

عناصر الثقافة، وكيف نفرق أيضاً بينها وبين عناصر الحضارة
قبل أن نتحدث عن عناصر الثقافة/ الحضارة، لابد من العلم أن هناك مدرستين مختلفتين في التفكير وتعريف الفرق بين عناصر هذا أو ذاك
المدرسة الأولي تقول
أن الثقافة هي العناصر المادية للحضارة والحضارة تتكون من عناصر مادية وغير مادية
المدرسة الثانية تقول
أن الثقافة هي مجموعة من العناصر المادية - سنتحدث عنها بعد قليل، أما الحضارة فهي ليست إلا العناصر الغير مادية فقط وليس اجتماغ العناصر المادية وغير المادية كما المدرسة الأولي
أولاً: العناصر المادية للثقافة
تُشير الثقافة المادية إلى الأشياء الملموسة التي تركتها الثقافات القديمة والحديثة في المجتمعات، وتُعبّر عن الأشياء التي استخدمها الإنسان، وعاش تجربتها، وعاش فيها مثل
البيوت والأثاث
هل بيت جدك وجدتك: إن عاصرتهما: نفس شكل بيتك عندما تزوجت انت؟ هل نفس الأثاث هو هو؟ هل نفس نوعية الكماليات - لون الطلاء - الديكور - التكنولوجيا المستخدمة هي هي؟ السؤال الآخر: هل دخلت بيت أحد معارف ابيك أو جدك يوما ما فقلت: هذه مثل بيت جدتي في أشياء كثيرة - نفس شكل الستائر - نفس نوعية النجف بل والمطابخ القديمة، بل الحمامات المصنوعة من القيشاني وليس من السيراميك؟ ماذا يعني هذا؟ يعني أن المنازل تنطبع بطبع ثقافة البلد وممكن أن تتغير من مكان إلي مكان آخر في نفس البلد الواحد، فمثلاً مصر: هل البيوت النوبية المزخرفة بالألوان الزاهية والرسومات الكبيرة الجريئة ذات الألوان المنفتحة علي الحياة هي هي نفس الوان الطلاء في القاهرة الكبري أو التجمع الخامس علي سبيل المثال - لا الحصر - البيوت لا تنطبع بثقافة أصحابها، بل بثقافة مجتمع ، والمجتمع الواحد به عدة مجتمعات مصغرة مثل المجتمع الريفي /الحضري/النوبي/ السيناوي ..الخ ، بل يخرج أيضاً لحقبة تاريخية معينة، هل بيوت الناس في الأربيعينات في مصر نفس منازل جيل (زد) في مصر؟ مستحيل، اليس كذلك، هذا هو.
اللغة
مما تتكون أي لغة؟ (قراءة - كتابة - طريقة نطق)
ما معني هذا؟ أي أن أي لغة إذا فقد أحد أركانها الثلاثة عند من هي لغتهم الأم ، فقدوا جزء كبير من اللغة، اليوم العرب يحبون اللغات الأجنبية بل ويفضلونها علي لغتهم الأم كثيرا، لدرجة أن بعض شباب الأمة العربية يتحدث اللغة الإنجليزية/الفرنسية/الألمانية، وغيرها بالطبع كلغة أولي وكأنها لغتهم الأم بطلاقة لا يعرفونها في اللغة العربية، وكأن هذا هو التمدن والحضارة ، ومن هنا نستطيع الحديث عن هذا الأمر من عدة عناصر
أ - تبدأ الأمهات والآباء في تعليم اللغات الأجنبية قبل اللغة الأم (اللغة العربية)
اقرأ معي نتائج هذه الدراسات التالية
الدراسة الأولي/ أثر التعرض للغات الأجنبية على التطور اللغوي في مرحلة الطفولة المبكرة
بينما يُحتفى بالتعدد اللغوي على نطاق واسع لفوائده المعرفية والثقافية، تشير الأبحاث الحديثة إلى أن التعرض المبكر للغات أجنبية قد يُشكل تحديات أمام نمو اللغة لدى الأطفال الصغار. تُركّز هذه المراجعة على نتائج 17 دراسة لاستكشاف التعقيدات المحيطة بهذه المسألة، بما في ذلك
الارتباك اللغوي
تأخر اكتساب اللغة
بطء نمو المفردات
ضعف معالجة اللغة
الآثار الاجتماعية والعاطفية
كما تُناقش عوامل التخفيف والتوجهات المستقبلية للبحث والتدخل. ومن خلال تسليط الضوء على هذا الموضوع، تهدف المراجعة إلى إطلاع المعلمين وأولياء الأمور وصناع السياسات على دقة اكتساب اللغة لدى ثنائيي اللغة، وأهمية تقديم دعم مُصمم خصيصًا لتحسين تنمية اللغة لدى الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة في سياقات متعددة اللغات
الدراسة الثانية/ أهمية تعلم اللغة الأم
يتلقى العديد من الأطفال في مختلف أنحاء العالم النامي قدراً ضئيلاً جداً من التعليم في المدارس، وهي حقيقة يمكن ربطها بكون التدريس يتم بلغة لا يستوعبونها تماماً. وتؤدي هذه الممارسة إلى ضعف أو انعدام
فرص التعلم واكتساب المعرفة والمهارات
وتخلق تجارب تعليمية تشعر الطفل بالاغتراب
فضلاً عن التسبب في ارتفاع معدلات التسرب الدراسي
تكرار الرسوب
ولتحسين جودة التعليم، يتعين على سياسات اللغة أن
تأخذ في الاعتبار التعلم باللغة الأم؛ إذ إن النماذج التعليمية التي تتجاهل اللغة الأم في السنوات المبكرة قد تكون غير مثمرة وغير فعالة، بل وتؤثر سلباً على تعلم الأطفال.
وفي المقابل، فإن التدريس باللغة الأم
لا سيما في السنوات الأولى - يُمكّن المعلمين من أداء مهامهم والمتعلمين من التعلم بفعالية أكبر. ولقد ظلت قضية التعليم باللغة الأم، لفترة طويلة، بعيدة عن اهتمام صناع السياسات في الغالب. ورغم وجود مؤشرات مشجعة تدل على تحول في التوجهات السياسية نحو فهم أعمق لأهمية التعلم باللغة الأم، إلا أن الطريق لا يزال طويلاً. ففي حين تعكف المزيد من الحكومات على وضع سياسات وبرامج تراعي اللغة الأم في مراحل التعلم المبكرة، لا تزال هناك حاجة ماسة لصياغة سياسات أفضل، وضمان إعداد جيد لعملية إدخال لغات ثانية، وتخصيص الموارد الكافية لهذا الغرض.
هذا وتؤمن "الحملة العالمية للتعليم"
بأن الأدلة تشير إلى وجود مجالات محددة ينبغي إعطاؤها الأولوية عند وضع السياسات، وذلك لضمان تطوير سياسات أكثر استجابةً ومراعاةً للتفاصيل الدقيقة في مجال التعلم باللغة الأم.
