تتميز منازل رشيد التاريخية (المدرجة حديثاً على قائمة التراث لمنظمة العالم الإسلامي"إيسيسكو") بواجهاتها المزينة بالمشربيات الخشبية المعقدة واعتمادها على"طوب المنجور" باللونين الأحمر والأسود
منظمة الإيسيسكو
منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) هي منظمة دولية متخصصة تابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، تأسست عام 1979. تهدف إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجالات التربية والعلوم والثقافة، مع التركيز على حماية التراث الثقافي وتنمية الابتكار. يقع مقرها الرئيسي في الرباط، المغرب.
ما هو الطوب المنجور، ولماذا كان يُستخدم في المباني الأثرية في رشيد؟
هو قوالب طينيه محروقة ومهندمة بدقة وتستخدم في العمارة والتزيين، و يتواجد باللونين الأحمر والأسود ويظهر بوضوح في المباني الأثرية، لأنه كان يستُخدم بكثرة في العصر العثماني وعصر محمد علي.
تضم المدينة 22 منزلاً أثرياً ومن أبرزها
منزل عرب كلي - والذي أصبح
(متحف رشيد القومي)
منزل عرب كلي هو واحد من أبرز المنازل الأثرية التاريخية في مدينة رشيد، و يعود تاريخ تشييده إلى النصف الأول من القرن ١٨ الميلادي، بناه"حسين عرب كلي"الذي كان محافظاً لمدينة رشيد في تلك الفترة، وقد تم تحويل هذا المنزل الأثري الفريد إلى متحف رشيد القومي ليضم مقتنيات تؤرخ لكفاح وبطولات المدينة.
متي تحول إلى متحف رشيد القومي ولماذا؟
السبب
قيمته المعمارية
يُعد من أكبر وأجمل منازل رشيد وأكثرها تفرداً بامتلاكه أربع واجهات وطوابق متعددة تعكس طراز العصر العثماني.
أهمية صاحبه
كان مملوكاً لحسين عرب كلي محافظ وقنصل المدينة، مما يعطيه مكانة تاريخية وإدارية بارزة
التخليد الوطني
ليكون متحفاً يخلد ذكرى انتصار أهالي رشيد على حملة فريزر الإنجليزية عام 1807م، تم افتتاحه رسمياً كمتحف عام 1959 في عهد الرئيس جمال عبد الناصر ليحفظ تاريخ كفاح أهل رشيد ومقتنياتهم الأثرية، وأصبح يوم الافتتاح (19 سبتمبر) عيداً قومياً لمحافظة البحيرة
المعروضات
يعرض المتحف 700 قطعة من أهمها العملات الذهبية والبرونزية التي تعود للعصرين الأموي والعثماني، ومجموعة من المصاحف والأواني الفخارية، وصور تجسد معارك شعب رشيد ضد حملة فريزر والفرنسيين، يضم المتحف نسخة طبق الأصل من حجر رشيد (مهداة من المتحف البريطاني) و مجموعة من الأسلحة البيضاء والنارية، والسيوف العثماني، بالإضافة إلى وثائق تاريخية مثل وثيقة جلاء الإنجليز ووثيقة زواج الجنرال الفرنسي مينو
التصميم المعماري
يتميز المنزل بعمارته الإسلامية الفريدة وتصميمه الديناميكي ويتكون من 4 طوابق
الدور الأرضي
كان مخصصًا للشادر/النشاط التجاري، وتوجد به قبوات متقاطعة، مع حجرة للصهريج ذات سقف خشبي
الدور الأول
كان مخصصاً للرجال والاستقبال (السلاملك)، ويحتوي على حجرات تطل بنوافذ ذات مصبعات حديدية تعلوها مناور من الخرط الخشبي المعقلي
الدور الثاني
يحتوي على شبابيك من الخرط، و صالة يتصدرها إيوان خشبي، ومنور للإضاءة والتهوية، وحمام مسقوف بقبة ضحلة مفرغة بالزجاج وحوض رخامي، بجانبه حجرة النوم.
