
متحف المركبات الملكية: الأول في الشرق والثالث في العالم
يقع متحف المركبات الملكية بداخل حرم قلعة صلاح الدين الأيوبي
متي تم الإفتتاح؟
تم افتتاح المتحف في عام ١٩٨٣
ما هي أشهر مركبة في متحف المركبات الملكية؟
الآلاي الكبرى الخصوصي
هي مركبة فاخرة تُعد في حد ذاتها أثرًا نادرًا، وقد أهداها الإمبراطور نابليون الثالث وزوجته الإمبراطورة أوجيني إلى الخديوي إسماعيل بمناسبة افتتاح قناة السويس عام 1869، وتمتاز العربة بزخارف مذهّبة دقيقة وصناعة أوروبية فائقة، وأصبحت مخصّصة للمناسبات الرسمية الكبرى، فاستُخدمت في افتتاح البرلمان خلال عهد الملك فؤاد عام 1924، ثم استعملها الملك فاروق في موكب حلف اليمين عام 1937، وكان آخر ظهور رسمي لها في زفاف الملك فاروق والملكة ناريمان. ويعرض المتحف بانوراما مدهشة للعربة بألوانها الذهبية، مع تمثيل لاثنين من خيولها التسعة مكتملين بالطقم والزينة، نظرًا إلى ضيق مساحة العرض، لتجسيد مشهد من مواكبها الاحتفالية التاريخية
عربات أخري كان يستخدمها محمد علي باشا وأسرته
عربة "إسكوليت" المخصّصة لنقل الموتى
والتي شيّعت بالفعل جثامين الخديوي إسماعيل والسلطان حسين كامل والملك فؤاد وسعد زغلول إلى مثواهم الأخير
عربة "البوريك"
التي كانت ضمن الموكب الملكي، وتعدّ نظيرًا لعربة الإسعاف الحالية.
عربات الحنطور
من طرازي "الهنجاري" و"الدوق" التي كانت وسيلة انتقال كبار الشخصيات
عربة "كوبيه"
الخاصة بالملكة نازلي
عربة "لاندو"
وكانت تُستخدم في نقل كسوة الكعبة، واستخدمها الملك والوزراء الأجانب في حضور عرض المحمل المصري
عربة "كلش"
لنقل السفراء إلى مقابلات الملك
عربة "التعيينات"
لنقل الطعام والشراب إلى القصور
لماذا هناك في قلعة صلاح الدين متحف كامل للمركبات الملكية؟
لم تكن هذه المركبات مجرد وسيلة انتقال، بل كانت جزءًا من هيبة الدولة، وآداة تعكس مكانة الحاكم ورسائل القوة والنظام التي أرادت الدولة المصرية إيصالها إلى الداخل والخارج
وهي أيضاً
مصدرًا مهمًا لدراسة تاريخ النقل الملكي وفنون الفروسية في مصر الحديثة
ويمثّل سجلًا بصريًا حيًا لفنون الصناعات الحرفية والزخرفية التي ازدهرت في تلك الفترة
هل متحف المركبات الملكية ببولاق، هو هو متحف المركبات الملكية بقلعة صلاح الدين؟
نعم هو هو، ولكن عند تجديد هيئة الآثار المصرية قلعة صلاح الدين ، حولت المتحف من بولاق أبو العلا إلي المتحف الجديد داخل قلعة صلاح الدين
هل كانت هذه العربات صناعة مصرية في تلك الآونة؟ أم مجرد هدايا من دول أجنبية؟
تشهد هذه العربات على تطور صناعة المركبات في مصر، إذ لم يكن استيراد العربات من أوروبا أو الحصول عليها بوصفها هدايا من دول أوروبية لحكام مصر هو المصدر الوحيد، بل كانت هناك لجنة مختصة تنتقي العربات من ورش كبار الصناع المصريين وفق مواصفات محددة، وتحدد سعر شرائها. وبعد اقتنائها كانت تُنقل إلى ورش إدارة الاسطبلات الملكية لتعديل هياكلها عند الحاجة، وتجديد فرشها وطلائها، ووضع التيجان الملكية عليها. وكانت العربات تُحفظ في عنابر واسعة ونظيفة، تُرتّب حسب أهميتها وتغطّى بأغطية مرقَّمة لا تُزال إلا عند الاستخدام
هل كان ملوك مصر يستخدمون نفس العربات في كل المناسبات؟
لم يكن اختيار العربة في المناسبات الرسمية أمرًا عشوائيًا، فلكل مناسبة عربة مخصصة، تختلف في تصميمها وزخارفها وعدد الخيول التي تجرها. فالعربات المستخدمة في حفلات التتويج أو استقبال الوفود الأجنبية تختلف عن تلك التي كانت تستخدم في الاحتفالات الدينية أو حفلات الزفاف الملكية، وهو ما يعكس دقة البروتوكول الملكي في تلك الفترة.