هذا غير أن اللغة تعني أيضاً
الهوية
أساسية لترسيخ الانتماء للأسرة والمجتمع
التواصل
التواصل مع المجتمع المحيط في بلد المنشأ بطريقة صحيحة
المخاطر عند الإهمال
ضعف في التواصل مع الأهل والمجتمع
هذا ويمكننا استخلاص بعض النقاط من تعلم اللغة العربية للأطفال (اللغة الأم) في البلدان العربية وبعض الدول الأفريقية كلغة أولي بالتالي
أ - وُجد في بعض الدول العربية الشهيرة بالثراء التالي -
وبالطبع غيرها ولكن هذه هي الأشهر/ أنن الشباب بها لا يكتبون لأصدقائهم في المحادثات والدردشة في مواقع التواصل وخاصة الواتساب إلا باللغة الأجنبية التي يتقنونها وخاصة اللغة الإنجليزية ، وهي ايضاً اللغة الرسمية في المستشفيات / الروشتات الطبية /البنوك وغيرها، وبعد ذلك وجدت الدراسة أن هؤلاء الشباب لجأوا إلي اختصار هذه اللغة الإنجليزية في الكتابة لمجرد إيموجي أو ما يسمونه الصور التعبيرية مثل صور الوجوه المبتسمة /العابسة/ المشمئزة وغيرها ، وفي هذا نوع من أنواع تقليص اللغة لمجرد وجوه تعبيرية ، وفي هذا خطر عظيم علي عنصر هام من عناصر اللغة وهو الكتابة بها بطلاقة.
ب - أيضاً كانت هناك دراسة علي جملة (أنا أحبك) لثلاث مجموعات من فئات الناس
" المجموعة الأولي: أمريكانين - المجموعة الثانية: إسبانيين - أما المجموعة الثالثة: يابانيين) والثلاث مجموعات قالوا لهم أن يصفوا مشاعرهم تجاه هذه الجملة بمعني أن يكتبوا فقرة ويدخلوا بها هذه الجملة، وربما أنت تعلم أو خبير أن الكتابة تُخرج العقل الاواعي ، فأنت تكتب بما تملأ رأسك به حقا ، للدرجة التي تجعل في بعض البلدان الغربية اليوم الكتابة نوع من أنواع التحقيقات الجنائية في الجرائم حيث يجبر الجاني في السجن عند التحقيق بالكتابة وهذا معلوم في علم النفس الجنائي ، ماذا وجدوا:
الأمريكيين
كانوا يقولون هذه الجملة لكل أحد يرونه بدون أن يشعروا بمعني الكلمة مطلقا
الإسبان
لم يتفوهوا بهذه الجملة (انا أحبك) إلا لمن يشعرون بحبه حقا
أما اليابانيون
فلا يقولوها مطلقا إلا في حال الأسرة
واستخلصوا من هذه الدراسة أن: اللغة تتحكم في مشاعرنا حقا ، ومن يتحدث بلغته الأم، يتحدث بالعقل الاواعي بدون أن يشعر
جــ - في دراسة أخري طلبوا من فئات عدة من عدة شعوب مختلفة في استبيان
أن تتحدث عن موقف يغضبهم كثيرا بلغتين (لغتهم الأم - لغة ثانية يتحدثونها بطلاقة) فماذا وجدوا؟ ربما أ ن تعلم أن المواقف المُغضبة من منظور علم النفس أنه في الغالب الإنسان إذا كان لا يردعه دين أو خلق أو إحراج اجتماعي (قبول اجتماعي) يتفوه بأبشع الألفاظ مثل الشتائم الجارحة وغير ذل: وهي من منظور علم النفس "الشتائم" تقلل من التوتر الذي يشعر به المرء حقا، فوجدوا: كل الفئات من شعوب مختلفة عندما تحدثوا
بلغتهم الأم
كانوا أكثر شتماً وإساءة ومشاعر سلبية كثيرة ظهرت من خلال الكتابة ، بل وكثير منخلفيتهم الذهنية لبلدهم الأم مثل أن يكون به فساد أو تعرضوا فيه لإساءة أو أو
أما عندما تحدثوا بلغة أخري هم طلقاء بها
وجدوا أن نبرة الغضب قلت كثيرا، وتهذبوا في طريقة كتابة الفقرة بخلفيتهم الذهنية عن الثقافة في البلد التي يتحدثون بلغتها
فكان استنتاجهم
أنه إذا أحببت أن تفهم مشاعر من أمامك حقا خاصة لو هو مغترب في بلدك، فاجعله يكتب عن شيء يغضبه بلغته الأم، ستفهم ما يشعر به حقا تجاهك/ تجاه بلدك/تجاه بلده الأم وغير ذلك ، وهي طريقة متعارف عليها في الغرب
د - ستجد بعض الدول العربية النامية بها أميين قراءة وكتابة وقد نجحوا للوصول للدراسة الوسطية (الإعدادية)
وهذا مؤسف حقا، كيف نجحوا؟ وكيف أُهلوا للخروج من الدراسة الإبتدائية؟ ومن أجرم في حقهم هذا الإجرام - الذي سيلازمهم طوال حياتهم؟ بل سيلزم من حولهم أيضاً من أولاد في المستقبل أو حتي أصدقاء يقرأون (تلوث بصري) مثل أخطاء إملائية او غير ذلك
إذن نستخلص مما سبق
أن اللغة سواء تحدث أو كتابة أو قراءة بطريقة سليمة في الثلاث عناصر شيء ليس ثانوي بل هو أولوية أولي ,انت وأولوياتك
الأدوات المستخدمة
الأدوات المُستخدمة في الحياة اليومية مثل أدوات الطبخ والأدوات التي تأكل بها، وما الثقافة في ذلك ولماذا هي عنصر من عناصر الثقافة؟ نعم: هي عنصر أصيل من عناصر الثقافة فأنت ممكن أن تري في الحياة كلما سافرت أو شاهدت سوشيال ميديا من بلدان لم تعرف أنها مُسكنة علي الخريطة الدولية من قبل ... دعنا نأخذ بعض الامثلة العملية
أ- الأكل بالأصابع من اليد اليمين (3 أصابع)
الريف وأهل السنة المحمدية من المسلمين المتدينين الذين قد يعتبرهم البعض متشددين، حيث أكلون بيدهم اليمني فقط، بل وتحديداً بالثلاثة أصابع من اليد اليمني (الإبهام والذي يليه والذي يليه) ،كإستنان بسنة النبي - عليه السلام - أو تمثيلاً للبساطة مثل أهل الريف الكرام، وللعلم لها فوائد صحية كثيرة جداً يمكنك الإضطلاع عليها الآن في الإنترنت إلي ان نبدأ بمشيئة الله محو جزء مما ينبغي ان نعرفه بالضرورة عند محو الأمية الصحية.
