مقدمة
اتفقنا علي بعض النقاط في المقال السابق عن بعض أسباب ندرة/شح المياه، وتعرفنا علي حجم الأزمة واننا أصبحنا في مرحلة غليان المناخ وليس فقط تغير مناخ أو احترار عالمي، لذا لابد من مسؤولية فردية علي كل واحد منا كأفراد لا كحكومات أو إقليمياً أو حتي عالمياً، في هذا المقال سنتعرف علي التدابير التي تُشرف علي المستقبل القريب جداً من خلال بعض الدول المتقدمة، وسنتعرف علي مصر تحديداً هل اتخذت لغد ، غدا مشرق أم محتر عالمياً كعديد من الدول النامية - لا حراك علي المستوي المطلوب ، ولا وعي فردي بأهمية الموضوع ، ولا شباب العرب ينخرط في مواجهة الإحترار العالمي كما أطفال الغرب، فهيا بنا...
واقرأ هذا تفضلا
الفجوة المائية العالمية
من المتوقع حدوث نقص بنسبة ٤٠٪ في العرض مقابل الطلب بحلول عام ٢٠٣٠ إذا استمرت الممارسات الحالية
حجم الاحتياج
يتطلب تحقيق الوصول الشامل إلى المياه النظيفة زيادة الجهود الحالية ستة أضعاف
أولاً: الحلول العالمية للدول المتقدمة
1- الولايات المتحدة الأمريكية
( تنقية المياه - الأنفاق الضخمة في البنية التحتية)
أنفاق نقل مياه الأمطار على مستوى المقاطعة
أكبر مشروع لتعزيز مرونة إدارة مياه الأمطار في الولايات المتحدة، سيعمل نظام الأنفاق الضخم هذا على توسيع قدرة تصريف مياه الأمطار بشكل كبير، مما يحمي المناطق الحضرية من الفيضانات ويضمن استدامة المياه على المدى الطويلك لا يزال المشروع في مرحلة ما قبل التخطيط، مما يعني أن فوائده ستتحقق بعد سنوات، كما أنه عرضة لمخاطر سياسية وتمويلية.
نظام نقل المياه في كاليفورنيا
نقل مياه دلتا ساكرامنتو-سان جواكين، صمم هذا المشروع، لتحديث نظام توزيع المياه في كاليفورنيا، وسينقل المياه بكفاءة أكبر من نهر ساكرامنتو إلى ملايين السكان والمزارع، يواجه المشروع تحديات بيئية وقانونية بسبب احتمالية حدوث اضطراب في النظام البيئي.
مشروع خزان سايتس
توسيع نطاق تخزين المياه خارج مجرى نهر ساكرامنتو في كاليفورنيا، سيخزن هذا الخزان، فائض تدفقات نهر ساكرامنتو، مما يوفر مرونة في مواجهة الجفاف وإدارة مرنة للمياه، لا يزال المشروع قيد التخطيط، مع وجود عقبات تتعلق بالتقييمات البيئية والتمويل.
نفق المياه رقم 3 في مدينة نيويورك
تأمين إمدادات مياه الشرب في نيويورك، يضمن هذا النفق احتياطًا وموثوقية لإمدادات المياه في مدينة نيويورك، ويخدم ملايين السكان.
مشروع بول ران لتنقية المياه
أكبر مشروع لتنقية مياه الشرب في بورتلاند، سيوفر هذا المرفق ما بين 135 و220 مليون جالون يوميًا من المياه المعالجة، مما يزيل طفيل الكريبتوسبوريديوم ويعزز الصحة العامة.
2- الصين
مدينة إسفنجية
تهدف مبادرة "المدينة الإسفنجية" الصينية إلى معالجة التهديد المزدوج المتمثل في الفيضانات ونقص المياه الحاد. وبحلول عام 2026، يتمثل الهدف في أن تتمكن 80% من المناطق الحضرية في الصين من امتصاص وإعادة استخدام ما لا يقل عن 70% من مياه الأمطار. وتشمل هذه المبادرة دمج الأرصفة النفاذة، وحدائق المطر، والأسطح الخضراء، والأراضي الرطبة الحضرية لإدارة مياه الأمطار بشكل طبيعي بدلاً من الاعتماد فقط على أنظمة الصرف الخرسانية. ويكتسب هذا البرنامج أهمية بالغة نظراً للخسائر الفادحة التي تكبدتها الصين جراء الفيضانات، وتزايد وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة نتيجة لتغير المناخ. وقد خصصت الحكومة المركزية أكثر من 100 مليار يوان لبناء "المدينة الإسفنجية"، مما يُنشئ أكبر تجربة في العالم لإدارة المياه الحضرية بالاعتماد على الطبيعة.