الدور الثالث (الصيفي)
كان مرتبطًا بالاستخدام الصيفي، ويضم حجرة صغيرة ودورة مياه، مع مساحة مكشوفة للراحة.
الواجهات
استخدم فيها الطوب المنجور بألوانه الأحمر والأسود، مع المونة البيضاء، وهو من السمات المميزة لعمارة رشيد، تفرد المنزل بامتلاكه 4 واجهات مستقلة تطل على شوارع مختلفة، وهو ما يميزه عن بقية منازل رشيد الأثرية القائمة
مجموعة الامصيلى
(تضم منزل الامصيلى و طاحونة أبو شاهين ومنزل حسيبة غزال)
منزل الأمصيلي
أحد أفخم وأشهر المنازل الأثرية بالمدينة بفضل تفاصيله الزخرفية الدقيقة والأسقف الخشبية الملونةK يده عثمان أغا الطوبجي عام 1223هـ / 1808م، وهو أحد قادة الجيش والمدفعية العثمانية في ذلك الوقت، نُسب المنزل لاحقاً إلى أحمد الأمصيلي الذي اشترى المبنى، وتعود أصول عائلته إلى مدينة "أماسيا" في تركيا
التصميم المعماري
الدور الأرضى
يضم حجرة الاستقبال، ومخزناً للغلال، وإسطبلاً للدواب، وحجرات للخدم، بالإضافة إلى صهريج مياه وحمام مزود بمصطبة للتدليك.
الدور الثاني (السلاملك)
مخصص لإقامة واستقبال الرجال
الدور الثالث (الحرملك)
مخصص لإقامة النساء والحريم لضمان الخصوصية
دولاب المناولة
أحد أبرز التحف الخشبية بالمنزل، وهو عبارة عن دولاب دوار داخل الحائط لتقديم الطعام والشراب للضيوف دون مجابهة بين الخدم والنزلاء، و توجد في بعض الغرف خزائن جدارية وأعمال خشبية دقيقة، ومن أشهرها دولاب الأغاني المطعم بالعاج والصدف
الأسقف
استخدم المنزل الأسقف الخشبية متعددة المستويات، مع الصواري والميد الخشبية لتدعيم السقف، إلى جانب زخارف خشبية وفنية غنية
الواجهات
المنزل يقع عند التقاء شارعين، وله واجهات مميزة بالطوب المنجور الأحمر والأسود مع استخدام الكحلة البيضاء بين المداميك، مما يعطي الواجهة إيقاعًا زخرفيًا واضحًا، تتميز الواجهة الشمالية بمدخل بارز يتوسطه عقد، وفوق الباب عتب خشبي يحمل كتابة عربية، كما توجد زخارف جصية وكتابات بالخط الكوفي حول المدخل
المشربيات والنوافذ
من أهم عناصر التصميم المشربيات الخشبية، وهي تحقق أكثر من وظيفة
ـ توفير الخصوصية.
ـ التحكم في دخول الضوء.
ـ تحسين التهوية الطبيعية.
ـ تقليل الرؤية المباشرة من الخارج إلى الداخل.
طاحونة أبو شاهين
طاحونة أبو شاهين هي واحدة من أشهر وأقدم الطواحين الأثرية المتبقية في مصر من العصر العثماني
الموقع
توجد بمنزل الامصيلى، وتُعد شاهداً تاريخياً فريداً على النظم الاقتصادية والمعمارية في القرن الثامن عشر الميلادي
المؤسس
أنشأها عثمان أغا الطوبجي (قائد المدفعية بالجيش العثماني في رشيد) في النصف الثاني من القرن الـ 18 الميلادي.
