المقال / كتابة رحاب العبد
مراجعة وتصميم/ دينا الطويلة
يُعد هذا المسجد العريق شاهداً علي دخول الإسلام مصر إلي يوم يرث الله تعالي الأرض ومن عليها
هنا كانت البداية
هنا وضع الصحابي الجليل عمرو بن العاص أول حجر لأقدم مسجد في مصر وإفريقيا.
عندما تزور المسجد لا تزور حجارةً، بل تدخل التاريخ من أوسع أبوابه، حيث انطلقت رسالة الإسلام على أرض الكنانة.
ويبقى على مدار الزمان رمزًا لتحرير مصر، وشاهدًا على تاريخها منذ أن دخلها الإسلام حتى الآن.
أين يقع المسجد؟
يقع مسجد عمرو بن العاص في قلب حي مصر القديمة بالقاهرة، داخل منطقة الفسطاط التاريخية، هذا وقد عمرو بن العاص رضى الله عنه اختار بناء الجامع فى منطقة بها أشجار كروم تبعد نحو مائة متر جنوب حصن بابليون، مدينة الفسطاط التاريخية (أول عاصمة إسلامية لمصر) يقع المسجد أيضاً بالقرب من "مجمع الأديان" الشهير، والذي يضم الكنيسة المعلقة، والمتحف القبطي، ومعبد بن عزرا اليهودي.
هل للمسجد أسماء أُخر؟
يُعتبر مسجد عمرو بن العاص اللبنة الإسلامية الأولى في القاهرة العاصمة، ونظرًا لدوره التاريخي في الماضي والحاضر وقيمته الأثرية العظيمة، ودوره الحضاري في مناحي الحياة بمصر وفي كافة المجالات أطلق عليه العديد من الأسماء والألقاب، منها
ـ الجامع العتيق
ـ تاج الجوامع
ـ مسجد الفتح
ـ مسجد النصر
ـ جامع مصر
ـ قطب سماء الجوامع
ـ ازهر ما قبل الازهر
النشأة والتاريخ
في عام 21هـ/ 641م
بعد أن قام بفتح مصر سنة 20هـ/ 640م وأسس مدينة الفسطاط عاصمة البلاد في ذلك الوقت بأمر من الخليفة عمر بن الخطاب، وما زال هو الرمز الباقي حتى الآن الذي يمثل تاريخ مصر منذ أن دخلها الإسلام حتى الآن.
استوحى عمرو بن العاص فى تخطيطه
بناء داره من جهة الشرق ومحاذى لجداره وترك بينها وبين المسجد طريقاً يبلغ عرضه نحو أربعة أمتار أسوة بمسجد النبى صلى الله عليه وسلم وداره فى المدينة المنورة.
وصف المسجد في اول انشاءه
المساحة
عند افتتاح المسجد كانت مساحته صغيرة
الأبواب
له ستة أبواب، بابان تجاه دار عمرو بن العاص من الجهة الشرقي ـ بابان من الشمالـ بابان من الغرب.
السقف
وكان سقفه منخفضًا ومكونًا من الجريد والطين، محمولاً على ساريات من جذوع النخل.
الحوائط
كما كانت الحوائط من الآجر والطوب اللبن وغير مطلية.
تفاصيل أُخري
لم يكن به صحن
كانت أرضه مفروشة بالحصباء.
به بئر يعرف بالبستان استخدمه المصلون وقتها للوضوء.
وتم افتتاح المسجد وقتها
بأول صلاة جمعة في 6 محرم 21هـ
التخطيط المعماري في البداية
كان التخطيط الأصلي له
بسيطا ذو 3 جدران لا أربعة
بلغت مساحة جامع عمرو بن العاص وقت إنشائه نحو
50 ذراعاً في 30 ذراعاً، وهو ما يعادل تقريباً 675 متراً مربعاً.
ولم يكن له صحن ولا مئذنة
وكان محرابه مسطح وبه منبرا.ً وبني على قوائم من جذوع النخل، وكان مغطى بالجريد.