ب الأكل بالعصا الخشب
كما الآسيوين من (اليابانيين - الصينين - الكوريين) وغيرهم بالطبع ، لماذا يأكلون بهذه الطريقة في آخر جزء من القرن الواحد وعشرون عند انتهاءه؟ لها فوائد صحية جمة لإستخدام الخشب بدلاً من المعالق التقليدية من الإستالنس ستيل أو غيرها من المعادن
جـ - الأكل بالملاعق /الشوك/ السكاكين بأنواعها
نقصد من أنواعها (الستالنس ستيل - الذهب - الفضة - النحاس المطلي بالقصدير أو غيرها) وهل أحدهم يأكل بهذا، نعم ممكن يكون الملاعق - الشوك - السكاكين ...الخ من الفضة الخالصة ما يقال عنه الألباكا ، ومنها المطلية فقط بالذهب أو الفضة مثل ما يقال عنه (سيلفر بلاتيد أو جولد بلايتد) كل هذا ثقافة ، وما الثقافة في هذا? هل أنت من أثرياء القوم؟ ولو كنت كذلك: فهل تأكل في بالشوك والسكاكين ..الخ الفضة /الذهب الخالص ولماذا ؟ هل للتداوي لأان بعضها به نسبة شفاء من بعض الأمراض - سنتعرف عليها في محو أمية الصحة - أم تأكل بها تفاخر وخيلاء أمام ضيوفك ليعلموا كم أنت ثري؟ أم تأكل بهما لأنك مضطر لذلك لأانك ملك - رئيس - وزير - سفير ...الخ فتظطر لذلك ، ولو نفترض انك مثلا سفير في دولة أجنبية تقدم لك هذه الأدوات للطعام فهل تأكل منها لو كنت سفير ومسلم متدين؟!!! إذن أنت محكوم بثقافتك أينما ذهبت .
د - هل تلعق أصابعك بعد الطعام؟
ما هذا الذي تقولين؟ إنه مقزز حقاً خاصة لو كان بين الناس وتحكمنا بروتوكولات، وإتيكيت عام!!! نعم أنت محق في ذلك، لكن هل أنت مسلم متدين ؟ أو خبير بالصحة العامة؟ أو لا يهمك آراء الناس؟ أو غير ذلك ، كل هذا عزيزي: يندرج تحت ثقافتك التي لتوك خرجت منها وتريد أن تقوم بها أينما كنت وأينمك حللت
المباني
هل تعيش في مصر أم خارجها؟ هل أنت من عشاق المباني القديمة؟ هل انت مهندس معماري؟ أو حتي مهندس ديكور؟ لماذا أسأل مثل هذه الأسئلة؟ لأن المهندسين المعماريين في مصر أو خارجها يوما ما قرأوا علي التاريخ المعماري للمباني الاثرية أو حتي التي يقطنها الناس عبر الحقبات التاريخية ، ولربما أنت من هواة الذهاب في الإسكندرية مثلاً في مصر للبحر لمشاهدة المباني القديمة ، ستجد مباني علي الطراز اليوناني من أيام ما كان اليونان يعيشون في مصر، وستجد طراز قبطي ، وستجد أخر بالتأكيد ، وماذا يعني هذا؟ يعني أن المبني الذي تقطنه الآن سواء في أغلي الأماكن السكنية في مصر أو في الأحياء الشعبية ما هو إلا عنصر من عناصر ثقافة المصريين الذين يعيشون فيه، ربما تقول لي أنا فقير وهذا ما حكمت عليا الظروف به، لا أتفق معك في هذا، لماذا؟ لأن الإنسان يفرض طبعه وثقافته علي المكان الذي يعيش فيه، ستجد بعض الفلسطينين الآن يعيشون ربما في خيمات مهترأة - فرج الله عنهم أجمعين - عاجلاً وليس آجلاً - وتجدهم ينظفون ويلمعون ويهندمون كل شيء في مكانه ويطبخون طبخة رائحتها تفوح من شكلها - فالنظافة في داخل المكان أو خارجه ولو كنت تعيش بأبسط الإمكانيات هي طبعك - شكلك - ثقافتك ، إذن لو ذهبت عشوائية من العشوائيات ووجدت أكوام القمامة أمام مجموعة من المباني أو داخل الترع لن أتهم الحكومة والأحياء ، مع كامل نقصان الجهد في هذا - إلا أنني سألومك أنت ، أنت تعايشت مع هذا بكل أريحية وبكل الأمراض الجلدية والتنفسية وغيرها بالطبع علي المدي البعيد،ولم تسعي ويسعي كبار هذه المنطقة للسعي للخروج من الأزمة بتوصيلها لأعلي السلطات ، ومحاكمة الفساد والمسؤولين عن هذا الأمر، بالمناسبة أنا من عشاق الإسكندرية / مصر، إلا انني ، اضطرني الظروف للذهاب لمكان لأجد خدمة معينة في إحدي الأماكن في مدينتي المحببة، وأوقف تاكسي لزيارة هذا المكان ولكن حدث شيء عجيب: كل ما اتكلم مع التاكسي أنا ذاهبة للمكان الفلاني يذهب ولا ينظر للوراء من الأساس، بعد ما الغيظ اشتد بي وركبت أخيرا مع إحداهم (سواقين التاكسيات) أخذتني الجرأة علي السؤال علي سر هذا المكان الذي يرفضون أن يتحدثوا عنه من الأساس ، - ملحوظة: هذا السواق الأمين بعدما رضي أن يوصلني لهذا المكان قال لي سأوصلك إلي اقرب مكان وتمشي أنت الباقي - ثم تحدثت معه فحكي لي المشكلة تكمن في ماذا؟ مصنع بلاستيكات قديم من عهد النظام البائد ، وقال لي بطريقة عفوية هذا المصنع يخص علية القوم ولا أحد يستطيع أن يهدمه أو يقرب منه ، ووقف التاكسي وبدأت أدخل هذا المكان وكنت أقفز كما الأطفال من مكان إلي مكان - لماذا هذه البهدلة يا اسكندرانية؟ لأن المجاري تطفح في هذا الشارع وليس هذا وحسب بل البط والفراخ تعوم في وسط المجاري ، ومشيت أكثر فوجدت المباني الجانبية في هذا الشارع مياه المجاري تعلو لتصل لربع متر وتساءلت كيف يخرج المرضي والأطفال بل وشباب الجامعات من هذا المكان الموبوء كل صباح، وتساءلات أكثر ما مصير البط والدجاج الذي يعوم في برك مياه المجاري بكل رشاقة ونشاط ، هل سيؤكل بعد حين مثلاً؟ أين أنتم علية القوم؟ من انتم ؟ بليز عرفونا ... من اجل اننا لن نقوم بشيء مطلقا - فقط فضول من الذي يملك السيطرة لهذه الدرجة كل هذه السنوات؟
الآن ... دعنا نرجع للموضوع الأصلي
الحقيقة كما تعلم ربما اني لست مهندسة أنا مجرد بلوجر/ ولكن قرأت عن هذا الموضوع من قبل فستجد أن الهندسة المعمارية مرت بحقبات أو سمها عقود من الزمن مختلفة تماماً عن بعضها البعض وأظن أنها 5 حقبات من البداية وحتي الآن - معلومة تحتاج لتوثيق- الأهم
الحقبة الأولي (الزخارف علي الواجهات، ومن داخل المباني ايضاً)
الزخارف تملأ واجهات المباني (سواء زخارف يونانية - أرمنية - قبطية - إسلامية ...أو غيرها، أو لربما وجدت كثير من المباني القديمة ، داخل المباني خاصة في مدخل المبني ستجد زخارف علي الاسقف مثل ما يسمونه الكورنيش السقفي وغيره وستجد أعمدة كثير وستجد أيضاً المداخل بالرخام الطبيعي وليس البورسلين أو السيراميك أو غيره، وستجد المباني عالية شاهقة وداخل الشقق السكنية ستجد تهوية وشمس ، مهما كانت الشقة قبلية أو بحرية لا يهم ... هذه حقبة وانتهي الأمر