التبعية
أُلحقت بـ"منزل الأمصيلي"الأثري الشهير لتلبية احتياجات طحن الغلال
سبب التسمية
نُسبت إلى أبو شاهين، وهو آخر طحان كان يتولى إدارتها وتشغيلها قبل توقفها وتحولها إلى أثر
التصميم المعماري وآلية العمل
مواد البناء
بُنيت من الطوب المنجور باللونين الأسود والأحمر، وهو الأسلوب المعماري الفريد الذي تميزت به مدينة رشيد العثمانية
طاقة التشغيل
كانت تُدار بواسطة الدواب (مثل البغال والخيول)، وهي السمة التي ميزت "طواحين الأغنياء" في تلك الحقبة، مقارنة بالطواحين اليدوية للفقراء.
القدرة الإنتاجية
تميزت بوجود قادوسين متقابلين منفصلين، مما سمح بطحن نوعين مختلفين من الحبوب في نفس الوقت، مع التحكم في درجة النعومة
المرافق الداخلية
تضم الطاحونة مكان مخصص لجلوس المُشرف على التشغيل، عبارة عن فتحتان معقودتان يرتكز عقد كل منهما على عمودين رخاميين و حجرة مخصصة لمبيت الطحان، وإسطبلاً لإيواء الدواب ، ومجهّزة بأحواض للمياه ومرابط للأعلاف ، ومكان يسمى المسطاح يتم فيه تجميع وتهوية الغلال.
التأهيل السياحي
خضع منزل الامصيلى و طاحونة أبو شاهين لعمليات ترميم وتطوير شاملة تحت إشراف الدولة ليتناسب مع قيمتهما الأثرية ويتحولان إلى مقصد سياحي بارز، كما قامت بعثة إيطالية بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار بترميم وصيانة منزل الامصيلى ليعرض الحرف التراثية والمشغولات اليدوية لأهالي رشيد التي تتناول تنوع فنى من موهوبين المدينة العريقة لتتحول الغرف التاريخية إلى معرض فني حي.
منزل حسيبة غزال
وقد بنى ايضا عام 1808م و كان مخصصا للخدم ويتكون من ثلاثة أدوار مبنية بالطوب المنجور، ويتميز المنزل بارتباطه المعماري بمنزل الأمصيلي، حيث يشكلان مع طاحونة أبو شاهين مجموعة عمرانية تاريخية متكاملة تعكس طابع العمارة السكنية في رشيد خلال العصر العثماني
التصميم المعماري
الواجهة والمدخل
يتوسطها باب المنزل المزخرف بالطوب المنجور على هيئة نجوم سداسية وكندات وزخارف متدرجة، وتضم الواجهة شباك السبيل ومشربيات خشبية دقيقة.
الدور الأرضي
يحتوي على حجرة السبيل، و الصهريج لتخزين المياه، ومخزن واسع (شادر)، كما توجد حجرة صغيرة تقع في منتصف السلم بين الدورين الأرضي والأول
الدور الأول
كان مخصصاً للرجال (السلاملك)، ويضم غرفاً ذات شبابيك مصنوعة من خشب الخرط ودورقاعة وخزانة ملحقة.
الدور الثاني
كان مخصصاً للحريم (الحرملك)، ويتميز بمشربياته البارزة، ويحتوي على غرف ومطبخ ومرحاض، بالإضافة إلى فتحة مربعة في سقف الدورقاعة للتهوية والإضاءة.