3- المملكة المتحدة وشمال إيريلاندا
أطلقت المملكة المتحدة أول فريق عمل على الإطلاق لتعزيز الأمن المناخ، وقد تعاونت نخبة من خبراء الأمن والجيش والأكاديميين مع الحكومة لتعزيز جاهزية المملكة المتحدة لمواجهة الآثار الأمنية لتغير المناخ.
التدابير الوقائية
خفض الانبعاثات بنسبة 87% بين عامي 2038 و2042
مما يساعد على خفض فواتير الطاقة، وحماية الأسر من ارتفاع أسعار الوقود الأحفوري، ودفع الاستثمار في اقتصاد الطاقة النظيفة في المملكة المتحدة
خطط تصريف المياه في مدينتي بلفاست وديري/لندنديري
للحد من مخاطر الفيضانات الحضرية.
تعزيز الدفاعات الساحلية
وإدارة الأنهار لحماية المجتمعات من ارتفاع منسوب مياه البحر والعواصف.
تحديث أنظمة الاستجابة للطوارئ للتعامل مع الظواهر الجوية المتطرفة
العاصفة إيوين والعاصفة إيمي
برنامج الزراعة المستدامة
للحد من الانبعاثات الناتجة عن الزراعة مع ضمان الإمداد الغذائي.
إطار استراتيجية الغذاء
لنظام غذائي طويل الأجل وعادل وآمن.
تدابير لمكافحة الأمراض الحيوانية
الحساسة للمناخ التي تهدد الأمن الغذائي
استراتيجية الأراضي الخثية
لاستعادة الأراضي الخثية الغنية بالكربون، والتي تعمل كمصارف طبيعية للكربون وحواجز طبيعية للفيضانات.
توسيع برامج الوقاية من حرائق الغابات
مع ازدياد مخاطر الحرائق في فصل الصيف الحار.
تحصين شبكات النقل (ترانسلينك)
وأنظمة المياه (مياه أيرلندا الشمالية) ضد تقلبات المناخ.
3- روسيا
فّذت روسيا العديد من التدابير الوقائية لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري، ومنها:
استخدام مركبات موفرة للطاقة وبنية تحتية منخفضة الكربون
تهدف إلى خفض انبعاثات قطاع النقل بمقدار 1.2 ضعف مقارنة بمستويات عام 2017 من خلال استخدام مركبات موفرة للطاقة وبنية تحتية منخفضة الكربون.
المشروع الوطني "البيئة"
يركز على تحسين إمدادات المياه والصرف الصحي، ومكافحة التلوث، ومعالجة التلوث الحضري في المدن الكبرى مثل موسكو وسانت بطرسبرغ.
مبادرة الحياد الكربوني
تهدف إلى تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2025 في منطقة سخالين، لتكون بذلك أول منطقة في روسيا تحقق هذا الهدف.
الاستثمار في التقنيات الخضراء
يُقرّ بالفوائد الاقتصادية المحتملة للانتقال إلى نموذج طاقة أكثر استدامة، بما في ذلك تطوير مصادر الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
مبادرات البحث والابتكار في مجال المناخ
تُشرك المجتمع العلمي في دراسة آثار تغير المناخ على النظم البيئية في روسيا واستكشاف حلول تكنولوجية مثل احتجاز الكربون وتخزينه.
تركيا
اتخذت تركيا خطوات جادة لمكافحة الاحتباس الحراري من خلال
قانون المناخ
الذي يتضمن نظامًا شاملاً لتداول الانبعاثات والتزامًا بتحقيق صافي انبعاثات صفري بحلول عام ٢٠٥٣. كما يُرسّخ القانون أهداف تركيا المتعلقة بصافي الانبعاثات الصفري ومساهماتها المحددة وطنيًا، بما يتماشى مع اتفاقية باريس.
