Egypt's Historical Monuments

    • Login
CONTACT US

Egypt's Historical Monuments

    • Login
CONTACT US

السلطان الملك الأشرف

· مصر تاريخياً
Section image

وقد سعى الأشرف خليل منذ توليه السلطة إلى

فرض هيمنته الكاملة على شؤون الحكم والحد من تسلط أمراء المماليك، وتركت مساعيه هذه بصمات قوية على عهده القصير، فلم تكد قدم الأشرف خليل ترسخ في الملك حتى راح كبار الأمراء، الذين كان لهم باع طويل في عهد أبيه، يتآمرون عليه، فصادر أكثرهم وأقصاهم عن أعمالهم، وقتل بعضهم مثل حسام الدين طرنطاي، وسجن عدداً آخر منهم مثل شمس الدين سنقر الأشقر، وسيف الدين بن جرمك الناصري، وحسام الدين لاجين، وبدر الدين بَيْسَرى، وجمال الدين أقوش الأفرم المنصوري وغيرهم، وأطلق جماعة منهم بعد أن سجنهم

سار الأشرف على نهج أبيه في سياسته الخارجية

فعزم منذ توليه السلطنة على حرب الصليبيين والعمل على طرد بقاياهم من بلاد الشام

وتحرير المناطق التي مابرحت في حوزتهم

وأعد للأمر عدته

فجمع العساكر من الشام ومصر

وانضم إليه المطوعة

وتوجه قاصداً عكا وحاصرها في 3 ربيع الأول سنة 690هـ/ 5 نيسان 1291م

ونصب عليها المجانيق وعمل مهندسوه على نقب أسوارها، فلم تصمد أمامه طويلاً على مناعتها والمعونات التي وصلتها بحراً من جزيرة قبرص، وسقطت أسوار المدينة في يده في 17 جمادى الأولى سنة 690هـ/ 18 أيار 1291م، ولى الفرنجة الأدبار هاربين في المراكب، و تساقطت الأبراج المحصنة التي كانت للأخويات الفرسانية برجاً برجاً وكانت ضرباً من الحصون داخل المدينة

إلى أن سقط آخرها وهو برج الداوية في 28 جمادى الأولى/ 29 أيار

فانتقم الأشرف منهم لغدرهم برجاله وسمح لمن بقي بالانتقال إلى قبرص وخشية أن يفعل الصليبيون ما فعلوه بصلاح الدين الأيوبي أرسل أحد قادته إلى صور ليمنع الخارجين من عكا من الالتجاء إليها، وبعد سقوط عكا تساقطت المدن المحتلة الأخرى واحدة واحدة من دون مقاومة تذكر، استسلمت صيدا وصور وعتليت وجبيل وحيفا وطرطوس وبيروت، وانتقل من فيها من الصليبيين إلى قبرص، ألزم الملك الأشرف من بقي منهم في تلك المدن دفع الجزي، وأمر بهدم الحصون التي تحميها خشية معاودتهم، ولم يبق في يد الفرنجة في الشام إلا جزيرة أرواد قبالة ساحل طرطوس وعمت مظاهر الابتهاج بالنصر مدة شهر في دمشق، وخُلِّد اسم السلطان الملك الأشرف خليل الذي تم تحرير بلاد الشام من الصليبيين على يديه

أما سياسة الأشرف خليل الداخلية

هي تقليص نفوذ كبار رجال دولته

وتقريبه خاصته

وتوزيره ابن السلعوس إلى إثارة نقمة عدد كبير من الأمراء المماليك، فتآمروا عليه وانتهزوا فرصة قيام الملك الأشرف برحلة صيد إلى الحمامات بمديرية البحيرة، فانفردوا به وبادره الأمير بيدرا مع جماعة من أصحابه المماليك فضربوه بسيوفهم وقتلوه في الثاني من شهر المحرم سنة 693هـ/ كانون أول 1293م بعد حكم دام ثلاث سنوات

ودفن في مقبرته في المدرسة الأشرفية في القاهرة

وكان الملك الأشرف قد أنشأها سنة 687هـ/ 1288م عندما كان ولياً للعهد ثم أتم عمارتها وزخرفتها بعد أن تسلطن فنسبت إليه، وانتقلت السلطنة بعد وفاته إلى أخيه الأصغر الناصر محمد لأنه لم يعقب سوى ابنتين.

صفات السلطان الأشرف خليل

كان الأشرف خليل ضخم الجثة حسن الهيئة

جليل المهابة

عالي الهمة

اشتهر بالشجاعة والإقدام حتى التهور

مقبلاً على الملذات كريماً حتى التبذير

أنفق في دعوة واحدة ثلاثمئة ألف دينار

واهتم بالعمران وبتحصين مدن بلاد الشام بعد خروج الصليبيين منها

وهدم الحصون التي كان الفرنج يلوذون بها

كما جدد قلعة حلب بعد الخراب الذي أصابها من هولاكو

ورمم قلعتي دمشق وبعلبك وزاد فيهما

وبنى المسجد الجامع في طرابلس

وعدداً من المدارس والدور في دمشق والقاهرة


Subscribe
Previous
عصر المماليك الجراكسة/البرجية
Next
السلطان محمد بن قلاوون
 Return to site
strikingly iconPowered by Strikingly
Profile picture
Cancel
Cookie Use
We use cookies to improve browsing experience, security, and data collection. By accepting, you agree to the use of cookies for advertising and analytics. You can change your cookie settings at any time. Learn More
Accept all
Settings
Decline All
Cookie Settings
These cookies enable core functionality such as security, network management, and accessibility. These cookies can’t be switched off.
These cookies help us better understand how visitors interact with our website and help us discover errors.
These cookies allow the website to remember choices you've made to provide enhanced functionality and personalization.
Save