منزل الميزوني
(منزل غادة رشيد)
الأهمية التاريخية
اكتسب المنزل شهرة تاريخية واسعة لارتباطه بالحملة الفرنسية على مصر؛ حيث نشأت فيه السيدة زبيدة الميزوني (ابنة محمد بن عبد الرحمن الميزوني)، والتي تزوجها الجنرال الفرنسي عبد الله مينو (جاك فرانسوا مينو) القائد الثالث للحملة الفرنسية
قصة زواجهما
ولدت زبيدة وأقامت مع والديها بمنزل الميزوني الذي أنشأه جدها"عبدالرحمن البواب الميزوني"عام 1740م، هذا المنزل واحد من أجمل وأفخم منازل رشيد ويعكس روعة الطابع الإسلامي في العصر العثماني، بعد مقتل كليبر تسلم الجنرال جاك مينو قيادة الحملة الفرنسية في مصر، وأعلن رغبته في الزواج من مصرية، وقع اختيار مينو على زبيدة أبنة أحد أعيان رشيد عبدالرحمن البواب الميزوني، وكانت زبيدة مطلقة من (سليم أغا )أحد المماليك الأثرياء، فانتظر الجنرال مينو حتى انقضت عدتها وتزوجها وعقد عليها في 25 رمضان 1213هـ .
وثيقة زواج مينو من زبيدة
في دفتر خانة محكمة رشيد الشرعية، وهي محفوظة الآن بدار الوثائق، ويوجد منها نسخة بمتحف رشيد، وبحسب ما جاء بالوثيقة عقد القران بحضور عدد من الأعيان، ونقيب الأشراف، وأئمة عن المذاهب الثلاثة الشافعي والمالكي والحنبلي، ونطق مينو بالشهادتين أمامهم ليدخل الإسلام، كان مينو مفتونا بجمال زوجته زبيدة وليس أدل على ذلك من رسالة بعثها إلى أحد أصدقائه من جنرالات الحملة الفرنسية، وأنجب منها ابنه سليمان
الهروب للقاهرة
لم تدم أيام السعادة لزبيدة طويلًا بعد أن تم حصار مينو في الإسكندرية وأجبر الأسطول الإنجليزي الفرنسيين على الرحيل، ما جعل زبيدة تتخذ قرارًا بالهرب بصحبة أخيها علي، وطفلها سليمان من رشيد حتى الرحمانية ومنها إلى القاهرة، حيث أقامت في بيت الألفي بالأزبكية قبل أن تختبيء في القلعة.
حياة السيدة زبيدة في فرنسا
لم يتطرق الكثير من المؤرخين إلى مصير زبيدة بعد اختيارها مرافقة زوجها إلى فرنسا مع رحيل الحملة الفرنسية، ولعل ما ساقه رفاعة الطهطاوي في كتابه"تلخيص باريز"هو الأبرز فذكر أن"مينو عاد إلى المسيحية بمجرد وصوله فرنسا ، بينما تمسكت زبيدة بدينها، فلما أنجبت إبنها الثانى أراد أن يعمده على عادة الغرب، فرفضت.
أشار الطهطاوي
إلى أن مينو أصبح حاكمًا لإقليم فلورنسا، وترك زوجته وابنها الثاني في عزلة تامة وجردها من أموالها وجواهرها التي سافرت بها، بينما أوكل بالطفل الأول سليمان إلى أحد الأسر الفرنسية لكي تحسن تربيته، وعاش حياة لهو متخذًا لنفسه عشيقات عديدات، لتتراكم عليه الديون بسبب إسرافه وتبذيره، الوحيد الذي ظل جوار زبيدة هو خادمها "سرور" الذي تفانى في خدمتها، وظل يعمل في العديد من الأعمال المهينة، كي ينفق على طعامها بعدما تخلى عنها مينو ولم يعد لها مصدر رزق تعيش منه.
هذا وختلفت الأقاويل فى نهاية زبيدة
لكن الثابت من التاريخ أن «زبيدة» عاشت أياما صعبة غابت شمسها وانحسر ظلها وطال ليلها على أرض الغربة بينما ظل بيت أبيها شامخا يروي قصة الحسناء (غادة رشيد) التى تزوجت الجنرال الفرنسي.
الوصف المعماري
يتكون المنزل من أربعة طوابق وتتميز واجهته بالطوب المنجور ذي اللونين الأسود والأحمر، وتزينه بلاطات القيشاني.
