قصر الجوهرة هو قصر للضيافة في منطقة القلعة، وتعرض للحريق بعد فترة ولكن أعيد افتتاحه في عهد الرئيس المصري محمد حسني مبارك، عام ١٩٨٣م
التشييد والبناء
تم تشييد هذا المتحف القيِّم عام ١٨١٤م ، وقد تم تشييد قصر الجوهرة فوق أطلال المماليك، حيث بدأ التفكير في بناء قصر الجوهرة للأسباب التالية
بالقرب من باب العزب الذي شهد مقتل المماليك في مذبحة القلعة الشهيرة، أمر الباشا محمد علي بهدم ديوان الغوري وقايتباي ودوائر بنايات وقصور المماليك ليقيم مقر حكمه، قصر الجوهرة، وأقام جواره قصر الحرملك "المتحف الحربي حاليا".
وصف المتحف
قصر الجوهرة، أحد القصور الموجودة في قلعة صلاح الدين الأيوبي بجانب مسجد محمد علي وقد تحول لمتحف
بني القصر أساساً ليكون مقراً لزوجة محمد علي باشا
ويوجد على المدخل الرئيسي للقصر لوحة مكتوب عليها "يا مفتح الأبواب افتح لنا خير الباب"
يتميز بتصميمه المعماري الرائع الذي يجمع بين الطرازين الشرقي والأوروبي.
حرص محمّد علي باشا أن يكون هذا القصر على غاية الفخامة والأبهة. ففيه العديد من القاعات الكبيرة
وقد زُيّن القصر بأرقى فنون الزخرفة العثمانية سواء بالخشب أو بألواح الجص
يحفل القصر بالبديع من الألوان والرسوم والنقوش
وبقي القصر يحتفظ بحظوته حتّى حُوِّل أخيرًا إلى متحفٍ للتّراث الإسلامي
ماذا يضم متحف الجوهرة؟
يضم الهدايا التي تم إهداؤها لأسرة محمد علي باشا حتى عهد الملك فاروق
يضم أيضاً مقتنيات وأثريات خاصة بمحمد علي باشا
يضم المتحف مقتنيات أثرية ملكية، وساعات أثرية، ولوحات نادرة
يضم القصر ٤٩٩ قطعة أثرية معروضة إلى عدد ٢٨٨ قطعة أثرية مخزونة
وأهم مقتنياته
نموذج من الصدف لبيت المقدس كان هدية من الملك عبدالله بن طلال للملك فاروق في فترة الأربعينيات من القرن الـ٢٠
وكوشة عرش الملك فاروق مع الملكة ناريمان
معرض التحف الزجاجية
من فازات والتحف المعدنية من ساعات أثرية نادرة ونرجليات وشمعدانات .
كرسي العرش
الذى كان يجلس عليه محمد على باشا
حجرة نوم الإمبراطورة أوجيني زوجة نابليون الثالث
التى زارت مصر في عهد الخديوى إسماعيل عند افتتاح قناة السويس
عرض المتحف أيضا لوحات زيتية نادرة لأسرة محمد على باشا.
حريق قصر الجوهرة
لقد تعرض هذا القصر أكثر من مرة للحريق في حياة محمد على باشا نفسه وأعيد بناءه.
احترق قصر الجوهرة عام 1972
حيث قامت هيئة الأثار المصرية – المجلس الأعلى للآثار –
بوضع خطة لإعادة القصر إلى ما كان عليه سواء من الناحية المعمارية أو الفنية بما يحتويه من نقوش وزخارف وأثاث وتحف لافتتاحه كمتحف يعرض بعضا من تاريخ أسرة محمد على باشا، ونفذت خطة الترميم على مرحلتين، تم فيها تجديد وترميم الأجزاء الصالحة للزيارة مع إضافة عدة قاعات بالمبني الملاصق للقصر من الجهة الشرقية والذى كان يستخدم للضيافة في عصر محمد على باشا وهذا الجناح كان مغلقا منذ عام 1952م بعد قيام ثورة يوليو وحتى عام 1983م مع إعادة الواجهة الرئيسية التى تطل على جامع محمد على باشا وانتهت هذه الترميمات في يوليو عام 1983م.
