
الموضوع منقول من هذا الرابط
ملاحظات قبل الدخول في الموضوع
بعد استخلاص “الزيوت الوظيفية” ترفع عائد الفدان الواحد بنسبة تتجاوز 600%. ويضع هذا التحليل المنطقة كمرشح أول لإنشاء “منطقة اقتصادية حرة للنباتات الطبية” تخدم الأسواق الدولية، وتحمي حقوق الدولة ضد جرائم “النهب البيولوجي
الزبرجد”؛ حيث تكتسب الأخيرة ثقلاً استراتيجياً لكونها الموطن التاريخي لأجود أحجار الزبرجد عالمياً، والتي زُينت بها تيجان ملوك أوروبا
يقع جبل عُلبة على حدود مصر الجنوب شرقية، ويمتد حاضناً ثروات تعدينية ونباتية وبحرية هائلة. لكن تواجه المنطقة نزيفاً بيئياً في خليج “فول باي” الاستراتيجي؛ حيث يستنزف الصيد التجاري الجائر وقود الدولة المدعم، ويدمر أصولاً بيئية بمليارات الدولارات مقابل عائد سمكي هزيل
بعض الإنتهاكات المرصودة في محميات علبة اليوم
ضياع المليارات في “فول باي”.. مراكب السويس تُمارس الحرث الممنهج للشعاب
عروق الذهب في “إيبايب” و”الأبرق” تنتظر قراراً سيادياً يعظم القيمة المضافة
نباتات “واحة الضباب” كنز جيني مهدر يحقق عائداً استثمارياً يتجاوز 600%
جزيرة الزبرجد خزينة آثار غارقة وموطن تاريخي لأندر الأحجار الكريمة
نزيف الوقود المدعم يلتهم رحلات الأربعمئة ميل مقابل عائد سمكي بخس
سوق شلاتين خمسة آلاف فرصة عمل مفقودة في قلب تجارة الإبل الإفريقية
جبل عُلبة الترب الجيولوجي وويقسم إلى 4 بيئات متميزة
طبوغرافي المنطقة
(سباخات، سهل ساحلي، صحراوي، ومنحدرات جبلية)
حيث تعمل السلاسل الجبلية المواجهة للبحر الأحمر كـ”مكثفات طبيعية” للسحب؛ لتغذي 350 نوعاً نباتياً بكثافة عالية فوق القمم ومجاري الوديان
واقتصادياً
تعتمد هذه الثروة الخضراء على نظام ري مطري طبيعي يوفر استدامة كاملة للأرض بصفر تكلفة تشغيلية؛ مما يعزز من جدواها الاستثمارية كمورد اقتصادي ذاتي التجدد
تتسم المحمية بتضاريس معقدة
تصل ارتفاعاتها إلى 1912 متراً في قمة “جبل شنديب”، وتتحكم التراكيب الجيولوجية في
وديانها الرئيسية
كـ”وادي حوضين” و”وادي الدئيب” الذي يمتد لـ 100 كم عبر الحدود
وتمثل الجبال العالية
“خط تقسيم المياه”، حيث تصب ممرات التصريف الشرقية الأكثر انحداراً مباشرة في البحر الأحمر، هذا النظام الهيدرولوجي، الذي يضم وديان
((معرفاي، الرحبة، شعيب، ابب، عديب، وسرمتاي))
يمثل بنية تحتية مائية طبيعية تدعم الاستقرار السكاني والمشاريع التنموية الكبرى في عمق الصحراء بأقل تكلُفة اقتصادية ممكنة لنقل المياه الخارجية
كنز الجيني
تحوي جبال عُلبة نحو 350 نوعاً نباتياً تُمثل 14% من المجموعة النباتية المصرية، وتختص المنطقة بـ 121 نوعاً حصرياً، تنمو على عناصر معدنية تمنحها خصائص علاجية وبيولوجية فريدة، وتنفرد بـ”شجرة الأنبط” الخشبية؛ مما يؤهل المنطقة لاستثمارات ضخمة في قطاع التكنولوجيا الحيوية وصناعة الدواء المستدام
وتكشف دراسات مركز بحوث الصحراء
أن نباتات النظام البيئي المطري بـ”واحة الضباب” تمتلك خصائص كيميائية فريدة؛ حيث يُظهر التحليل الاقتصادي أن القيمة المضافة لهذه الثروات بعد استخلاص “الزيوت الوظيفية” ترفع عائد الفدان الواحد بنسبة تتجاوز 600%. ويضع هذا التحليل المنطقة كمرشح أول لإنشاء “منطقة اقتصادية حرة للنباتات الطبية” تخدم الأسواق الدولية، وتحمي حقوق الدولة ضد جرائم “النهب البيولوجي
تشكل “عُلبة” جنة خفية للتنوع البيولوجي يحتضنها نظام بيئي شديد التعقيد
ويوثق الباحث البيئي علي حامد وجود 23 نوعاً من الثدييات، يتصدرها “الكبش الأروي” و”النمر الأفريقي” المهددان بالانقراض، بجانب 173 نوعاً من الطيور التي تجعل من المحمية مركزاً عالمياً لمراقبة الحياة البريةK يبرز “نسر أذون” -سيد السماء ورمز القوة في معابد الفراعنة كأهم الأنواع الحصرية للمحمية؛ حيث يبلغ طول جناحيه 260 سم ويعشش فوق أشجار الأكاسيا، مشكلاً مع “التمير اللامع” و”الرخمة المصرية” لوحة فطرية نادرة.