كان المسجد محاذيا لضفة النيل
فكان النهر يقوم عوضا عن جداره الشرقى ، ولهذا لم يكن للمسجد الا ثلاثة جدران وذلك قبل أن ينتقل المجرى تدريجيا نحو الغرب
شارك في تأسيسه عدد من صحابة النبي ﷺ
كما ورد عن يزيد بن أبي حبيب: "وقف على تحديد قبلة المسجد ثمانون من أصحاب رسول الله ﷺ، منهم الزبير بن العوام، والمقداد، وعبادة بن الصامت، وأبو الدرداء".
وفي رواية أخرى
"أسس مسجدنا هذا أربعة من الصحابة: أبو ذر، وأبو بصيرة، ومحئة جزء، ونبيه بن صواب."
القيمة الحضارية
لم يكن مسجد سيدنا عمرو مجرد مكان عبادة، بل كان مركزًا حضاريًا متكاملًا ساهم في خدمة الدولة والمجتمع و من أهم وظائفه
مقر لاجتماع المسلمين وقوات عمرو بن العاص
وكانوا أقلية فى ذلك الوقت
مقر للقضاء
عُقدت فيه محكمة لفض المنازعات الدينية والمدنية
مجلس للقصص والوعظ
أبرزهم الإمام الليث بن سعد.
مقر لبيت المال
لحفظ أموال الدولة وتوزيعها.
ساحة للصفقات التجارية الكبرى
فقد كان مركز لجمع خراج الدولة.
التطورات المعمارية والتاريخية التي طرأت على الجامع عبر العصور
أولاً: العصر الأموي
(بداية التوسعات والمآذن)
عهد معاوية بن أبي سفيان (عام 53 هـ / 672 م )
فقد أجرى الوالي "مسلمة بن مخلد الأنصاري" أول توسعة كبيرة للمسجد، وقام بزخرفة جدرانه وسقوفه، وأدخل أربع صوامع (مآذن) في أركانه الأربعة ليكون بذلك أول من أضاف المآذن إليه.
عهد عبد العزيز بن مروان (79 هـ / 698 م)
قام بهدم المسجد وإعادة بنائه وتوسيعه لتلبية احتياجات المصلين وزيادة أعدادهم.
عهد الوليد بن عبد الملك (عام 93 هـ / 711 م )
شهدت هذه الحقبة أكبر وأهم توسعة في العصر الأموي تحت إشراف الوالي "قرة بن شريك"؛ حيث هدم المسجد بالكامل وزاد في مساحته، وأنشأ لأول مرة محراباً مجوفاً، ومقصورة، ومنبراً خشبياً، وجعل للجامع سبعة أبواب.
ثانياً: العصر العباسي
(التوسعة الكبرى) فقد شهد جامع عمرو بن العاص توسعات جوهرية في العصر العباسي، أبرزها
توسعة الأمير "صالح بن علي" عام 133هـ
الذي أضاف 4 أعمدة رخام للمؤخرة بدلا من جذوع النخل
وفي عام 212هـ، أجرى الوالي "عبد الله بن طاهر"
بأمر من الخليفة "المأمون" التوسعة الأكبر، لتصل مساحة المسجد إلى 112.5 × 120.5 ذراعاً، وهي المساحة التي حافظ عليها المسجد لقرون.
ثالثاً: العصر الفاطمى
شهد جامع عمرو بن العاص في العصر الفاطمي ذروة ازدهاره المعماري؛ حيث قام الخلفاء والوزراء بإصلاح أضراره وإضافة الزخارف الرخامية، ومن أبرز ملامح هذه التوسعات والإضافات:
زخارف الجدران
قام الخليفة الفاطمي بتغطية الجدار الذي يحوي المحراب بالكامل بألواح الرخام الأبيض الفاخر، نُقشت عليها آيات قرآنية بخطوط عربية بديعة.
زيادة عدد الأعمدة
وثّق الرحالة "ناصر خسرو" في عهد الخليفة المستنصر بالله أن المسجد كان يضم نحو 400 عمود من الرخام الفاخر.
رابعاً: العصر الأيوبى
(الاحتراق وإعادة الإعمار) حيث شهد الجامع عمليات ترميم وإعادة إعمار شاملة نفذها
السلطان صلاح الدين الأيوبي عام (568 هـ / 1172 م)
لإنقاذه من الخراب بعد حريق مدينة الفسطاط الشهير خلال هذه الفترة، شملت الأعمال التي أُجريت على "تاج الجوامع".
