
إنهم الجند الذين يفرضون على الولاية لخليفة للذهاب إلى الحرب وهم ليسوا بجدد نظامي
المغافر
جمع مغفر وهو نوع من الخوذ المنسوجة من الزرد والزرده حلقات من المعدن تستعمل لحماية الدرع، والدرع هو: ثوب يصنع من حلقات حديدية متداخلة ويلبس على القسم الأعلى من الجسم وله أكمام قصيرة إلى محصف الذراع وقد يكو له سواعد من حديد
الدبوس
عبارة عن هراوة من حديد في طرفها كتلة صغيرة تستعمل في تهشي الخوذ المعدنية ويحملها الفرسان في السروج تحت أرجلهم ، هذا وقد كان علي الفرسان أن يحملوا في غزواتهم من الحاجات ما خف وزنه وعظمت فائدته
المطاردة
مطاردة جيش العدو المنهزه بقوة الفرسان المهاجمين أو بقِوَةٌ من فرسان الاحتياط وتسمى هذه القوة بالمدد
حماية الجيش أثناء المسير
حيت كانت تكلف فرقة من الفرسان لحراسة الطرق والمواضع المهمة للحيلولة دون تعرضهم لمباغتة جيش العدو وفي الليل يحيطون بالمعسكر
فرسانه كراديس
تقف على ظهور الخيل؛ وتدور حول المعسكر ليلا ونهارا بالتناوب ليكونوا على استعداد لرد العدو إذا هاجمه
حماية القوافل التي تحمل المؤن والعتاد
حيث يكلف قسم من الفرسان يذلك ويسمى البذرقة أو الجفارة
حماية الجيش أتثناء القتال
فقد كان يكلف عدد من الفرسان لمسلك المراعي ومصادر المياه لقطعها على العدو والسيطرة عليها للاستفادة منها كما توضع جماع على طرق ميمنة الجيش وميسرته لتكون وقاية وحماية ولمنع العدو من اختراق صفوفهم وتوقف الاستيلاء عليه وإعطاء الفرصة لبقية اللنند للإجهاز عليه
المشاة الرَجالة
وهم يتسلحون بالسيوف والحراب والرماح والمزاريق والقسيم السهام؛ ويلبسون الدروع كما تلبس الخيالة ويحمون رؤوسهم بالخوذ؛ وكانت رماح
كان المشاة يؤلفون الجزء الأكبر من الجيش
ويقع عليهم الاصطدام المباشر مع جيش العدون
الرهط
ويطلق على مابين الخمسة إلي العشرة من الجند
الحضيرة
وتطلق على العشرة جنود فأقل
العصبية
وتسمى المقنب أو المنسر ويتفاوت عددها بين الثلاثين والأربعين
السرية
وعددها بين الأربعين والخمسين
الكتيبة
وعددها بين مائة وألف
الجيش
ويتألف من أربعة آلاف بصدي ومثله الفيلق
الجحفل
وعدده من ألف إلى أربعة آلاف جندي ويكون فيه الخيل والمشاة
الخميس
ويتألف هن أربعة آلاف إلى اثني عشر ألفا ويسمى الخميس لتكويته من خمس فرق هي: للقدمة» الساقة؛ الميمنة؛ الميسرة والقلب
العسكر
ويطلق على جميع الأفراد
السريا
ما بين الثلاثمائة جندي إلى الخمسمائة وهي التي تخرج بالنهار فتسمى السوارب»
الجواسيس
أعمية الجاسوسية في الحرب عند المسلمين؛ وبفضل مهارة الجواسيس استطاع أبو مسلم الخراساني أن بيث الهزيمة بين قادة الأموين ويحمل عليهم؛ واستطاع كذلك قائد المأمون طاهر بن الحسين أن يوقع الخلاف بين جمد الأمين: ثم أصبح القادة يبالفون في كتمان.
طرق التعبئة
التعبئة كانت وفق العصر العباسي بعد ازدياد عدد الجيش» وتطور أنظمته بما يلائم
معاركه القتالية
وعدت أنواع التعبئة العباسي خمسة أنواع
نظام الكر والفر
وهو نظام كان العرب يتبعونه قبل فكان المقاتلة يحملون على العدو فإن صمد العدو وأحسوا بتفوقه تراجعوا لاصلاح الخلل ثم كروا مرة أخرى
النبالة
منهم الذين يضربون بالسيوف
ويطعنون بالرماح
أو يرمون بالمزاريق
نظام الخميس
نظام الخميس وهو تقسيم الجيش إلى خمسة أقسام
الميمنة
الميسرة
يكون فيهما أهل الخبرة بالحروب
المقدمة
تسمى الطلائع وتضم أصحاب الخيول السباتة في الرمي والخفيفة في الطراد
القلب
وهو مركز الأقسام السابقة ويضم أهل الثبات والصبر، وفيه مقر القائد العام وحاشيته وكان القائد ينتقل من موضع لآخر ويرتب
نظام الصف أو الزحف
وهو النظام المعروف عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأحيانا ينظم المحاربون صفين أو ثلاثة فيتقدمهم حاملوا الرماح
في عهد المعتصم بالله (218-227هـ)
جُلب المماليك (الأتراك تحديداً) ليكونوا قوة عسكرية موثوقة ومتميزة في القتال، هذا وقد رأى المؤرخون أن هؤلاء الجنود تميزوا بـــ
الشجاعة
الانضباط العسكري
ولائهم المباشر للخليفة
ولذلك أصبحوا عماد الجيش العباسي في كثير من الحملات
قالوا عن المماليك في العصر العباسي الأول/ التالي
1- وصفهم العلماء والمؤرخين في عهد الخليفة المعتصم بالله بالتالي
كمميزات
عسكريًا
كانوا فرسانًا أقوياء ومنضبطين، واعتمد عليهم المعتصم في بناء جيش قوي وخاض بهم حملات ناجحة مثل فتح عمورية
كسلبيات
ازدياد نفوذهم أدى إلى توتر مع السكان ثم إلى تدخل العسكريين في شؤون الدولة والخلافة لاحقًا
2- المسعودي
كانت الأتراك تؤذي العوام بمدينة السلام حين يجري خيولهم في الأسواق وينال من خيولهم الضعفاء والصبيان، وهذا النص يبين أن المسعودي رأى فيهم قوة عسكرية كبيرة
3- رواية نقلها المؤرخون عن أهل بغداد
عندما أكثر المعتصم من الأتراك، نُقل أن شيخًا من أهل بغداد قال له: يا أبا إسحاق... جئتَ بهؤلاء العلوج من غلمانك الأتراك فأسكنتهم بيننا، فأيتمت صبياننا وأرملت بهم نسواننا وقتلت رجالن، وهذه الرواية تعكس موقف قسم من سكان بغداد الذين تضايقوا من سلوك بعض الجند الأتراك، وكانت من الأسباب التي أدت إلى إنشاء سامراء ونقل العاصمة إليها
4- ابن الأثير (ت 630هـ)
عند حديثه عن عهد المعتصم، يورد الأخبار نفسها تقريبًا عن ازدياد عدد الأتراك وانتقال المعتصم إلى سامراء بسبب الشكاوى منهم، ويُظهر أن هؤلاء الجند صاروا أساس القوة العسكرية للخلافة العباسية
4- الطبري
«إني أتخوّف هؤلاء الحربية أن يصيحوا صيحة فيقتلوا غلماني، فأريد أن أكون فوقهم، فإن رابني منهم شيء أتيتهم في البر والماء حتى آتي عليهم"
