تم بناء المنزل سنة 1058 هـ (1648 م)
لماذا سمي بهذا الاسم؟
سمي المنزل بهذا الاسم نسبة إلى آخر ساكنيه الشيخ محمد أمين السحيمي من جامع الأزهر، وهو الآن مملوك للحكومة المصرية ويستخدم كمتحف للعمارة التقليدية.
وصف المنزل
المنزل نموذج للمنازل العربية التقليدية ذات النكهة القاهرة، مدخل المنزل يكون عن طريق المجاز الذي يؤدي إلى الفناء الذي توجد فيه أحواض مزروعة بالنباتات والأشجار، غرف المنزل المفتوحة على الفناء (الفناء في وسط المنزل)
البيت متأثر تخطيطياً بالعمارة العثمانية
والتي كانت تخصص الطابق الأرضي للرجال ويسمى السلاملك والطابق العلوي للنساء ويسمى الحرملك، وبالتالي فإن الطابق الأرضي من البيت مخصص بالكامل لاستقبال الضيوف من الرجال، ولا يوجد فيه أي غرف أو قاعات أخرى.
الطابق الأرضي
في القسم الأول نجد بهوًا كبيرًا منتظم الشكل مقسمًا إلى إيوانين، يحتويان في وسطهما مساحة منخفضة تسمى الدرقة، وقد رُصفت بالرخام الملون
الإيوان
بيت مرتفع مكشوف السطح، ذو سقف جملوني، أو هو البناء الجميل العجيب
يمتد حول جدران الإيوانين
شريط من الكتابة يحتوي على أبيات من نهج البردة. سقف البهو مصنوع من الخشب المغطى بزخارف نباتية وهندسية ملونة. وقد استخدم هذا البهو كمجلس للرجال.
وللبيت إيوان آخر مفتوح على الفناء، يتجه نحو الشمال ليستقبل هواء البحر البارد في الصيف، ويسمى بالمقعد، وله سقف خشبي يشبه الصالة، وكان يستخدم المجلس في الشتاء والمقعد الصيفي.
في القسم البحري
وهناك مجلس آخر يشبه الأول في التصميم أي أنه يتكون من إيوانين ولوح، إلا أن هذا المجلس أكبر حجماً وله تفاصيل معمارية أدق وأفخم، وفي وسطه حوض ماء من الرخام المذهب مع إبريق سقاية على شكل شمعدان، مما يدل على أنه صمم وكأنه طبق مغطى.
كما يوجد بالقسم البحري إيوان يعلوه مشربيات من خشب العزيزي، وسقف هذا الإيوان من الخشب، وفي وسطه قبة صغيرة، وفيه فتحات لدخول الهواء والضوء تسمى الشيشة، وهو أيضا من الخشب مزخرف من الداخل ومغطى بالجص من الخارج.
المجلس فيه أكثر من كوة في الجدران، وضعت عليها خزائن من الخشب عليها نقوش هندسية ونباتية، لماذا وضع المجلس؟ بعد المجلس توجد غرفة لقراءة القرآن الكريم، فيها كرسي كبير من الخشب المشغول، ينزل من سقف هذه الغرفة سراج من النحاس يضاء بفتيلة مغموسة بالزيت، الطابق الأول في الطابق الأول توجد غرف العائلة، وهي عبارة عن عدة قاعات تشبه تلك الموجودة في الطابق الأرضي، إلا أنها تحتوي على نوافذ كثيرة مغطاة بالمشربيات، تطل على الصحن وبعضه على الشارع، ولا يوجد في الطابق الأول إيوان، والجدير بالذكر أن الغرف لم تميز غرف للنوم أو غير ذلك، باستثناء بعض الغرف المحددة.
أحد الغرف في الطابق الأول هو القسم البحري
جدرانه مغطاة بالقيشاني الأزرق المزخرف بزخارف نباتية دقيقة، ويحتوي على أواني طعام مصنوعة من الخزف والسيراميك الملون والمزخرف، ويبدو أنها كانت تستخدم لإعداد الطعام. بجانبها غرفة صغيرة جدًا غير مزخرفة تستخدم للتخزين، ولم يكن في المنزل أسرة، بل تنام الأسرة على مراتب من القطيفة المزخرفة أيضًا.
في المنزل حمام
وهو غرفة صغيرة مكسوة بالرخام الأبيض وسقفها مقبب به حُفَر مربعة ودائرية مغطاة بالزجاج الملون، وفي الحمام موقد ماء ساخن وحوض منحوت من قطعة واحدة من الرخام المزخرف مع خزان ماء.
البيت له ساحتان
الساحة الأمامية
تستخدم كحديقة مزروعة، وفي وسطها ما يسمى بالتخبش وهو مقعد خشبي مزين بخشب اللات، وفي هذه الساحة زرعت عند بناء البيت شجرتان هما الزيتون والسدرة.
الساحة الخلفية
تحتوي على حوض ماء وعجلة ري وطاحونة تعمل بالحيوانات، وكانت اللوحة الخلفية صالحة للاستخدام.
يحتوي البيت على ثلاث آبار
معلومات إضافية
1- يقول المهندس المشرف على البيت بالحكومة المصرية الدكتور أسعد نديم أن عمر البيت لا يتجاوز 350 سنة إلا أن موقعه كان مليئاً بالمباني منذ العصر الفاطمي، وقد تبين من خلال الحفريات التي قام بها مشروع توثيق وترميم البيت (1994م إلى 2000م) في أنحاء البيت أن المبنى الحالي، بني فوق أنقاض وبقايا مباني أقدم منه قد ترجع إلى العصر الفاطمي، حيث كان المكان موقع المذبح.
2- يعتبر من أجمل بيوت القاهرة.
3- بناه الشيخ عبد الوهاب الطبلاوي سنة 1058هـ/1648م، وأنشأ الجزء الثاني منه الحاج إسماعيل جلبي سنة 1211هـ/1796م، وضمه مع الجزء الأول ليصبح بيتاً واحداً.
4- عُرف البيت بالسحيمي نسبة إلى آخر ساكنيه الشيخ السحيمي أحد كبار علماء الأزهر وشيخ رواق الأتراك في العصر العثماني.
5- باع ورثة السحيمي هذا البيت للجنة حفظ الآثار العربية بمبلغ ستة آلاف جنيه.