هناك مخاوف بشأن خطط الحكومة لزيادة إنتاج
الغاز الأحفوري وترسيخ مكانتها الحالية كأكبر منتج للكهرباء المولدة بالفحم في أوروبا، الأمر الذي قد يُعرّض التزامها بهدف صافي الانبعاثات الصفري للخطر.
التخلص التدريجي من الفحم
والتوقف عن الاستثمار في الوقود الأحفوري. تُعد هذه الخطوات حاسمة لكي تُظهر تركيا طموحاً حقيقياً وريادية في مجال المناخ على الساحة الدولية.
5- الدنمارك
المدينة الإسفنجية
يُؤدي تغير المناخ إلى زيادة هطول الأمطار وارتفاع منسوب مياه البحار في الدنمارك المنخفضة. واستجابةً لهذه التوقعات المقلقة، تُنفذ كوبنهاغن خطة طموحة لبناء مئات المشاريع الهندسية والطبيعية لامتصاص مياه الفيضانات وتخزينها وإعادة توزيعها، حيث أن مدينة كوبنهاغن الدنماركية طورت مفهومًا جديدًا يُعرف باسم "المدينة الإسفنجية" لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري. ويعتمد هذا النهج المبتكر على إنشاء شبكة من الهياكل تحت الأرض والمعالم الطبيعية لإدارة المياه وإعادة توزيعها، لا سيما في حالات هطول الأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب مياه البحر. وتستخدم المدينة الإسفنجية حلولًا مستوحاة من الطبيعة وأخرى هندسية لامتصاص وتخزين المياه الزائدة، والتي يمكن إطلاقها تدريجيًا في دورة المياه، مما يساهم بفعالية في التخفيف من آثار تغير المناخ
6 - مصر
في البداية نقرأ كلام وزير الري في مصر: الدكتور هاني سويلم
( إن مشكلة ندرة المياه فى مصر تعود إلى تنامي عدد السكان الذى يصل حاليا إلى حوالي 115 مليون نسمة، إلى أنه في ستينيات القرن الماضي عند بناء سد أسوان كان تعداد سكان مصر يبلغ حوالي 27 مليون نسمة، وعلى الرغم من ذلك نعيش بنفس كميات المياه منذ ذلك الحين على الرغم من زيادة عدد السكان، و أضاف اننا نعتمد بنسبة 79 بالمائة على مياه نهر النيل '، مشيرا إلى أن التغيرات المناخية تؤثر على حوض النيل بما فيها مصر بخلاف ارتفاع مستوى سطح البحر والتاثيرات على المياه الجوفية.
أهم المشاريع التي تكافح بها مصر ندرة المياه
مشروعات إعادة تأهيل الترع ومصارف الأمطار
عدد من المشروعات التي تم تنفيذها في الصحراء لإعادة تطوير مياه الصرف في الزراعة
مشروعات في الصحراء الغربية
مشروعات في سيناء وتعتمد على المياه المعالجة
استحداث نظم الرى للمزارعين فى عدد من المناطق
إلي بعض التفاصيل
١- قناطر أسيوط الجديدة
بعد مرور أكثر من 100 عام على إنشاء القناطر القديمة أنشأ الرئيس مشروع قناطر أسيوط الجديدة ومحطتها الكهرومائية، حيث يعتبر من أكبر المشروعات القومية التي نفذتها الدولة وتعتبر سد عالي جديد على النيل وافتتحها الرئيس في أغسطس 2018.