الحقبة الثانية ( جاء دور المباني الصماء)
بعدها ظهرت المباني الصماء التي ليس بها زخارف لا من الداخل أو الخارج لتقليل النفقات وللتبسيط ...الخ بالمناسبة أغلب مصر عالقة في هذه الحقبة وإلي الآن ... إلا بعض ما يسمونه (الكمبوندز الجديدة هنا وهناك في ربوع مصر المحروسة)
الحقبة الثالثة ( حقبة الخضار)
فتجد المباني من الخارج يتوسطها الزرع في كل شرفة من الشرفات ، حتي لو توقفت من أسفل ونظرت للأعلي لن تجد شرفة واحدة ليس بها نفسي الشكل للزرع واللون والروح ، وهذه الحقبة انتشرت في الخارج انتشار كبير
الحقبة الرابعة (حقبة الأشكال الهندسية الغريبة)
فتجد هنا في مصر مثلاً (مكتبة الإسكندرية الشهيرة) وتجد المهندسة العبقرية الراحلة العراقية/ زها حديد برعت في هذا الأمر في اليابان وفي بلدان كثيرة أخر
الحقبة الخامسة - التي نعيش فيها الآن - وهي حقبة (الأشكال و كأنها قديمة ويعلوها ربما الصدأ - الغريبة والبسيطة)
ربما نحن تحدثنا من قبل عن التقليلية أو ما يسميه الغرب ميناميلزم وقلنا أنها ليست في الملابس أو نمط الحياة وحسب بل في المباني ، فلو كتبت مثلاً في جوجل صور (رجاءاً جوجل بيض ووجوهنا) وسألت عن المباني المعاصرة جداً ستجد هذا مباني شبه قديمة وبسيطة لدرجة مؤذية ومن الداخل يقبع أعلي درجة من التكنولوجيا التي ربما لم نسمع عنها من قبل
إذن/ لا تُخرج المباني من ثقافتك الشخصية هي مجرد ثقافة لأنها محلية ولم تخرج للخارج
الأماكن الدينية
هناك كتاب لدكتور شريف عرفة اسمه - تقريباً - كيف تصبح إنسان؟ منظور علم نفس عالي المستوي للإنسانية من أوجه متعددة ، من فصل يدعي (الجمال) تحدث عن تذوق الإنسان للجمال ، وأنه نسبي ومتغير بتغير الزمان والمكان والمفقود، فتجد أصحاب البشرة السمراء مثلا يميلون لأصحاب البشرة البيضاء - هذا لا يوجد في الكتاب - مجرد مثال - ، لكن هذا الفصل وجه نظري إلي الجمال في أشياء لم اتخيل يوم أن افكر فيها مثل، الزخارف علي المعابد القديمة والكنائس القديمة و المساجد القديمة الكبري وحتي القصور في بلاد الأندلس أو حتي بلاد الشام مثل قصر الحمراء وغيرها، الأهم أن الزخارف ، وبالتأكيد الزخارف علي المعابد الفرعونية ، كل هذا وجد مع وجود الإنسان علي الأرض ، عندما كان اتصاله بالطبيعة أكبر من الآن وبكثير، فاستوحي من الطبيعة أشياء وأدخل عليها الطابع الإنساني علي حسب فكر ومجهود وخبرة انسانية مر بها من رسم علي الجدران يوما ما، الآن: ما علاقة زخارف الأبنية المقدسة بالثقافة؟ هنا ليست ثقافة محلية بل هي تتبع الديانة هل هي ديانة سماوية أم أرضية، عالمية أم محلية، ربما انت تعلم مثلي أن أكبر تنوع ديني يوجد في بلد تدعي "نيبال" في قارة آسيا، ستجد الأديان - معظمها أرضية - بألوان مختلفة وزي مختلف، فالهندوس لباسهم غير لباس الكنفوشيوسين غير لباس البوذيين وهكذا ، هل اللباس هنا لمجرد المغايرة من دين لآخر؟ لا، بل هو ثقافة كما اللوجو "الشعار" دائماً الشعار الممتاز المقبول والمتعارف عليه عالمياً لابد أن يكون له بعض المعايير مثل من 3 الوان إلي 5 ، وخمس أوان في اللوجو الواحد كثير، لماذا؟ حتي تتعرف عليه بسهولة، لو حفظ طفل شعار لأحد الأندية أو غيره، وأشار عليه وهو صغير وقال اسمه فصاحب الشعار نجح بدون مجهود يُذكر، هكذا اللباس الديني يذكرنا بمكان مقدس وناس تقدس هذا الدين أو ذاك، وتذكر معي مبني الفاتيكان في مدينة الفاتيكان ، إن لم تكن تعلم من قبل مثلي: فالفاتيكان ليست مجرد كنيسة، بل هي دولة مدينة مستقلة تمامًا تُعرف باسم "دولة مدينة الفاتيكان"، وهي أصغر دولة في العالم من حيث المساحة والسكان، بينما تضم داخلها كنيسة القديس بطرس الشهيرة التي تُعد أكبر كنيسة كاثوليكية في العالم، هل يختلف صغار في العالم قبل الكبار إذا وجد أمامهم شكل مكعب وسُألوا عن شيء معروف بهذا الشكل، هل لن يتذكروا كعبة المسلمين؟ هذا هو..
الأسواق
هل الأسواق الريفية مثل أسواق سلاسل المحال التجارية (العلامات التجارية المعروفة محليا أو عالميا) ؟ هل الأسواق الشعبية هي هي نفس الأسواق الحرة في المطارات؟ إن الأسواق تختلف من شعب لشعب وعلي حسب ثقافة هذا الشعب، فتجد مثلاً مجتمع الياباني أو الصيني أو الكوري ...الخ كأسواق ىسيوية ستجد بها الأسماك بكثرة وتجد الباعة إما جوالين في أسواق شعبية أو يفترشون الأرض بأدوات بدائية في اسواق شعبية، إلي متاجر كبري تباع بأغلي الأسعار أو حتي الأسواق التي بها مطاعم بمعني أن تشتري السمك الذي تفضله ، ثم تجلس علي طاولة وتطبخه أنت لنفسك علي الطاولة وهو طازج، أو يطبخه لكل أحد الطابخين في هذا المطعم ، ومنهم من يعطيك فوق طاقة شرائك كرما منه، ومنهم من يبيعك بالغش ، فالغش أو الأمانة في الأسواق ليس لها علاقة بمعتقد أو دين، طالما الضمير ليس موجود، فتجد بعض الأسواق الغربية أكثر كرماً وأكثر بشاشة ولا يبيعك غش مطلقا و قد تجد العكس في أسواق عربية متدينة الشكل ... أعطيك مثال أخير: كان أحدهم تاجر من دولة عربية شهيرة يعمل مع أحد التجار الآسيوين في تجارة مشتركة: وفي يوم من الأيام بعد الإتفاق وابرام العقد علي الشراكة: دخلوا مطعم ليأكلوا طعام الغذاء معاً: فرفض المسلم رفضاً باتا أن يأكل الخنزير أو يشرب الخمر لأن هذا محرم في دينه، بينما هذا الآسيوي كان يتعجب " وهو لا يحمل دين بالمناسبة" أن نفس هذا الرجل التاجر المسلم: لما علم أن التجارة ستكسبه أكثر لو مررها من الجمارك لهذا التاجر الآسيوي ويقلل النفقات بطريق الرشوة لأحد موظفي الجمارك أو بها غش تجاري لأهل بلده أو أو ... فوقف الرجل ألاسيوي مندهش ... هذه ببساطة الأسواق وما تعبر به عن ثقافة شعب من شعب آخر.