أما الحياة البحرية بمحمية عُلبة لها طابع استثنائي يشمل
جزر (السيال والزبرجد وحلايب)
وتؤكد البيانات العلمية وجود 123 نوعاً من الشعاب المرجانية، و2441 نوعاً من اللافقاريات، و5 أنواع من السلاحف المهددة بالانقراض. إلى جانب غابات “المانجروف” (الرمادي والأحمر) المنتشرة في عشرة مواقع، قد وثقت مشاهداتنا الميدانية جزيرتي “السيال والزبرجد”؛ حيث تكتسب الأخيرة ثقلاً استراتيجياً لكونها الموطن التاريخي لأجود أحجار الزبرجد عالمياً، والتي زُينت بها تيجان ملوك أوروبا، هذا الإرث يحول الجزيرة من مجرد محمية صامتة إلى “خزينة آثار غارقة” ومنجم مفتوح للأحجار الكريمة؛ يؤهلها للطرح في مزايدة عالمية كأصل سيادي غير مستغل ، و
أما مخزن الإستراتيجي لأسماك التصدير
على امتداد ساحل يتجاوز 250 كم، تُعد المحمية مخزناً استراتيجياً لأسماك التصدير الفاخرة (كالوقار والدنيس)؛ إذ يوثق جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية أن إنتاجية المركب التقليدي هنا تفوق شمال البحر الأحمر بنسبة 40%، و مع ذلك، يصطدم هذا الثراء بافتقار مينائي “أبو رماد” و”شلاتين” لمصانع الثلج وسلاسل التبريد؛ مما يهدر 30% من عائد الصيادين لصالح الوسطاء، ويحرم خزينة الدولة من عوائد تصديرية ضخمة بالعملة الصعبة.
تشارك وزارة البيئة من خلال قطاع حماية الطبيعة العالم
الاحتفال باليوم العالمي للأراضي الرطبة
والذي يحتفل به العالم كل عام في الثاني من فبراير حيث يوافق هذا التاريخ اعتماد الاتفاقية الدولية لصون الأراضي الرطبة والتي وقعت في 2 فبراير 1971 في مدينة رامسار بإيران بهدف حماية الطيور المائية وبيئاتها على مستوى العالم
وكان احتفال عام 2020 شعاره “الأرض الرطبة والتنوع البيولوجي”
وذلك في إطار إعلان عام 2020 عام خاص للتنوع البيولوجي (Biodiversity Super Year)، حيث تنظم الوزارة عددًا من الفعاليات بالمحميات المصرية المعلنة كمواقع رامسار عالمية أو تلك التي تضم مناطق أو أراضي الرطبة أخرى للتعريف بأهميتها وقيمتها للبيئة والانسان ودورها في حماية التنوع البيولوجي
وقد أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أن الأهمية البيئية للأراضي الرطبة ترجع إلى
كونها مناطق انتقالية بين الأنظمة البيئية الأرضية والمائية والتي تؤدى العديد من الوظائف لخدمة البشرية مثل
تنقية المياه
وإنتاجيها العالية للغذاء مثل الأسماك وبعض الأنواع البحرية
ثراءها البيولوجي والجيني المتمثل في الكائنات البحرية والنباتية والحيوانية وخاصة الطيور
نواتج الأراضي الرطبة في النظم البيئية ذات الإنتاجية العالية كأشجار المانجروف والحشائش البحرية والتي تعتبر مواقع لتكاثر الأسماك وحضانات الزريعة
دورها كمصادر لتغذية أحواض المياه الجوفية وتخزين المياه العذبة وكحواجز دخول المياه البحرية (تحت السطح) إلى أراضي الدلتا الزراعي
تعتبر الأراضي الرطبة الشاطئية ذات أهمية خاصة في حياة الطيور المهاجرة فهي ملجأ لكثير من أنواع الحيوانات في نوبات الجفاف وغيرها من المخاطر البيئية مثل الفيضانات والسيول والتغيرات المناخي مما يؤهلها لتصنيفها كخزانات للتنوع البيولوجي حيث تحتوى على 40% من مجموع الأنواع في العالم
تعتبر بالوعات لغازات الاحتباس الحراري المسببة للتغيرات المناخية مثل ثاني أكسيد الكربون
علاوة على دورها الاجتماعي والاقتصادي ودعم الاقتصاد الوطني بصورة مباشرة مثل: دعمها لأنشطة الترفيه والسياحة البيئية ومراقبة الطيور، ورياضة الغطس وغيرها
الجهود الحكومية التي ينبغي ان تأخذ دورها في حماية محميات جبل علبة
1- القيام بالمراقبة البرية والبحرية لمتابعة المحمية وتحديدها والسيطرة على مناطقها
2- القيام بإنشاء المسارات الإرشادية واللافتات بمناطق المحمية
3- إقامة وحدات وبوابات للسيطرة داخل المحمية
4- تنظيم دوريات للسيطرة والتحكم بها للحد من المخالفات داخل مناطق المحمية
5- القيام بإعداد برامج توعية للسكان المحليين داخل المحمية
6- تقديم المعونات والرعاية الصحية للسكان المحليين بالمحمية
7 - مشاركة السكان المحليين فى إدارة المحمية واعمال السيطرة.