وتم إنشاء كوبري علوي بحمولة 70 طنًا بعرض 4 حارات مرورية
يربط شرق وغرب النيل إلى جانب إنشاء 2 هويس ملاحي من الدرجة الأولى لخدمة أغراض الملاحة النهرية وسط النيل وعلى عمق 48 مترًا تحت مستوى سطح الأرض ويسمح بمرور السفن العملاقة وتطوير الملاحة وتسهيل الحركة المرورية بين غرب وشرق النيل،وأصبحت هذه القناطر بديلاً عن قناطر أسيوط القديمة التي تم إنشائها عام 1898، والمشروع تم تنفيذه لتحسين الري فى زمام إقليم مصر الوسطى والواقع خلف فم ترعة الإبراهيمية بمساحة مليون و600 ألف فدان والتي توفر مياه الري بـ5 محافظات هي "أسيوط ـ والمنيا- وبني سويف-والفيوم-والجيزة"، إضافة إلى تحسين الملاحة النهرية من خلال إنشاء هويسين ملاحيين من الدرجة الأولى علاوة على إنتاج طاقة كهربائية نظيفة
2- قناطر ديروط الجديدة
نفّذت وزارة الموارد المائية والري مشروع سدود ديروت الجديدة لخدمة ما يقارب 1.6 مليون فدان (18% من الأراضي الزراعية في مصر) موزعة على خمس محافظات (أسيوط، والمنيا، وبني سويف، والفيوم، والجيزة). ويبلغ التدفق السنوي عبر سدود ديروت حوالي 9.6 مليار متر مكعب، ما يمثل 17.3% من إجمالي حصة مصر من مياه النيل. وتغذي السدود سبع قنوات فرعية.
هذا و يهدف مشروع قناطر ديروط الجديدة إلى
استكمال نظام التحكم الآلي من خلال غرفة مراقبة ومراقبة تدفق المياه، بالإضافة إلى استكمال استبدال وتأهيل جميع البنية التحتية المائية ضمن مشاريع التنمية الرئيسية في صعيد مصر
3- مشروعات إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي
مجال إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بهدف تنفيذ مشروعات للتوسع الزراعي لتحقيق الأمن الغذائي ومواجهة التصحر مثل مشروعات بحر البقر والحمام والمحسمة، هذه المشروعات تهدف لإستصلاح مساحات جديدة من الأراضي الزراعية اعتمادا على مياه الصرف الزراعي المعالجة كمثال للإدارة الرشيدة للمياه فى مصر وإعادة تدوير المياه عدة مرات، كما أن هذه المشروعات تعد نموذجا لمشروعات التنمية الشاملة التي توفر الآلاف من فرص العمل للمهندسين والفنيين والعمال.
4- محطة الحمام
تعد محطة الحمام من أهم المحطات الجاري تنفيذها بمحور الضبعة في الساحل الشمالي والتي تعد واحدة من أكبر محطات معالجة المياه على مستوى المنطقة، بطاقة 7.50 مليون م3/يوم، والتي يتم نقلها إلى أراضي الدلتا الجديدة في إطار المشروع القومي لزراعة 1.5 مليون فدان ضمن مشروع الدلتا الجديدة ومستقبل مصر من خلال تعزيز منظومة الاستخدام الأمثل للموارد المائية للدولة.
5- تأهيل الترع
عانت العديد من الترع خلال السنوات الماضية من مشاكل عديدة ، مثل إستبحار القطاع المائي وتعدى بعض المواطنين عليها من خلال إلقاء المخلفات بها الأمر الذى ينعكس سلباً على قدرة المجرى المائي على توصيل المياه للنهايات ، والتأثير سلباً على نوعية المياه بالترع وبالتالي المحاصيل التي يتم ريها بإستخدام هذه المياه ، والتأثير سلباً على صحة الانسان والحيوان ، الأمر الذى دفع وزارة الموارد المائية والري لإتخاذ إجراءات حاسمة لتصحيح هذه الأوضاع من خلال تنفيذ المشروع القومي لتأهيل الترع ، والذى يستهدف تأهيل حوالى ٢٠ ألف كيلومتر من الترع بحلول منتصف عام ٢٠٢٤
6- الري الحديث
مشروعات التحول للري الحديث تستهدف زيادة الإنتاجية المحصولية وتحسين نوعية المحاصيل المنتجة ورفع إمكانات التصدير وبالتالي تحسين الحالة الاقتصادية للمزارعين، بالإضافة لرفع كفاءة الري الحقلية وزيادة العائد من وحدة المياه والأرض ، علاوة على استخدم الطاقة الشمسية في العديد من مشروعات الري.