الأسلحة المستخدمة
ما علاقة ثقافتي أو ثقافة المجتمع الذي أعيش فيه بما يستخدم جيش بلدي أو التي أعيش بها بالثقافة، ألم تقولي منذ قليل أن الثقافة محلية والحضارة عالمية، وأغلب جيوش العالم تستخدم الصواريخ البالستية والصواريخ العابرة للقارات بالريموت كونترول ، ولربما يستخدمون أسلحة كيماوية أو بيولوجية (أسلحة الجائحات والحشرات المصنعة بالهندسة الوراثية وغيرها ) ما هذا، أأنت ممن تؤمنين بنظرية المؤامرات؟ للأسف نعم، أي ما كان فالأسلحة اليوم فتاكة ولن نتحدث عن النووي ، ولن نتحدث عن حتي الأسلحة المعتادة أنها تُغير ايكولوجية الأرض لمدة 100 عام ولربما أكثر ، عفي الله مصر من الحروب ، وعفي عن كل دولة لن نقول مسلمة وحسب - علي حسب ديني - ولكن نقول كل من لديه حروب أو نزاعات مسلحة طالت لسنين ، أن يمن عليهم رب الأرض والسموات بفضله بمنع الحروب !!!
الرموز
ما هي الرموز؟ هل الرموز هي الشعارات (اللوجوهات) ؟ لا ليست هذه هي ذاك، فالشعارات والرموز هدفهم واحد: أن تعرفهم بدون مجهود يًذكر، لكن اللوجو أو الشعار ممكن أن يكون من كلمات ورموز وألوان ولربما شكل هندسي أو غيره، لكن الرمز يعرف بنفسه ومكتفي بنفسه ولا يحتاج لجهد للتعرف عليه، مثل ماذا؟ مثل
الصليب عند المسيحين
الحجاب عند المسلمين
القبعة المستديرة الصغيرة /نجمة داوود عند اليهود
وغيرها من الرموز الدينية
الآن دعنا نأخذ اختبار
WHHO
كلنا يعلم أن هذه الحروف ترمز لمنظمة الصحة العالمية، فهل هي شعار أم رمز
Macdonals
هل مررت بسيارتك أو بالمواصلات وكان يجلس علي يدك أو بجوارك ابنك الذي لم يتعدي سنه أكثر من سنة ونصف وشاور علي ماكدونالد وتلفظ اسمه، وأنت صحت بأعلي صوتك: هذا الولد نبيغ من يومه مثلي أنا وتشاجرت زوجتك معك، الأهم: كيف عرف هذا الصبي النبيغ أن هذا الشعار ينتمي لماكدونالد؟ إن من قام بعمل هذا الشعار لماكدونالد عفريت لماذا لأن الألوان الطاغية علي أوانه بداية لا تتعدي 4 ألوان (برتقالي - أحمر - أزرق - وعلامة حق الملكية الفكرية باللون الأسود صغيرة جداً) عبقري أليس كذلك؟ لماذا لأنه استخدم ألوان نارية - أصحاب كلية الفنون الجميلة يمتنعون - سيبونا ناكل عيش ، فالأحمر والبرتقالي تسمي عند أصحاب الفنون الجميلة ألوان نارية وجاذبة للعين، وجاذبة للأطفال أكثر، أتتذكر أول ما طفلك تعلم الألوان، أي لون تذكره أولاً؟ وليس هذا وحسب، بل تذكر الإنسان بالشهية المفتوحة ، فتجري ريقك -إن كنت تحب هذه النوعية من الطعام بمجرد ما تري أو يري طفلك هذا الشعار. الآن: ماكدونالد شعار أم رمز؟ الإجابة عليك هذه المرة، إلي الآن ... عرفنا قيمة الرموز في الحياة، وغير الرموز الدينية هناك الكثير، مفتاح الحياة عند الفراعنة، ورمز البومة عند كثير من الغرب = الحكمة ، وعند الشرق = الحسد، والزوجة النكدية ، رمز الجعران عند الغرب = الحظ وعند الشرق = يضرب بالشبشب ، وهكذا عزيزي ، ناهيك عن الهاشتاج، و بي تو بي في منصة لينكدإن، إذن ما دامت الرموز غالية عند من يقوم بإخراجها وإنشاءها من الأساس، لماذا الغرب يحاربها: كالحجاب أو الصليب أو نجمة داوود في المدارس والبرلمانات والوظائف الحكومية أو الإعلامية في فرنسا علي سبيل المثال أو في معظم الدول الغربية؟ ربما لأن أغلب الحروب (دينية) قائمة علي الدين، وأغلب النزاعات المسلحة قائمة علي الأعراف والقبائل ، والأديان الأرضية كما يعرفها موقع بيو في 2026 ما يقارب من 4000 ديانة أرضية ، لكل دين رسول + إله + كتاب مقدس ..الخ، فلو فتحوا المجال لهذا لغرقت الأرض بالشعارات وبدأت الحروب والنزاعات المسلحة في اماكن هم لا يريدون فيها ذلك، أنا لا أنصص معهم ولا يعطوني من ميزانياتهم ولا قرش ولا يورو ، لأني افهم من نظراتك الآن: أني متهمة بأجندة دولية أريد أن امررها بسلام للغرب ، لا والله، ولكي أحاول تفنيد لماذا يفكرون بهذا؟ ولا يوجد دليل قاطع علي هذا، ونحن لسنا مع أو ضد من يرتدي ويحافظ بل وينافح عن رمز الديني أي ما كان . فهذا حق ، ولربما هم عندهم حق، ولكن تفكر: أن الرمز ثقافة وليس حضارة، والثقافة محلية وليست عالمية، هذا لا ينطبق مطلقا علي ادياننا ، نحن نحب أدياننا في الشرق والحمد لله.