قاعات قصر الجوهرة
1- قاعة المجلس العالي (البهو الرئيسي)
القاعة التي كان يدير منها محمد علي باشا شؤون الحكم
يتكون التخطيط المعمارى لقصر الجوهرة من عدة كتل رئيسية تتكون من طابقين
الطابق الأول
يبدأ بالمدخل الرئيسي الذى يقع أمامه مظلة محمولة على أعمدة رخامية ، وعلى يسار هذا المدخل أبنية كثيرة تعلوها أبنية أخري تسودها البساطة تتصل بديوان الكتخدا أو سراي العدل التى أنشأها محمد على باشا وبنهاية المدخل بالناحية الشمالية الشرقية حجرة مستطيلة لها سلم مزدوج يوصل إلى الميدان وكان هذا الجناح مخصصا لموظفي القصر أو من كانوا يعرفون باسم ” ديوان الخاصة ” . كما يؤدى ممر الدخول أيضا إلى مبان خصصت لنوبة الحراسة وأسوار الساحة الجنوبية للقلعة وإلى الفناء الرئيسي الذى تطل عليه وحدات ديوان القصر وسقيفة بهو الاستقبال الرئيسي
الكوشك (وحدات السكن)
الوحدات التى خصصت للسكن فتتكون من جناح الاستقبال الرئيسي أو ما كان يعرف باسم ” الكوشك ” وكان مخصصا لاستقبالات محمد على باشا والإيوان الملحق به
الحمام
الذى عرف باسم حمام الألبستر
الطابق الثانى
يعلو جناح الاستقبال ونلاحظ أنه تلتف وحداته حول الفناء الرئيسي ويؤدى إلى سراي الضيافة . وقد استخدم في زخرفة جدران وأسقف هذا القصر نقوش وزخارف مذهبة قوامها أشكال نباتية وزهريات ورسوم ستائر نفذت على طراز عرف باسم طراز الباروك والروكوكو الذى يتميز بالوحدات الزخرفية المتكررة والمناظر الطبيعية ، كما امتاز هذا القصر بأنه كان يحتوي على رسوم وحدات الأسطول ، وبهذا القصر استقبل محمد على باشا كبار الزائرين من الأجانب واستمر مقرا للاستقبالات الرسمية حتى عصر الخديوى إسماعيل باشا الذى استقبل به السلطان عبد العزيز خان الذى زار مصر في 4 شوال سنة 1279 هـ / 1862 وأقام به لمدة سبعة أيام.
2- قاعة عرض الفرامانات ( قاعة العرش) - بها حديقة الأسود -
هي أكبر حجرة بالقصر وتشرف على ميدان القلعة حاليًا، وكان يرى منها القاهرة وأهرامات الجيزة في أروع منظر، كما إنّنا نصل من خلال بهو الإستقبال من طريق سلّمٍ إلى الجناح البحري بقسميه والحديقة الخلفية التي عُرِفَت بإسم حديقة الأسود وذلك لوجود بوسط الحديقة فسقية من الرخام على حافتها أسود رابضة تتدفق من أفواهها المياه.
3- قاعة الألبستر
التى تحتوى على حمام من الرخام المرمرى المعروف باسم الألبستر والمجلوب من محاجر بنى سويف
4- قاعة السّاعات
تُعتبر أجمل ما في القصرلما تحويه من دقة فى الزخرفة
وهي تتميز بزخارف ونقوش مذهبة على طراز الباروك والروكوكو
5- قاعة الكوشة
وبها كوشة زفاف الملك فاروق الأول على الملكة ناريمان
وقد تم إضافة قاعات جديدة للعرض: مثل
6- قاعة الديوراما
قاعة الديوراما في متحف قصر الجوهرة تمثل محاكاة واقعية للمجلس العالي، تتوسطها تماثيل لرجال الدولة ومحمد علي باشا متكئاً على "شُلتة" حمراء وحوله أربعة من المستشارين، وتقع في صدر البهو الرئيسي المزين بنقوش طراز الروكوكو الأوروبي، والذي كان يدير منه شؤون البلاد.
7- قاعة كسوة الكعبة الشريفة
وبها يعرض أجزاء من كسوة الكعبة الشريفة المشغولة بخيوط الذهب والفضة التى كانت ترسل إلى مكة المكرمة والتى كانت تصنع في مشغل القلعة
قالوا عن القصر
الرحالة الفرنسي "إدمون بوتي"
من قصر الجوهرة كان يمكن رؤية منظر جميل يمتد فوق المدينة يصل إلى ما وراء النيل والأهرامات، ومن ناحية جامع محمد علي نرى المآذن الممشوقة، هكذا تحدث
الجبرتي
قال أن الباشا قد هدم مقر ديوان الغوري وما اشتمل عليه من بنايات، وأقام عليه هذا القصر على الطراز الرومي، مستخدما الأخشاب بدلا من الأحجار، وطليت جدرانها بالبياض الرقيق والأدهان والنقوش عام 1814.