الدور الأرضي
يضم شادراً (وكالة) ومخازن وحجرة الصهريج
الدور الأول علوي (السلاملك)
مخصص لاستقبال الرجال والتجار، ويحتوي على حجرات ذات نوافذ بمصبعات حديدية
الدور الثاني علوي (الحرملك)
مخصص للنساء، ويتميز بمشربياته البارزة المصنوعة من الخشب الخرط الميموني
الدور الثالث علوي
يحتوي على حجرات بنوافذ خشبية، وحجرة الأغاني المزودة بدواليب مزخرفة، ومنور مربع، بالإضافة لوجود حمام يعلوه قبه يتخللها نواريز أو فتحات مغطاة بالزجاج الملون تعطي جو من الهدوء والسكينة عند الاستحمام، ويوجد بالمنزل مدخنة مخروطية الشكل لتصريف الدخان الناتج عن عمليه الطبخ" وعلى الواجهة القبلية للمنزل حجرة بالسطح بها المدخنة التي تبدأ من الدور الأول وتنتهي أعلى السطح، ويضم المنزل عددًا من المشربيات الرائعة والدواليب الخشبية المزخرفة بالنقوش الدقيقة والشقوف المزينة بالأرابيسك، أما واجهته فمغطاه بالطوب المنجور ذي اللونين الأسود والطوبي تزينها بلاطات من القيشاني"
منزل علوان
يقع منزل علوان بشارع دهليز الملك، يعود بناؤه إلى القرن ١٨ الميلادى، وهو يحمل اسم صاحبه ومشيده محمد أغا علوان، كبير التجار بالمدينة آنذاك
الأهمية التاريخية
يمتلك المنزل مكانة وطنية رفيعة، حيث شهد اجتماع الزعيم أحمد عرابي مع أعيان رشيد عام 1881 ميلادياً لحشدهم وتأييدهم للثورة العرابية ضد الخديوي توفيق، احتدم الخلاف بين الخديوي توفيق وناظر الجهادية أحمد عرابي، عقب واقعة قصف الإنجليز للإسكندرية وانحياز الأول لهم واحتمائه بهم، و أراد عرابي تكوين جبهة مقاومة شعبية تتصدى لأفعال الخديوي وتقاوم الاحتلال، كانت رشيد من أوائل المدن التي قصدها عرابي، لما كانت تشكله من مركز حضاري وتجاري هام وبوابة لمصر على البحر المتوسط، ووجود عدد كبير من الأعيان بها، وحظى منزل شهبندر التجار"علوان" بشرف استقبال الزعيم المصري ليظل بتراثه المعماري الفريد شاهدًا على أحداث هذه الفترة الهامة من تاريخ مصر.
التصميم المعماري
يتكون المنزل من ثلاثة أدوار وينفرد بطراز العمارة الإسلامية العثمانية.
الواجهة الخارجية
مبنية بالكامل من الطوب المنجور وتضم المدخل الجنوبي البارز المؤدي إلى الوكالة، ومدخلاً آخر يؤدي إلى السلالم.
الدور الأرضي (الوكالة)
يضم وكالة تجارية ملحقة لخدمة تجارة صاحب المنزل، وتتكون من فناء مكشوف تحيط به حواصل مغطاة بأقبية متقاطعة كانت تُستغل لتخزين البضائع.
الأدوار العلوية
تنقسم الواجهة فيها إلى قطاعات بارزة ومرتدة مدعومة بمناور وشبابيك خشبية دقيقة لتوفير الإضاءة والتهوية، كما تتميز بعض الغرف من الداخل بجدرانها المغطاة بالبلاطات القيشاني المزخرفة، بعد تدهور أحوال منزل علوان خضع مؤخرًا للترميم ضمن مشروع ترميم منازل ومساجد رشيد الأثرية، ليتم إنقاذ هذا الأثر الشاهد على حقبة هامة من تاريخ مصر ومدينة رشيد.