تسريحات الشعر
هل تشاهد مسلسلات تركي؟ السيدات هنا في مصر غير المجبات الكبار في السن من شريحة أ (علية القوم) تشعر وأنت تراهم، أنك خارج من فيلم تركي لتوك، وتري البنات في سن العشرينات كلهن نفس قصة الشعر، للدرجة التي لو رأيتهن من الظهر وكانوا مجموعة لا تعرفهم من بعضهم مطلقا؟ انظر للممثلات في الأفلام والمسلسلات المصرية: هل تري واحدة خارجة عن ابتسامة هوليود ، وجسد باربي ( في الغالب خارجين لتوهم من تربية العروسة باربي والعروسة بيبي بورن) فأصبح الموديل الأساس في أعينهم والمعيار الوحيد للجمال هذه المقاييس ، وإن أردت أن تبحث بنفسك علي إسقاط الغرب لمقاييس جسد العروسة باربي لأنها أثرت بمشاكل نفسية علي جيل من البنات كامل ، ونحن لازلنا عالقون - هذه ليست دعوي للكريفي ولا دعوة للتختخة ولا أي شيء من هذا القبيل؟ فقط تذكر: تسريحات الستينات في مصر أو حتي الأربيعينات ،؟ هذا هو ... ستايل الشعر ثقافة
الإكسسوارات والحليّ
ثقافة - مرة يرتدون خلخال في القدم، ومرة يرتدون كرافت في العمل، ومرة يرتدون حقيبة اليد (كروس) ومرة يرتدونها خلف الظهر ، ومرة يرتدون الكعب العالي، ومرة أخري يرتدون أحذية الرياضة حتي في الأفراح، وهناك من يستعين بهم المخرجين، إذا كانوا دارسين الإكسسورات التاريخية ليقوموا بدور أهم من دور الممثلات والممثلين أنفسهم، ليست شيء عابر، مرة ترتدي العروس تاج من الألماس - الغير أصلي طبعا - ومرة ترتدي زهور ، ومرة تخرج بلا طرحة فرح، لماذا؟ لأنه ترند "اتجاه" ومن الذي يخرج هذا الترند أو ذاك؟ ستقول لي: بيوت الأزياء العالمية، سأقول لك بدور: صدقت، ولماذا تفعل أنت مثلهم ؟ هل ليس لك عقل تفكر به؟ نعم لدي وعندنا مصمممن مبتكرين ووصلوا للعالمية هنا وهناك في الوطن العربي، هذا جيد جداً الأهم: أنك تفكر فيما يصنعك أنت - يصنع تاريخك - مبادئك - خرج ترند بعد ثورة يناير لا اعلم حقاً لما لم يكتمل، أم أنا المغيبة؟ ترند كتابة المقولات (الحكم والأمثال الشعبية) علي شنط المدرسة وشنط بنات الجامعة بل والتيشرتات، وتحسين للسليقة العربية وفرض هويتنا علي الآخرين، ليس هم المبتكرين الوحيدين، أليس كذلك؟
الأزياء
هل أنت طبيب/ صيدلاني/مهندس معماري/ حداد ؟
لماذا اخترت هذه المهن تحديداً، لأنه في الغالب إن كنت تمتهن واحدة منهم سترتدي لباس معروف لهذه المهنة ومجرد ما يراك أحدهم سيتعرف علي مهنتك من غير ما يبذل أي مجهود، هل هذا بالصدفة؟ أقصد هل من أخرج هذه الملابس وصممها منذ آلاف السنين مشكوراً فعل هذا من أجل المصادفة، سؤال مختلف: لو ارتديت قبعة أورنج علي رأسك في صيدلية (التي يرتديها المهندس المعماري) سيتهمك الناس بالجنون ؟ نعم بالطبع، ، سؤال ثالث: هل أنت لو شخص مثقف وتفهم في هذا وذاك وجاء أمامك طبيب لمرضك: هل ستقف تتفلسف أمامه أنا أعرف كذا وكذا، أم مجرد البلالطو الأبيض كفيل بأن يكتم أنفاسك ، هذا هو دور الأزياء... دعني أشاركك عدة دراسات حول الملابس ، وانت تستطيع جلب المزيد فقط اكتب باللغة الإنجليزية (علم النفس وراء الملابس الكاجوال /الرسمية/السهرة / الأطفال ..الخ) دعنا نبدأ
الدراسة الأولي/ الملابس الرسمية
جاءت نتيجة دراسة في الغرب علي تأثير ارتداء الملابس الرسمية في العمل - خاصة من النساء - عليهن وعلي آداءهن في العمل، وآداء من يعمل معهن، فكانت النتائج تشير إلي
علي من أمامك
زيادة احترام للمرأة التي ترتدي باحتشام ووقار وفي النفس الوقت رسمي مثل البدل والبليزر والكرافت والبنطولونات الغير ضيقة ...الخ
علي المرأة نفسها
وجدوا أن انتاجيتها تزيد ، وحاسمة في قراراتها، ولا تطيل أحاديث جانبية بجانب عملها الأساس
الدراسة الثانية/علي الرجال الذين يرتدون ملابس رسمية في العمل
قامت الدراسة بعمل استبيان علي مجموعة من الرجال عندما ارتدوا لباس العمل مثل - - موظفي/رؤساء البنوك - علي سبيل التحديد ، ووجدوا أنهم يقومون بعملهم علي أكمل وجه، فأكملوا الدراسة، بأخذ بعض الرؤساء إجازة والذهاب إلي العمل فجأة بملابس رياضية ، فكانت النتيجة كالتالي ، بقية الموظفين قاموا من أماكنهم مع رواد البنك والعملاء وبدء الهرج والمرج يحدث في البنك والسؤال هنا: المدير /الرئيس هو هو ، ولكن لمجرد تغير شكل الملابس الرسمية اختلف السلوك 100%
ومن هذه الدراسات نستنتج نحن بعض الإستنتاجات العامة
1- هل المسلمات مفروض عليهمن الحجاب بسبب هذا الأمر؟ نحن لا نعلم ولكنه مجرد تفكير!!!، وقد سمعت بأحد الآتين من الخارج بعد فترة طويلة وشاهد معظم البنات في بلد عربي يرتدون الحجاب ولكنهم يبتذلون في الملابس - مهترأة مثل البناطيل المقطعة ورأسهم عليه إيشارب ، فشعر أنها ظاهرة عامة وليست خاصة ببعض البنات.