7 - حماية الشواطئ
تنفيذ مشروعات حماية الشواطئ المصرية بأطوال تصل إلى 144 كيلومتر، وأعمال حماية الشواطئ من خلال إستخدام مواد صديقة للبيئة بأطوال 69 كيلومتر ، وإجراءات الإدارة الرشيدة للمياه الجوفية، تهدف أعمال الحماية إلى تأمين الأفراد والمنشآت بالمناطق الساحلية، والعمل على إيقاف تراجع خط الشاطئ في المناطق التي تعاني من عوامل النحر الشديد ، واسترداد الشواطئ التي فقدت بفعل النحر، وحماية بعض القرى والمناطق المنخفضة من مخاطر الغمر بمياه البحر، وحماية الثروة السمكية.
المشاريع المقترحة في المستقبل القريب
لإنشاء شبكات مياه جديدة وربطها بالدول الأخرى أو إقامة مشاريع جديدة تهدف للحصول على المياه من دول أخرى مثل:
ربط نهر النيل بنهر الكونغو
والتعاون مع إثيوبيا، واستكمال مشروع "قناة جونقلي"، ومشروع "بحر الغزال"، ومشروع "مستنقعات موشار"، ومشروع ربط بحيرة فيكتوريا بالبحر الأبيض المتوسط، هذا المشروع سيقام جزء منه في شمال "بحر الغزال" وجزء في جنوبه. تشكّل أرض حوض شمال "بحر الغزال" مستنقعاً ضخماً تجري فيه المياه ببطء مما يؤدي إلى فقد معظمها بالتبخّر. تبلغ مساحة "بحر الغزال" قرابة 521 كم مربع ويقوم المشروع في هذه المنطقة على أساس حفر قناة لتجميع هذه المياه في الجزء الشمالي من بحر الغزال وتوصيلها إلى النيل الأبيض. أما في جنوب "بحر الغزال"، فيهدف هذا المشروع أيضاً إلى حفر قناة لتجميع مياه الأنهار في جنوب منطقة "بحر الغزال" ثم يتجه شرقاً إلى بحر الجبل عند قرية شامبي وتقدّر كمية المياه المتصرّفة في النقطتين الشمالية والجنوبية بنحو 12 مليار متر مكعب سنوياً.
مشروع "مستنقعات موشار"
تسمى هذه المنطقة بـ"مستنقعات موشار" أو "مشار". وتقع في ولاية الوحدة في جنوب السودان، بالقرب من الحدود مع إثيوبيا. تشكّل هذه المستنقعات جزءاً من نظام بيئي معقد يضم العديد من الأنهار والقنوات المائية، ويعتبر حوض نهر السوباط أحد الروافد الرئيسية لنهر النيل. تغطي المستنقعات مساحة واسعة وتلعب دوراً حيويّاً في التنوع البيولوجي للمنطقة، بالإضافة إلى كونها مصدراً هاماً للمياه والزراعة للمجتمعات المحلية.
يهدف هذا المشروع إلى
إدارة وتطوير المستنقعات وحوض نهر السوباط في جنوب السودان. يركز المشروع على جمع الفاقد من المياه بهذه المنطقة، حيث يفقد نهر السوباط ما يعادل نحو 4 مليارات متر مكعب من المياه. وذلك من خلال تطوير نظم لجمع وتخزين المياه المتبخّرة أو المتسرّبة. يسعى المشروع إلى تحسين إدارة الموارد المائية، وهو ما يعد خطوة حيوية لمواجهة تحديات الأمن الغذائي والتغير المناخي. وكذلك فإن العمل على إنشاء قنوات ومرافق لجمع المياه وتوزيعها، سيعزّز الإنتاج الزراعي، وبالأخص الزراعة المستدامة، ويساعد المجتمعات المحلية على تحقيق اكتفائها الذاتي ويسهم في تحسين سبل العيش فيها. ومن المتوقع أن يؤدي هذا المشروع إلى زيادة الإنتاجية الزراعية وتحسين مستوى المعيشة، مما يعزّز الأمن الغذائي ويخلق فرص عمل جديدة لسكان المنطقة.