كيف كانت العربات الملكية تُزين؟
استخدمت الأخشاب الفاخرة والذهب والزجاج والكريستال في تزيينها، لتتحول كل عربة إلى قطعة فنية متحركة.
هل هذه العربات توثق جزء من التاريخ الإنساني في مصر؟
يرى متخصصون أن هذه المركبات تمثل وثائق تاريخية بقدر ما هي تحف فنية، لأنها تعكس طبيعة الحكم، والعلاقات الدبلوماسية، ومستوى الصناعة في ذلك العصر، ويحافظ المتحف على هذا التراث بوصفه جزءًا من ذاكرة الدولة المصرية، ويقدم للأجيال الجديدة صورة مختلفة عن تاريخ مصر الحديث، بعيدًا عن القصور والسياسة، ومن خلال وسيلة كانت في يوم من الأيام عنوانًا للفخامة والسلطة.
هل يضم المتحف مجموعة من العربات الملكية النادرة التي شاركت في أحداث بارزة؟
نعم
افمثلاً: فتتاح قناة السويس، واستقبال الملوك والوفود الأجنبية. كذلك يعرض المتحف أطقم الخيل، وملابس التشريفات، وإكسسوارات القصور، إلى جانب لوحات وصور تُوثّق حياة أفراد الأسرة العلوية ونشاطاتهم.
كم تبلغ مساحة المتحف الفعلية؟
تبلغ مساحته الكلية 6175 مترًا مربعًا، منها 2700 متر مربع مساحة مخصّصة للعرض المتحفي
هل يُعد المتحف نادر نوعيته في العالم؟
نعم، يُعدّ المتحف واحدًا من أعرق المتاحف النوعية في العالم، إذ لا يوجد إلا عدد محدود من المتاحف المشابهة في بعض الدول الأوروبية، مثل: النمسا وفرنسا وروسيا وإنكلترا
هل كان اسم المتحف بهذا الإسم منذ انشاءه وحتي الآن؟
لا، ففي عام 1863 كان اسمه (الركائب الخديوية)
حيث ترجع نشأة المتحف إلى عهد الخديوي إسماعيل الذي أمر بإنشاء مبنى مخصّص للمركبات الخديوية والخيول، عُرف باسم مصلحة الركائب الخديوية واستمر هذا الاسم حتى
ثم في عام 1922 أصبح اسمه ( مصلحة الركائب الملكية)
عقب إعلان المملكة المصرية وتلقب السلطان فؤاد بالملك فؤاد الأول، فغُير الاسم إلى مصلحة الركائب الملكية ثم إلى إدارة الإسطبلات الملكية.