منزل ثابت
(بيت زكي ثابت)
يعود لعام 1709م ويُصنف كأقدم منزل لتاجر عثماني في المدينة.
يعد منزل ثابت الأثري أحد أبرز العمائر المدنية التاريخية بمدينة رشيد .
تكمن الأهمية التاريخية للمنزل
في كونه نموذجاً معمارياً فريداً يعود للنصف الأول من القرن الثامن عشر الميلادي، ويعكس طراز العمارة الإسلامية وعصر العثمانيين في مصر
الموقع
يقع المنزل تحديداً في شارع الشيخ قنديل المتفرع من شارع الأمصيلي الشهير بالمدينة التاريخية
التصميم المعماري
االواجهة الرئيسية
المنزل بمدخلين يؤدى أولهما إلى المخزن ويؤدى الثانى إلى السلم
المدخل الأول
مدخل بارز يتوسطه باب خشبي من ضلفتين، ومزين بزخارف جصية هندسية على شكل نجوم سداسية وأشكال مسدس دقماق، ويؤدي إلى المخزن.
المدخل الثاني
مدخل معقود (على شكل عقد) مزين بنجوم سداسية ذات فروع، ويؤدي مباشرة إلى سلم المنزل
التقسيم الداخلي
يتكون المنزل من أربعة أدوار متعاقبة مبنية بالطوب المنقوش المتميز
الدور الأرضي
يضم المخزن المكون من ممر يفتح على غرف تخزين، وينتهي من الناحية الغربية بفناء مكشوف للمنزل.
الدور الأول (سلاملك)
مخصص للرجال، ويتميز بنوافذه المشغولة بالمصبعات الحديدية لحفظ الأمن والخصوصية.
الأدوار العليا (حرملك)
وهي مخصصة للنساء والعائلة، وتتميز بالخصوصية بوجود المشربيات الخشبية الدقيقة والمناور لتمرير الإضاءة والهواء.
التنظيم الداخلي
يتكرر وجود قاعة مركزية في الطوابق العليا، تحيط بها الحجرات، بما يتوافق مع تخطيط المنازل الرشيدية التقليدية.
العناصر الخشبية
يستخدم المنزل الخشب المشغول في الأبواب والشبابيك، مع حضور واضح لفن الخرط والمشربيات.
منزل البقرولي
(وقف الست نفيسة الباقرجية)
هو أحد أهم وأجمل المنازل الأثرية التاريخية في مدينة رشيد بمحافظة البحيرة في مصر
تاريخ الانشاء
يعود تاريخ بنائه إلى عام 1131 هـ / 1719 م
(القرن الثامن عشر الميلادي خلال العصر العثماني)
وقد تم تسجيله رسميًا ضمن الآثار المصرية عام 1951
ومؤخرًا في عام 2026، أدرجته منظمة الإيسيسكو ضمن قائمة التراث في العالم الإسلامي
الموقع
يقع المنزل في شارع علي الجارم أمام المسجد المعلق الشهير في رشيد
التصميم المعماري
يتكون المبنى من ثلاثة أدوار (طوابق)
الواجهات
يمتلك المنزل واجهتين رئيسيتين (شرقية وشمالية) مبنيتين بالطوب المنقوش الأسود والأحمر.