7- اسرائيل
تركز العديد من البرامج على تعزيز
إنتاج الطاقة المتجددة
تحسين تقنيات ترشيد استهلاك المياه
رفع كفاءة الطاقة في مختلف القطاعات
ولا تهدف هذه المبادرات إلى تحقيق الأهداف المناخية الدولية فحسب، بل تهدف أيضاً إلى تعزيز النمو الاقتصادي والرفاه البيئي.
وفي مجال الأعمال
يمكن للشركات اتخاذ تدابيرها الخاصة بالاستدامة من خلال تقليل انبعاثاتها الكربونية، والاستثمار في التقنيات الخضراء، ودعم المبادرات البيئية المحلية. وتلعب جهود الشركات والأفراد على حد سواء دوراً حيوياً في بناء ثقافة الاستدامة في جميع أنحاء إسرائيل.
يُعدّ دور الحكومة بالغ الأهمية في توفير الحوافز للاستثمارات في الطاقة النظيفة
ومواصلة تطوير البنية التحتية لدعم الأهداف البيئية، وضمان أن تُعزز القوانين واللوائح ذات الصلة اقتصادًا مستدامًا. وتُعدّ الجهود التعاونية بين جميع الأطراف المعنية - بما في ذلك الجهات الحكومية والشركات والمواطنين - ضرورية للنهوض بمبادرات مكافحة تغير المناخ بفعالية. وسيكون ترشيد إدارة الموارد وتبني التقنيات المبتكرة من أهم عوامل النجاح في هذا المجال.
إسرائيل تتبنى مشاريع تربية النحل لمكافحة تغير المناخ
تتبنى إسرائيل بنشاط مشاريع تربية النحل لمكافحة تغير المناخ وحماية نحلها. وقد اتخذت الدولة خطوات هامة لدعم تربية النحل، بما في ذلك زراعة 32 ألف شجرة صديقة للنحل لمكافحة الجفاف وزيادة مصادر الرحيق، وهو أمر بالغ الأهمية لنحل العسل والاقتصاد الزراعي. بالإضافة إلى ذلك، طورت شركة Beewise Technologies الإسرائيلية الناشئة بيت نحل ذاتي التشغيل يستخدم الذكاء الاصطناعي والروبوتات لمراقبة خلايا النحل ورعايتها، مما يقلل بشكل كبير من نفوق النحل ويزيد من إنتاج العسل. وتُعد هذه المبادرات جزءًا من جهد أوسع لحماية النحل ونظامه البيئي، وهو أمر حيوي للحفاظ على توازن البيئة الطبيعية ودعم الإمدادات الغذائية.
أخيراً: بعض من أهمية المستنقعات المائية والترع المتعارف عليها عالمياً
تُعدّ الأراضي الرطبة والقنوات ذات أهمية بالغة من الناحيتين البيئية والثقافية، وعندما يتم الاعتراف بها رسميًا - سواء من قِبل اليونسكو أو اتفاقية رامسار أو قوائم التراث الوطني - تتضاعف قيمتها بعدة طرق:
الأهمية البيئية
الأهمية البيئية
تُوفّر الأراضي الرطبة موائل لعدد لا يُحصى من أنواع الطيور والأسماك والبرمائيات والنباتات. وغالبًا ما تُصبح المواقع المُعترف بها مناطق محمية، مما يُقلّل من مخاطر التوسع الحضري أو التلوث.
تنظيم المياه
تنظيم المياه
تعمل القنوات والأراضي الرطبة كحواجز طبيعية، حيث تُخزّن مياه الفيضانات، وتُغذّي المياه الجوفية، وتُرشّح الملوثات. ويضمن الاعتراف بها الحفاظ على هذه الخدمات.
القدرة على التكيف مع تغير المناخ
تمتص الأراضي الرطبة الكربون وتُخفّف من آثار تغير المناخ. وغالبًا ما يُؤدّي الاعتراف الرسمي بها إلى تمويل جهود الحفاظ عليها، مما يُعزّز هذه الأدوار.
القيمة الثقافية والتاريخية
القيمة الثقافية والتاريخية
ترتبط العديد من القنوات بحضارات قديمة - مثل قنوات الري في مصر المرتبطة بنهر النيل - والتي شكّلت أنماط الزراعة والاستيطان. يُحافظ الاعتراف على هذا الإرث.