إعادة بناء الجامع
بعد أن أتت النيران على أجزاء كبيرة منه إثر سياسة "الأرض المحروقة" للوزير شاور.
تجديد المحراب
أمر صلاح الدين الأيوبي بإعادة بناء المحراب الكبير وتكسيته بالرخام الفاخر.
نقوش التأسيس
نُقش اسم صلاح الدين الأيوبي على نقوش المحراب كتوثيق لعمليات الإعمار والترميم.
خامساً: العصر المملوكي
(الزلزال والترميم) شهد جامع عمرو بن العاص في العصر المملوكي تجديدات وترميمات (خاصة بعد زلزال 702 هـ)
فقد أمر الأمير "سلار"
في عهد الناصر محمد بن قلاوون بإعادة إعماره.
خامساً: العصر العثماني
(البناء الذي شكل الهيكل الأساسي للجامع في العصر الحديث)
عمارة مراد بك (1797م)
قام بهدم الجامع وإعادة بناء أروقة القبلة بعد أن أصابت جدرانه التصدعات وسقط إيوانه، وأضاف منارتين (مئذنتين) مميزين اللتين لا تزالان قائمتين حتى اليوم.، وبالرغم من أن مراد بك كان قائداً مملوكياً من المماليك الجراكسة، إلا أن عمارته للمسجد تمت عام 1212 هـ / 1797 م، وهي الفترة التي كانت فيها مصر ولاية تابعة رسمياً للدولة العثمانية (قبيل الحملة الفرنسية بقليل).
لوحات التأسيس
وافق الانتهاء من هذه العمارة أواخر شهر رمضان، فاحتفل بافتتاحه، وما زالت اللوحات التاريخية التي تؤرخ لهذا العمل موجودة حتى اليوم فوق الأبواب الغربية.
الرعاية والترميمات
شهد الجامع عدة ترميمات لاحقة ومتفرقة من قبل ولاة وحكام العصر العثماني للحفاظ على بناء.
الاحداث التى أثرت على المسجد علي مدار التاريخ
فقد مرت علي المسجد أحداث جسام أثرت على معالمه وأدت إلى انهيار أجزاء منه.
وتعرض المسجد للعديد من عمليات الترميم والتجديد، ولم يبق من البناء القديم سوى موقعه فقط.
من أهم هذه الأحداث
الحريق الأول (في 9 صفر 275هـ)
حين اشتعلت النيران في نهاية المسجد وأتت على معظم التوسعة التي أضافها والي مصر عبد الله بن طاهر. أمر الحاكم خماروية بن أحمد بن طولون بتجديد المسجد وعمارته بالكامل في نفس العام.
الحريق الثاني (عام 564هـ أثناء حريق الفسطاط)
حيث تعمد الوزير الفاطمي "شاور بن مجير السعدي" إشعال النيران في المدينة لمنع الصليبيين من احتلالها واستخدامها كقاعدة عسكرية. وامتدت الحرائق لمدة 54 يوماً، مما أدى إلى تدمير مدينة الفسطاط بالكامل، وتخرب المسجد وانهيار أجزاء كبيرة من سقفه وجدرانه.
الزلزال المدمر الأول (عام 702هـ)
تسبب هذا الزلزال في سقوط أجزاء كبيرة منه، وتولى الأمير سلار -نائب السلطنة في عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون- مهمة إعادة إعماره وترميمه بالكامل.
والزلزال المدمر الثاني (15 ربيع الثاني عام 1992م)
الذي هزّ مصر وعلى أثره تولت هيئة الآثار القيام بأعمال الترميم.
سقوط أحد الأعمدة القديمة بإيوان القبلة (24 مارس 1996م)
شهد المسجد انهيار 150 مترًا من سقف الجامع في الجزء الجنوبي الشرقي برواق القبلة، وشمل الانهيار ثلاثة عقود في أقدم منطقة بالمسجد بعد سقوط أحد الأعمدة، وكان قد تعرض للعديد من عمليات الترميم والتجديد ، كما تم فك إيوان القبلة وإعادة تركيبه في 1997م.