2- يفضل أن الملابس في العمل تكون محتشمة للجنسين من أجل زيادة الكفاءة الإنتاجية
الفنون
هل الفنون حرام في بعض الأديان؟ ولمذا إذن الله تعالي خالق الأرض والسماء في العقائد السماوية: يجعل في الطبيعة مناظر للبحار والأنهار والبحيرات والمحيطات وقت الشروق والغروب وانتتشار ألوان وأنواع وأحجام من الطيور، بل وعالم الأسماك تحت البحار ، وألوان الفراشات، حتي الرمال والجبال لها ألوان مختلفة بألوان البلدان المتواجدة فيها، ومهما أتيت بفنان عالمي سيرالي أو تعبيري أو غير ذلك لن يستطيع أن يبدع مثلما ابدع الخالق سبحانه وتعالي ، بل وفي الغالب يستقي تصميماته حتي لو أزيا ء ملابس ربما من زواحف كألوان غير اعتيادية مركبة مع بعض بفن وهندسة غير اعتيادية، وأقصد بالتحديد الإسلام؟ هل الأندلس أمس (إسبانيا اليوم) لم يكن به مغنيات ؟ كان موجود ، أنا لم أدرس التاريخ ولي قشور منه - ولكن هل تاريخ الأندلس - كل ما أعلمه أنهم أميون وليس عباسيون، ومعني هذا أنهم أتوا في القرون الذهبية الأولي من الرسالة المحمدية التي مدحها رسول الله صلي الله عليه وسلم،، مرة أخري هذه ليست دعوة للنساء ان تغني أو تلبس العري أو غير ذلك ، أنا فقط أفهم من هذا السياق أن الله تعالي لا يمكن أن يحرم موهبة مختلفة عن الآخرين لكي يدفنها صاحبها - بل بدلاً من ذلك: الله تعالي يُشرع ويقنن، وفي حد علمي القاصر أن في الإسلام نوعين من الغناء - معروف عند أهل العلم من المسلمين) منه محرم ومنه مباح، مثل الأغاني التي تتحدث عن حب الأوطان أو حب الأم لأطفالها أو مدح الطبيعة والخالق ... وغيرها بالطبع من المدائح وغير ذلك، الأهم من هذا فهذا ليس سياق ديني /إسلامي، ولكن الفكرة تكمن ما هي نوعية الفنون التي تعتبر ثقافة؟ هل الرقص الشرقي مثلا: ثقافة؟ أي محلية، فهل تعبر عنك كمصري مثلاً؟ هل تحب أن يعرف أحد الفنون في بلدك بهذا النوع من الفنون؟ هل تحب المسرح؟ الكوميدي/التراجيدي/العلمي ومعه بعض الفكاهة لتخفف من علميته؟ هل تعلم أن شكسبير الكاتب الإنجليزي الشهير مر علي موته ما يزيد عن 100 عام وهم يحتفلون به كل عام كلأعياد الوطنية للبلاد، وبيته المتواضع بالنسبة للإنجليز الأغنياء تحول لمتحف ؟ ويزوره الناس، وما هو إلا كاتب؟ فهل الكتابة نوع من الفنون؟ لا بالرغم من أن بعض الكلام ممكن أن يطربك وكأنك تسمع موسيقي بل ويأخذ تلابيب عقلك في كل مأخذ، ولكن الكتابة في الشعر والنثر والبلغة وغيرها من فنون الكتابة - في حد علمنا القاصر - هي ما تعتبر فنون ، لكن ما الذي يجعل من شكسبير كاتب يحتفل به بعد موته 100 عام؟ هل الإنجليز عندهم فراغ؟ بالطبع لا، ولكن حد علمي القاصر: أن شكسبير هو أول من كتب مسرحيات علمية / فزيائية وغيرها من اصناف العلوم الصعبة ، وفي آونة كانت الكنيسة تحرم العلم في الغرب فكانت كتاباته تمثل تمرد بل وثورة علي الواقع، لذا يعتبره الإنجليز نموذج ابتكاري ، وكاتب لن ينسي دوره في الثورة العلمية الغربية....
الآن ... ما دخلنا بشكسبير، هي ثقافة إنجليزية؟ وليست مصرية أو عربية؟
نعم انت محق في ذلك، لكن دعنا نفكر في الأمر مليا: إن وجدت ذلك مثلي فلنحمد الله، لأني قرأت دراسة في الغرب مفادها (أنت ما تسمع) نعم كما قرأت تحديدا، هم يصنفونك علي طريقة سماعك، فمن يحب الأغاني الكلاسيكية يصنفوا شخصيته كذا وكذا، ومن يحب الراب : يصنفوا شخصيته بطريقة أخري، لا أعلم تحديدا : إن كانوا يعلمون غناء المهرجانات الشهير في مصر كيف يصنفون شخصية محبيه ، ومن يحب الضوضاء الملوثة للسمع والبصر وضبابية العقل وغيرها من المصائب (شخصية محبيه) ، الأهم: أن الفنون الأرستقراطية مثل (الأوبرا - المسرح الكلاسيكي / العلمي/ التراجيدي بفكاهة مخففة لسياق الكلام الشبه تنظير سياسي) هو بالتأكيد فنون راقية ولا نعتقد أنه في هذه الحالة يكرهها المولي تبارك وتعالي
دعنا الآن: نتعرف علي العناصر الغير مادية للثقافة والتي لا يعتبرها بعض علماء الإنسان (الإنثربوبوجيا) ليست ثقافة بل تمتد حتي تصبح حضارة...
ثانياً: العناصر الغير المادية للثقافة والتي تسمي(حضارة)
1- التقاليد والعادت
التقاليد
ما نفهمه من الدين - ليس التقليد - ولكن أن لا تتعود علي شيء حتي يصبح عادة عندك، خاصة لو كانت هذه العادة منافية للفكر الديني الذي تتبعه ، لنفترض أن لا قدر الله أبيك ليس علي المستوي المنضبط في الأخلاق، يقول المثل المصري الشعبي: يخرج من ظهر العالم فاسد والعكس بالعكس صحيح، تأتي الأديان في هذه الحالة تقول لك لا تقلد أباك وفي نفس الوقت لابد أن تبره وتحسن إليه، إذن جاءت الأديان لهدم التقاليد البالية واستبدالها بعادات جديدة مفيدة لك علي المستوي الشخصي والجمعي لأاننا كائنات اجتماعية لا نستطيع العيش بمفردنا
أما العادات
من العودة مرارا وتكررا ، فلا نقول عيد في اللغة العربية إلا لأنه يعود كل عام في نفس التوقيت تقريباً، ويقول علم النفس: أنك لو أحببت أن تلتقط عادة جديدة لم تكن تفعلها من قبل: لنفترض: أن تكون شخص صباحي: فلتجبر نفسك علي الصحو مبكرا تدريجياً كل يوم عشر دقائق قبل ميعاد صحوك الأساسي لمدة لا تقل عن 21 يوم، وبعدها ستصبح عادة ، ولن ترهق بعد الآن، بالطبع دائما وابدا هناك استثناءات.
الآن: هل التقاليد والعادات: أعراف؟
وما هو العُرف إذن؟ العُرف: تأتي من التعارف، و هو تحديداً: ما تعارف عليه أصحاب الصلاح والحكمة في مجتمع ما، والعُرف مشتهر جداً في القبائل وليس المدن، فتجد كبير القبيلة وتجد العمدة وغيرها من المسميات لازالت تحتل مكان في بعض المجتمعات الريفية / العربية؟ الحقيقة أن بعض العادات والتقاليد التي يتمسك بها بعض الناس وهي بالية تكاد تكون أعراف، وللعلم، هناك أماكن عدة في دول عربية قائمة علي العرف أكثر من الدين، وقلنا مثال المرأة السيناوية أعلي ، ولكن عندما لا تخالف هذه الأعراف المنطق أو تؤذي الدين في شيء من العقيدة - هنا فقط يكمن الخطر، وكالعادة هل التقاليد والعادات تعتبر حضارة أم مجرد ثقافة ؟ نحن قلنا سابقاً أن الثقافة محلية أم الحضارة فعالمية، وقلنا مثال، ، لو أنت مصري وتعيش في أمريكا: لو أكلت هناك كشري / طعمية سخنة أو غير ذلك فأنت أوصلت جزء من حضارتك للخارج، فتقاليدك التي لا تؤذي أحد، مثل أنك مثلاً : تتعود علي اشعال البخور يوم الجمعة في اليابان؟ واليابان مشهورين باشعال البخور في صباح كل يوم وليس الجمعة فقط، فهل أنت تأذيهم بتقاليدك العربية؟ بالطبع لا، إذن التقاليد والعادات مادمت تستطيع أن تحملها معك أينما حللت وذهبت فهي حضارة وليست مجرد ثقافة.