الهوية المجتمعية
الهوية المجتمعية
غالبًا ما تحمل الأراضي الرطبة والقنوات أهمية ثقافية، بدءًا من تقاليد الصيد وصولًا إلى الرموز الدينية. وحمايتها تُحافظ على التراث المحلي.
السياحة والتعليم
السياحة والتعليم
تجذب الأراضي الرطبة المُعترف بها السياحة البيئية والبحوث، مما يُدرّ دخلًا ويرفع مستوى الوعي.
سبل عيش مستدامة
سبل عيش مستدامة
تستفيد المجتمعات من تنظيم الصيد والزراعة واستخدام المياه، بما يُوازن بين الحفاظ على البيئة والاحتياجات البشرية
التعاون العالمي
التعاون العالمي
يُعزز الاعتراف الدولي (مثل مواقع رامسار) التعاون عبر الحدود لحماية الأنواع المهاجرة وأنظمة المياه المشتركة.
أهمية الاعتراف
بدون الاعتراف، تُصبح الأراضي الرطبة والقنوات عُرضة للإهمال أو التجفيف أو التلوث. الاعتراف حيث يوفر حماية قانونية ضد التنمية المُدمرة
يُتيح التمويل والخبرات لمشاريع الترميم
يرفع مستوى الوعي العام، مُحوّلًا النظم البيئية المحلية إلى أولويات عالمية
في مصر، على سبيل المثال، لا تُعدّ القنوات المتصلة بنهر النيل والأراضي الرطبة كبحيرة البرلس كنوزاً بيئية فحسب، بل هي أيضاً جزء من السرد التاريخي للبلاد. ويضمن الاعتراف بها بقاءها أنظمة بيئية حية ومعالم ثقافية في آن واحد
كخاتمة
كما بدأنا المقال ننهيه: الأراضي الرطبة مثل الترع والمسطحات المائية لم يخلقها الله تبارك وتعالي في بداية الخلق كنوع من الرفاهية ، إن كوكب الأرض 70 % منه ماء والباقي يابسة ، والله تبارك وتعالي لا يخلق شيئا عبثاً مطلقا، هذا ما بدأت به الخليقة، فلنعد لما بدأت به، لماذا؟ لأن المقدمات المختلفة تؤدي إلي نتائج مختلفة، فمقدماتنا ما لا يقل عن 100 عام من الإفساد البيئي في كافة المجتمعات العربية لم يعد علينا إلا بالضرر ، ورجوعنا لما بدأت به الخليقة وكانت الحياة خصبة مرتعة في كوكب الأرض ، فلنجرب ما فات فإن في الغالب الأعم - وإن قلت النتائج الإيجابية - إلا أنه متشابه إلي حد بعيد ، فلنرجع الحياة إلي طبيعتها، واهتمامك وسياجك القانوني ، وقانونك الصارم للذي يتعدي علي المسطحات المائية بالتلويث أو الإهمال أو غير ذلك في موضعه الصحيح، كفانا وضع قمامة وقوارض منتشرة حول المسطحات المائية التي أعيدت افتتاحها وتصليحها لمصلحة الناس، فتنتشر الأمراض بدلاً من تصليح الحال حول هذه الأماكن
للعلم
هناك حول المسطحات المائية وخاصة المستنقعات ما يدعي (العوالق النباتية أو Phytoplanktons)
هذه لها علاقة مباشرة بإنتاج 70 % من أكسجين الأرض، اتفهم ما معني هذا؟ أي ان هذه السبخات أو المسطحات المائية تنتج أكسجين نقي حول هذه المسطحات، وأنت تحولها في ليلة وضحاها إلي انتاج غاز الميثان الذي هو أضر علي البيئة من الوقود الأحفوري ....
كلمة أخيرة
شباب مصر الكرام، أين أنتم من المحافظة علي البيئة بكل شكل واين مساهمتكم البيئية التطوعية التي يشهدها العالم من حولنا... أيها القاريء الكريم دمت بخير ووعي وتفهم لما يدور حولنا ومن مصلحتنا جميعاً...