العصر الحديث والتطوير الشامل مشروع القرن الحادي والعشرين
خضع المسجد لعمليات ترميم معقدة شملت حقن التربة ودق خوازيق بعمق 35 متراً لحمايته من المياه الجوفية.
التطوير الأخير
شهد المسجد عملية تطوير شاملة افتتحت لخدمة المصلين والزوار، وشملت التغييرات التالية
ـ إنشاء ساحة خارجية كبرى على مساحة 12 ألف متر مربع مزودة بنوافير وأحواض نخيل.
ـ تركيب شبكة صرف متطورة للأمطار.
ـ نظام حديث لعزل الرطوبة وخفض منسوب المياه.
ـ تحديث كامل لأنظمة الإضاءة، الصوتيات، وكاميرات المراقبة المحيطة بالجامع.
وعلى الرغم من أن البناء الحالي يرجع إلى القرن العشرين إلا أنه مازال محتفظًا بطابع العمارة الإسلامية المبكرة.
وصف مسجد عمرو بن العاص حاليا
ظهر مسجد عمرو بن العاص بالقاهرة في حُلة جديدة عقب الانتهاء من ترميمه فحاليا تبلغ مساحة مسجد عمرو بن العاص 28500 متر مسطح، منها 13200 متر مسطح مخصصة أروقة للصلاة، وتشمل باقي المساحة ساحات خارجية تُستغل للصلاة في أيام الزحام والأعياد، بالإضافة إلى منطقة خدمات جديدة.
المدخل
يتكون المسجد من مدخل رئيسي بارز يقع في الجهة الغربية للجامع الذي يتكون من صحن كبير مكشوف تحيط به أربعة أروقة ذات سقوف خشبية بسيطة.
الأعمدة
يضم مسجد عمرو بن العاص حالياً 388 عموداً متنوعاً.
منها 232 عموداً من الموزايكو، و149 عموداً من الرخام،
بالإضافة إلى 7 أعمدة أثرية تعود لعصور مختلفة
وقد جُلبت هذه الأعمدة قديماً من مبانٍ رومانية وبيزنطية قديمة.
رواق القبلة
أكبر هذه الأروقة هو رواق القبلة ويتكون من إحدى وعشرين بائكة، تتكون كل منها من ستة عقود مدببة مرتكزة على أعمدة رخامية.
محرابان ومنبران
بصدر رواق القبلة محرابان مجوفان يجاور كل منهما منبرا خشبيا بتصميم إسلامي كلاسيكي مطعم بالزخارف الهندسية، يقع كل منهما على يمين المحرابين المخصصين للإمام.
لوحاتان تاريخيتان
يضم جدار القبلة لوحتين أثريتين تعودان إلى العصر المملوكي، تسجلان عمليات الترميم والإضافات المعمارية التي لحقت بالمسجد في ذلك العصر
لوحة أعلى المحراب الرئيسى
أما المحراب الرئيسي فتعلوه لوحة تاريخية تعد تحفة فنية مكتوبة بماء الذهب. تضم اللوحة أبياتاً من الشعر تؤرخ لعمليات الترميم وتجديد إيوان القبلة عام 568 هـ / 1172 م وتوثق اسم السلطان صلاح الدين الأيوبي الذي أمر بتجديد المحراب وكسوته بالرخام بعد حريق مدينة الفسطاط.
قبتان تاريخيتان
يحتوي مسجد عمرو بن العاص على قبتين تاريخيتين بارزتين هما :
قبة "عبد الله بن عمرو بن العاص" في الركن الشمالي الشرقي لرواق القبلة.
قبة صحن الجامع
أنشئت في عهد الدولة الفاطمية، تتوسط صحن جامع عمرو بن العاص و تُعرف تاريخياً بـ "قبة بيت المال" أُنشئت هذه القبة في الأساس لتكون مكاناً آمناً لحفظ أموال المسلمين في العصور الإسلامية السابقة، وتستند حالياً على ثمانية أعمدة رخامية مستديرة الشكل.