2- المعتقدات
من أين تأتي كلمة عقيدة ؟ من العُقدة، هل لو ربطت حبلين ببعضهما البعض بقوة، هل يستطيع أحد كائناً من كان أن يفكهما من بعضهما وأنت تتمسك بهذه العقدة وتحفظها؟ لا لابد من عنف - قوة جبرية أو سحبها منك وفكها أو غير ذلك، فما بالك بأن العقائد (العقدة) محلها القلب، وقد وجدت دراسة في الغرب تقول في اللقلب " عقل صغير" به عصبونات عقلية تفكر وتخطط وتحلل ؟ وتقرر" ومتصلة بالدماغ مباشرة ، ونحن نقول في يومنا وحياتنا ( "القلب مناط المشاعر" وما هي المشاعر؟ المشاعر عدة منها الحب - الكره - الخوف - الحزن - الإشمئزاز وغيرها بالطبع" هل تعتقد أن هذه المشاعر خلقت فينا حتي لا نختبرها ولو مرة واحدة في حياتنا ؟ لا يمكن، هي مقصودة، فلولا غريزة الخوف ما نجي أجدادنا من الديناصورات ، ولولا غريزة الأكل لمات معظمنا وهكذا، لذا المشاعر هامة، والسؤال: إذا كانت العامة تقول "القلب مناط المشاعر" والعلماء يقولون " القلب به عقل صغير" فمن نصدق؟ الإثنين: نصدق أنه به مشاعر ونصدق أيضاً أن به عقل، يقول لك أحدهم: أنا أكره فلان لله فلله ، فتسأله عن السبب: فيقول لك لا اعلم ولكني لا ارتاح له، ثق في مشاعره - إن كان من طبعه الصدق و الإخلاص وعدم تقديم المصالح الفئوية علي المصلحة العامة أو مصلحة من أمامه، فالمشاعر القلبية خاصة في الكره والحب لا تبني عن قرارات خاطئة بل هي مفكرة - محللة بل وتأخذ القرار بدلاً عنك ... انظر لهذه الدراسة وهي علي الحقيقة ليست واحدة بل كُثر. ، وأدعوك أن تشاهد فيلم أنيمشن عن المشاعر يسمي
Inside Out: Guessing the feelings
3- القيم
هل القيم تختلف عن النقطة الاحقة (المباديء)؟
نعم بالطبع، فالقيم تحكمها المباديء ، لكن المباديء لا تحكمها القيم، مثال: الدستور - في أي بلد من أين يأتي بنصوصه الدستورية /القانونية - في مصر هنا يأتي من عدة مصادر منها علي سبيل المثال لا الحصر (الشريعة الإسلامية - القانون الفرنسي ...الخ) إذن من هذا المثال ما هي المباديء وما هي القيم؟
للتسهيل
الشريعة الإسلامية والقانون الفرنسي ...الخ هو المباديء ، أما القوانين فهي مجرد قيم اقترحها البعض لتسهيل عملية التفاعل بين الناس في مجتمع ما
بمناسبة القيم الفردية: مما تُستمد؟
القيم مثل: لا تكذب - لا تخون - لا تسرق ...الخ من أين أتيت بها كنت مسلم أو مسيحي؟ من النص المقدس ، وأغلب الديانات السماوية وبعض الأرضية بها مشتركات إنسانية، هذه ليست دعوي لتوحيد الديانات في ديانة ابراهيمة فنحن - علي صِغر اهتمام الناس بآرائنا - إلا أننا نرفضه جملة وتفصيلا، يقول أصحاب (الايف كوتشنج: فن تعليم الحياة) الذي يختلف عن التنمية البشرية في نقاط عدة ومن أهمها علي سبيل المثال لا الحصر: أنه يعلمك كيف تفكر - كيف تُعرف مشاعرك؟ كيف تعيش الحياة لكن لا يقول لك 1 =1 = 2 ، والمقصود من هذا المثال: أن لهم كورس مهم في البدايات مقسم إلي عدة محاضرات، تحكي لك مما تتكون أنت مثل (أفكار - مشاعر ...ألخ) الأهم، أن تعرف متي وأين وكيف كونت قيمك، التي ستعيش معك طيلة حياتك - ربما تختل فترة لكنها ممكن أن ترجع أكثر من الأول ، ، هم يقولون: أن هناك 3 دورات لتتعلم قيمك التي ستسير معك بقية حياتك ويمثلوها بجبل الثلج، أنت خبير أن جبل الثلج مقسم إلي ثلاثة اجزاء، ثلثين تحت الماء لتثبيت الجذور والجبال أصلاً وجودها علي الأرض لتثبيت كل ما فوق الأرض، - فوق الأرض وإلا كادت الأرض أن تميد بما عليها، لذا الجزء الأخير "القاع" يسمي "الهوية" والجزء الوسطي تحت الماء يسمونه " القيم الوسطية" التي تكونها أنت من خلال تجربتك في الحياة في وجود وسط عائلي إما متدين أو محتلرم أو غير ذلك لا قدر الله، كما أن تولد في بيئة تسول أو غير ذلك، هنا قيمك ستكون مختلفة تماما، فالسرقة شيء هام بدل حرام أو عيب أو يعاقب عليه القانون، أما الجزء الثالث من جبل الثلج تحت الماء يسمونه " المعتقدات البسيطة" وهي القريبة جداً من سلوكك: أي التي تعلمتها منذسنوات قليلة وليس في منتصف حياتك أو ما قبل العشرينات كما "القيم المتوسط؟ ماذا أستفيد من كل هذا؟ يقول الايف كوتشنج أيضاً: أن الجزء المتبقي من جبل الثلج" ما فوق الماء يسمي" السلوك" فسلوكك هو مرآة فكرة هو أيضا مرآة قيمك التي تعودت وتربيت عليها طوال عمرك السابق . "
4 - المباديء
المباديء - قلنا أعلي انها هي التي تستمد القيم منها مثل (الأسرة - المدرسة - الإعلام - المسجد/ الكنيسة - الأقران) وغيرها هذه ليست مجرد قيم أنميناها علي مدار حياتنا بل نستمدها ونحن لا نشعر إلا اننا نقوم بها كعادات، ولا نعرف علي سبيل الحقيقة من أين اكتسبناها ، يقول الغرب في علم الإدارة إذا أردت أن تقوم بعمل لابد أن تصغره إلي مهام، فالمهمة بالنسبة لهم هي مجرد "هدف" أما تحقيقه أو السبيل إلي تحقيقه هي بمثابة "غاي
الروابط