الواجهة الشرقية
تتوسطها كتلة المدخل البارز الذي يضم باب المخزن
تزين المدخل زخارف طوبية متدرجة تُعرف بأشكال "الشمعدان"
في الطرف الشمالي للواجهة، يقع شباك السبيل ويعلوه لوح رخامي عليه كتابات باللغة التركية
تنقسم واجهة الدور الأول إلى قطاعين
قطاع بارز به شباكان تعلوهما ثلاثة شبابيك ومناور
ـ وقطاع ثانٍ به شباك يعلوه منور
الواجهة الشمالية
يقع شباك السبيل في الطرف الشرقي للدور الأرضي، ويعلوه أيضاً لوح رخامي بنقوش تركية
تتميز الأدوار العليا بتوزيع متناسق للقطاعات والشبابيك والمناور المصنوعة من الخشب لتوفير التهوية والإضاءة، مع إبراز عناصر الفخامة المعمارية التي تشتهر بها مدينة رشيد التاريخية
المدخل والخصوصية
يتميز بمدخل بارز يضم بابين
باب كبير للضيوف والزوار
وباب صغير للاستخدام اليومي وأهل الدار، لضمان الفصل التام بين الحياة الخاصة والضيافة
زخارف الشمعدان
يزدان المدخل بزخارف طوبية فريدة تأخذ أشكالاً متدرجة تشبه الشمعدان
شباك السبيل
يقع في الواجهة الشمالية فى الدور الأرضي، وتعلوه لوحة رخامية منقوشة بكتابات باللغة التركية القديمة.
التخطيط الداخلي
الطابق الأرضي مكون من
المدخل والدهليز
مدخل بارز مزخرف بطوب منجور بأشكال متدرجة، يؤدي إلى دهليز يربط الشارع بالمرافق الداخلية مع الفصل بين حركة الضيوف وأهل المنزل، أما المخزن فقد كان يقع في زاوية الطابق الأرضي وايضا شباك السبيل
الدورين الأول والثانى يتكونان داخلياً من ثلاثة قطاعات
القطاع الأول (الدور قاعة)
صالة الاستقبال الوسطى التي تتوسط الدور وتُستخدم للاستقبال والمعيشة وتتميز بالإضاءة والتهوية الجيدة
والقطاع الثاني (حجرات)
مجموعة من الغرف السكنية الخاصة بالنوم والمعيشة العائلية
القطاع الثالث (المرافق)
يضم المنزل عناصر خدمية متقدمة نسبيًا بالنسبة إلى المسكن، ومن أهمها دورات المياه (المراحيض) المصممة بنظام الصرف التقليدي للعمارة الإسلامية في رشيد وايضا غرفة الاستحمام، ومن أكثر العناصر إثارة للاهتمام في سقف حجرة الاستحمام؛ إذ يتكون من مثمنات متداخلة، وفي مركز هذه التكوينات فتحات دائرية مغطاة بالزجاج الملون، وتسمح هذه الفتحات بمرور الضوء إلى حجرة الاستحمام
المقر الصيفي لسكان المنزل
وهو الدور الثالث ويتم الوصول إليه من خلال فتحة باب تقع جنوب دورقاعة الطابق الثاني، ومنها يبدأ السلم المؤدي إلى الطابق العلوي، ويضم هذا الطابق حجرة ومرحاضًا في الجهة الجنوبية الشرقية، بالإضافة إلى جزء مكشوف تحيط به ساترة
منزل عصفور
وثيقة معمارية وفنية واجتماعية تعكس مستوى التطور الذي بلغته العمارة السكنية بمدينة رشيد في القرن الثاني عشر الهجري/الثامن عشر الميلادي، كما يعكس طبيعة الحياة الاقتصادية والاجتماعية لسكان المدينة في العصر العثماني.