زخرفة المتحف
تتوسط واجهة المتحف كتلةٌ معمارية بارزة عبارة عن كورنيش يبلغ ارتفاعه نحو خمسة أمتار
يضم خطوطًا ومنحنيات أفقية وحُلى هندسية يتصدرها حرف (F) في إشارة إلى الملك فؤاد
تعلو الكورنيشَ دائرةٌ حجرية منحوتة تضم الهلال وثلاث نجُوم -شعار العلم المصري في ذلك الحين- محاطة بزخارف نباتية، تعلوها نسخة مجسّمة من التاج الملكي
وأسفل هذا الكورنيش، عُرضت عشرة نماذج لرؤوس خيل تُظهر تفاصيل التشريح العضلي، يزيّن عنق كل منها شريط زخرفي من أوراق النباتات والزهور
مم يتكون المتحف؟
يتكوّن مبنى المتحف من طابقين
الطابقَ الأول
به فناءٌ واسع كان يُستخدم سابقًا لإعداد المركبات وتجهيزها، وتضم صالته الرحبة - المزوّدة بنوافذ زجاجية عديدة - العربات المعروضة والبانوراما المتحفية
الطابق الثاني
تصل إليه عبر السلالم المؤدية إلى صالة أصغر مساحة، لكنها أيضًا ذات إضاءة جيدة بفضل النوافذ الزجاجية. ويحتوي هذا الطابق على فترينات خشبية ودواليب زجاجية مخصّصة لعرض الأطقم الجلدية المتنوعة، والملابس الرسمية والتشريفات، ومستلزمات الخيل وأدوات الزينة، إلى جانب لوحات ملوّنة بالزيت ورسوم هندسية نادرة توضّح التركيبات الهيكلية لبعض العربات وقطاعات أجزائها، ويحتوي الطابق العلوي على سبع فتارين وأربعة وعشرين دولابًا خشبيًا بزجاج عرض لحفظ الملابس الخاصة بالتشريفات، والأطقم الجلدية المتنوعة بأشكالها ومسمياتها، إضافة إلى أدوات الزينة الخاصة بالخيل، مثل: السروج، والعراقات (التي توضع تحت السرج)، والكرباج، والمشاعل التي كان يحملها الدليل ليلًا، كذلك تُعرض في هذا الطابق لوحات زيتية للأميرات، ومجموعات نادرة من الرسوم الهندسية التي توضّح التركيبات الهيكلية للعربات وقطاعات أجزائها. ويضم المتحف أيضًا تابلوهًا كبيرًا لعرض ملابس التشريفات، يحتوي على ثمانية نماذج آدمية من الجص بالحجم الطبيعي ترتدي الأزياء الرسمية المرتبطة بمصادر العربات، إلى جانب دواليب زجاجية لعرض مقتنيات أخرى، مثل: التماثيل المصنوعة من الصيني، والهدايا التي تلقّاها الحكام المصريون من ملوك ووزراء أجانب في أثناء زياراتهم لمصر
وفي نهاية الصالة
يقع تابلوه كبير لعرض ملابس التشريفات يضم ثمانية نماذج آدمية مصنوعة من الجص بالحجم الطبيعي ترتدي الزي الرسمي الخاص بخدمة العربات
نُبذة تاريخية عن المتحف
ففي عام 1863 كان اسمه (الركائب الخديوية)
حيث ترجع نشأة المتحف إلى عهد الخديوي إسماعيل الذي أمر بإنشاء مبنى مخصّص للمركبات الخديوية والخيول، عُرف باسم مصلحة الركائب الخديوية واستمر هذا الاسم حتى
عام 1922 أصبح اسمه ( مصلحة الركائب الملكية)
عقب إعلان المملكة المصرية وتلقب السلطان فؤاد بالملك فؤاد الأول، فغُير الاسم إلى مصلحة الركائب الملكية ثم إلى إدارة الإسطبلات الملكية.
وفي عام 1928
أضاف الملك فؤاد الأول مبنى جديدًا إلى منشآت الإدارة وهو الذي تحول لاحقًا إلى المتحف.
وخلال عهدي فؤاد الأول والملك فاروق
ضمّت المصلحة ثلاث إدارات ملكية: إدارة المعسكرات الملكية، وإدارة السيارات الملكية، وإدارة الإسطبلات الملكية، وكانت مبانيها تشمل عنابر للعربات، وإسطبلات للخيول، وورش إعداد أطقم الخيل والحدوات، ومخازن وسكنًا للسائقين ومكاتب للإدارة.