النوافذ
تمتاز النوافذ في جامع عمرو بن العاص بلمسات معمارية تاريخية مميزة؛ حيث صُممت النوافذ القديمة بعقود مدببة وزُخرفت بزخارف جصية، وما زالت بقايا هذه الزخارف والشبابيك الأصلية ظاهرة في الجدار الجنوبي للجامع، لتعكس طابع العمارة الإسلامية القديمة
الشرفات الهرمية
تتميز الشرفات بأنها "مسننة" تأخذ شكل مثلثات هرمية متجاورة، وهي ليست للزينة فقط بل كانت تستخدم كعناصر معمارية دفاعية وجمالية في العصور الإسلامية المختلفة.
مأذنتان تاريخيتان
يضم جامع عمرو بن العاص بالقاهرة مئذنتين تاريخيتين ترجعان إلى عصر الأمير مراد بك (العهد العثماني) عام 1212 هـ. وهي مآذن بسيطة التصميم تتكون من دورة واحدة وتنتهي بقمة مخروطية الشكل، وتقف شاهدة على عمارة المسجد العتيق.
بئر
وفي إيوان القبلة من الجهة الشرقية الجنوبية يوجد بئر قديم كان يستخدم قديمًا في الوضوء، ومع مرور الزمن جف هذا البئر إلا من بعض المياه الراكدة.
محراب السيدة نفيسة
يوجد محراب صغير كانت السيدة نفيسة -رضي الله عنها- تتخذه مصلى لها خلال فترات إقامتها في مصر، يقع هذا المحراب الصغير في الإيوان (الجهة البحرية) من المسجد، وقد اكتسب عبر العصور مكانة تاريخية وروحية بارزة نظراً لارتباطه بسيدة أهل البيت.
هل كان جامع عمرو بن العاص بمثابة جامعة إسلامية في تلك الآونة من التاريخ؟
نعم، فقد كان جامع عمرو بن العاص يعد بمثابة أول جامعة إسلامية قبل
الأزهر
الزيتونة
القيروان
لذلك اعتبره الكثيرون أزهر ما قبل الأزهر، حيث تلقى فيه طلاب العلم كافة علوم اللغة العربية والدين الإسلامي الحنيف، فقد كان جامع عمرو بن العاص منارة كبرى ومصدراً رئيساً للعلم والتعلم في مصر والعالم الإسلامي، حيث اعتُبر بمثابة أول جامعة إسلامية في أفريقيا .
من من العلماء المشاهير تخرج من جامع عمرو بن العاص كجامعة إسلامية؟
تخرج في حلقاته العلمية الممتدة عبر القرون عدد لا يحصى من الفقهاء والمؤرخين والمحدثين الذين أثروا المكتبة الإسلامية بمؤلفاتهم.
ومن أشهر طلابه
1- الإمام الليث بن سعد
فقيه الديار المصرية ومحدثها الذي ملأ علمه وفقهه الآفاق.
2 ـ الإمام الشافعي
مؤسس المذهب الشافعي، والذي ألقى دروسه في الجامع واشتهرت حلقته
3ـ ابن حجر العسقلاني
يُعد الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني من أبرز العلماء الذين ارتبطوا ارتباطاً وثيقاً بـ جامع عمرو بن العاص في مصر القديمة، حيث تلقى فيه العلم ودرّس فيه، وتولى منصب الخطابة والإمامة على منبره.
4 ـ سلطان العلماء العز بن عبد السلام
المُلقب بـ "سلطان العلماء"، وقد تولى الخطبة والتدريس فيه.
5 ـ عبد الله بن وهب
من كبار فقهاء المالكية في مصر والمحدثين الثقات، وتلميذ الإمام مالك.
6 ـ يونس بن عبد الأعلى
من أصحاب الإمام الشافعي، وتصدر للإقراء والفقه في مسجد عمرو بن العاص.
7 ـ يزيد بن حبيب
تابعي جليل وعالم أهل مصر في زمانه ومفتيها.
كان المسجد وسيظل
قبلة المصلين من كل مكان، وجنبات المسجد تضيق بالمصلين الذين يصل عددهم حوالي نصف مليون أو أكثر، خاصة في أيام وليالي رمضان التي يطيل فيها الدعاء في مشهد رائع تموج فيه أعداد هائلة من البشر، تنطلق خارج المسجد بعد الصلاة إلى الشوارع والحارات المحيطة به، لتصل إلى شارع صلاح سالم شمالاً ومنطقة ماري جرجس جنوبًا وغربًا حتى سور مترو الأنفا