المنشئ الأصلي
أنشأه الحاج إبراهيم بلطيش
سبب التسمية
يُعرف باسم "منزل عصفور" نسبة إلى آخر ملاكه (محمد أغا عصفور)، حيث جرت العادة في رشيد بتسمية البيوت بأسماء مالكيها الأواخر
تاريخ البناء
عام 1168 هـ / 1754 م
التسجيل الأثري
وقد ورد في قرار وزير الآثار رقم 96 لسنة 2019 تحديد حرم منزل عصفور الأثري بمدينة رشيد، وأوضح القرار أن المنزل مسجل في عداد الآثار الإسلامية والقبطية بالقرار الوزاري رقم 10357 لسنة 1951 و يمثل تحديد الحرم الأثري خطوة مهمة في الحفاظ على المبنى وعلى علاقته بالنسيج العمراني المحيط به
الموقع
يقع في شارع السلانكي
الواجهات الخارجيه
له واجهتان
الواجهة الغربية
تعد الواجهة الغربية الواجهة الرئيسية للمنزل،ويتوسطها المدخل البارز الذي يقع به الباب وعليه زخارف عبارة عن نجوم سداسية وكندات وعلى اليسار شباك السبيل الذي يعلوه لوح رخامى عليه كتابة نسخية من سطرين
الواجهة الشمالية
يشغل الدور الأرضى منها حوانيت والشادر، وباب الشادر بارز يعلوه عقد موتور، وتشير المصادر إلى أن الشادر كان مسقوفًا بأقبية متقاطع، و يعكس وجود الحوانيت والشادر في الطابق الأرضي الوظيفة التجارية للجزء السفلي من المنزل، وهو أمر يتناسب مع طبيعة مدينة رشيد التجارية خلال العصر العثماني
المداخل
يؤدى باب المنزل إلى الدركاه التي يقع بها ثلاثة مداخل
أولها إلى حجرة السبيل
والثانى إلى المخزن
والثالث يؤدى لسلم المنزل
التصميم المعماري
يتكون المنزل من ثلاثة أدوار مبنية بالطوب المنجور الأحمر والأسود، وينقسم كالتالي
الطابق الأرضي
الدركاه
المدخل الرئيسي الذي يؤدي إلى المداخل الداخلية
حجرة السبيل
تحتوي على حوض من الرخام وخرزة الصهريج لتوفير المياه
و شباك نحاسي تعلوه لوحة رخامية باسم المنشئ باللغة التركية
المخزن والشادر
مخصص لتخزين الغلال والبضائع، ومسقوف بأقبية متقاطعة
وحجرات للاستراحة، وقاعة مناسبات
سلم المنزل موجه للصعود للأدوار العليا
الدور الأول علوى
القطاعات الثلاثة
ينقسم إلى ثلاثة قطاعات رئيسية
ـ الأوسط يمثل دورقاعة (صالة توزيع)
ـ والقطاع الغربي يضم حجرة وخزانة
ـ والقطاع الشرقي يضم حجرة ومرحاضاً
ـ يتصدرالإيوان الدورقاعة ويطل بشباك مزدوج، وتتميز شبابيك هذا الدور بوجود مصبعات حديدية تعلوها مناور من الخشب الخرط.
الدورالأخير
(الطابق الصيفي)
يتطابق تخطيطه مع ما قبله في تقسيم القطاعات الثلاثة (دورقاعة، حجرات، خزانة).
ـويحتوي على حمام ومطبخ
يعد الطابق الأخير من المنزل عنصرًا مهمًا في معالجة المناخ
وتشير الهيئة العامة للاستعلامات إلى أن الدور الأخير صيفي، وبه نوافذ بارزة إلى الخارج بنحو نصف متر
وتكشف هذه المعالجة عن وعي المعمار بالعوامل المناخية؛ فإبراز النوافذ يسمح بزيادة فرص التهوية
السمات المعمارية
تظهر به خرزة صهريج إضافية، وتتميز نوافذه ومشربياته بكونها مصنوعة من الخشب الخرط الجميل والنوافذ البارزة للتهوية والتهدئة الصيفية
ويؤدي الخرط وظيفة جمالية ووظيفية في الوقت نفسه؛ إذ يسمح بمرور الهواء والضوء، مع المحافظة على الخصوصية
تضم الحجرة الرئيسية مجموعة من الدواليب الخشبية المزخرفة بالأرابيسك
وتعلو هذه الدواليب خورنقات، وهي تجاويف تستخدم لوضع الأمتعة والأغراض
كما تحتوي الحجرة الرئيسية على محراب من القيشاني الأصفر والأخضر، وهو عنصر زخرفي مميز يضفي على الحجرة قيمة فنية.