وبعد ثورة تموز/ يوليو عام 1952
حُول المبنى إلى متحف تاريخي يتبع مجموعة المتاحف التاريخية بهيئة الآثار (المجلس الأعلى للآثار لاحقًا)
وفي عام 1969
استولت محافظة القاهرة على ثلاثة أرباع مباني المصلحة، فلم يبق سوى مبنيين تكدست فيهما العربات، ثم
أعادت هيئة الآثار عام 1978
تنظيم المتحف وأعدّته للزيارة وانتخبت أهم المركبات والملابس والأطقم لعرضها، مع تخزين البقية حفاظًا عليها
وفي سياق تطوير منطقة قلعة صلاح الدين الأيوبي، قررت هيئة الآثار
إثراء المنطقة بإنشاء متحف ملحق خاص بالمركبات. وبعد دراسة المباني المحيطة، اختير أحدها لملاءمته للعرض المتحفي، فأُعيد تأهيله معماريًا وفنيًا، وزُوّد بوسائل الإضاءة والتشطيب الرخامي. ونُقلت ثماني عربات ملكية من متحف بولاق، وبعد ترميمها عُرضت داخل المتحف الجديد، مع إعداد ديوراما لعربة من طراز كلش تمثل موكب الخديوي إسماعيل في احتفالات افتتاح قناة السويس عام 1869
كذلك أضيفت لوحة كبيرة منفذة بتقنية الفريسكو
تجسّد مشاهد من مواكب افتتاح القناة، بالإضافة إلى الصور التاريخية وبطاقات الشرح. وقد جاء إنشاء هذا المتحف الملحق تعزيزًا للعرض التاريخي للمركبات، وربطًا لهذه المجموعة بحدث مركزي في التاريخ المصري الحديث، ضمن خطة أوسع لتطوير مواقع العرض المتحفي التابعة لهيئة الآثار
ماذا يضم المتحف؟
يكشف المتحف جانبًا مختلفًا من تاريخ مصر الحديث
حيث يجمع بين الفن والهندسة والبروتوكول الملكي، ليصبح محطة مهمة لعشاق الآثار المصرية والسياحة الثقافية الراغبين في اكتشاف واحدة من أندر المجموعات التراثية في الشرق الأوسط.
من أبرز المتاحف المصرية التي توثق تاريخ الأسرة العلوية
ويضم مجموعة نادرة من العربات الملكية والمواكب الرسمية التي استخدمها ملوك وأمراء مصر
يوثق هذا المتحف تاريخ المراسم الملكية
تطور وسائل النقل الرسمية في مصر خلال القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين
من خلال مجموعة نادرة من المركبات التي استخدمها أفراد الأسرة العلوية في الاحتفالات والمواكب الرسمية
يضم بين جنباته عددًا من القطع الأثرية المميزة التي تحكي تاريخ العربات الملكية
يشتمل المتحف على قاعة عرض تضم بعض العربات الملكية المميزة من عهد الخديوي إسماعيل حتى عهد الملك فاروق
مجموعة من الملابس والإكسسوار الخاص بالخيول المخصصة لجر تلك العربات
مجموعة من اللوحات الزيتية الجميلة بالإضافة إلى أحد التماثيل النصفية للخديوي إسماعيل.
يضم مجموعة من أطقم الخيول ولوازمها
الملابس الخاصة بالعاملين بمصلحة الركائب والذين ترتبط وظائفهم بالعربات
فضلاً عن مجموعة من اللوحات الزيتية للملوك والأميرات التي يرجع تأريخها إلى نفس الحقبة التاريخية
كذلك يضم المتحف
الأبنية الخاصة بالخيول
أبنية العاملين
أماكن بيطرية لرعاية الخيل
طُور المتحف ونُظم وأُضيفت إليه قاعات جديدة حتى أصبح اليوم يضم سبع قاعات
يحتوي متحف المركبات الملكية أيضاً على مجموعة واسعة من الصور والوثائق البصرية ، و من أبرز هذه الصور
تضم القاعة صورة طريفة للملك فؤاد وهو يمتطي حمارًا خلال زيارة رسمية لأسوان، يرافقه كبار رجال الدولة على الحمير، حيث أنه اشتهر بعدم ركوب غيرها لقصر قامته، ويعرض المتحف بورتريهًا لهذا الحمار المفضل في قاعة "الحصان"، إلى جانب السرج الخاص به
ومن أبرز القطع المعروضة بالمتحف "رشمة" من الفضة
وهي حلية كانت توضع حول رقبة الحصان، وتعكس اهتمام حكام الأسرة العلوية وأمرائها بتزيين الخيول على النمط الأوروبي الذي تأثروا به، خصوصًا الثقافة الفرنسية.
كذلك يضم المتحف طربوشًا من الجوخ الأحمر مزدانًا بشرائط من القصب، ويعلوه حاجب أمامي من الجوخ الأحمر أيضًا، ومبطن بالحرير مع شريط جلدي، وهو نموذج لقطع الزي الرسمية المستخدمة آنذاك
لقطة تاريخية له في أثناء وضع حجر الأساس لإحدى مدارس صعيد مصر عام 1927
وأخرى تجمعه بزوجته الأولى الأميرة شويكار
إضافة إلى صورة نادرة له مع أولاده من زوجته الثانية نازلي صبري
الملك فاروق في طفولته، والأميرات: فوزية وفايزة
