الحمامات العامة - رشيد
الحمامات العامة - رشيد
حمام عزوز
حمام عزوز الأثري...الفريد من نوعه في المنطقة الأثرية ومن أهم الآثار النادرة بمصر و بمدينة رشيد التاريخية...فهو الحمام العثماني الوحيد المتبقي بالمدينة.
تاريخ الانشاء
يرجع تاريخ إنشاء حمام عزوز إلى القرن 17 الميلادي.
المنشئ
الذي قام بإنشاءه هو عبدالرحمن بن الحاج حجازي الشهير بابن جامع، وجعله وقفًا خيريًا على جامع زغلول.
واشتهر باسم "عزوز" نسبة إلى مواطن من سكان رشيد قد تملكه في فترة الستينات من القرن العشرين.
ثم أصبح ملكاً لهيئة الآثارعام 1982.
أهمية الحمامات العامة قديما
كانت هذه المرافق الحيوية منتشرة بكثرة في المدن القديمة نظراً لعدم توفر دورات المياه ومرافق الاستحمام داخل المنازل إلا للطبقات الثرية والقادرة فقط.
1. النظافة والطهارة
أتاحت لعامة الناس الاغتسال والتطهر بمقابل مادي زهيد، خاصة في فصل الشتاء حين يصعب الاغتسال في الأنهار أو المياه الباردة.
2. الالتزام الديني
اعتبرت ضرورة شرعية وحضارية لأداء الطقوس الدينية، كالتطهر والوضوء والصلاة في الثقافة الإسلامية، واشترطت أحياناً قبل دخول المعابد في مصر الفرعونية.
3. الدور الاجتماعي
كان الحمام ملتقى شعبياً ومجلساً يتسامر فيه الأصدقاء والجيران بعيداً عن أعباء الحياة اليومية.
4. طقوس الاحتفالات
ارتبطت بها تقاليد اجتماعية بارزة مثل احتفالات الزواج، واستقبال المناسبات.
وجدير بالذكر إنه كانت بعض الأيام في حمام عزوز من الإسبوع مُخصصة للنساء والإستعداد لليلة العُرس حيث إستخدام الحناء للنساء والزينة والتطيب.
5. الفوائد العلاجية والصحية
استُخدمت المياه الساخنة، والزيوت الطبيعية، وأساليب التدليك لعلاج آلام الجسم والمفاصل والعديد من الأمراض.
الموقع
يطل الحمام من الشرق على فرع النيل.
ويقع الحمام تحديدا عند تقاطع شارع المسيري مع شارع الحجر
التصميم المعماري
الواجهة الشمالية
وهي الواجهة الرئيسية
وتضم ثلاثة أبواب
١ـالباب الشرقي
المدخل الرئيسي للحمام، وهو معقود بعقد نصف دائري.
ويعلو الباب عتب خشبى نقشت عليه كتابات بخط النسخ بالحفر البارز نصها
"إنا فتحنا لك فتحاً مبينا"
وقد زخرفت جوانب المدخل بزخارف جصية وكتابات كوفية.
٢ـ الباب الأوسط
يؤدي إلى السلم الصاعد للدور الثاني والسطح.
٣ـ الباب الغربي
يؤدي مباشرة إلى بيت الوقود (الوقّادة) وفرن تسخين المياه.
الملحقات الخارجية
تضم الواجهة من الشرق إسطبل المواشي الخاص بالحيوانات التي تدير الساقية وبئر رفع المياه وتوزيعها.
النوافذ
مستطيلة الشكل، مغطاة بمصبعات حديدية من الخارج وبخشب الخرط الصهريجي المائل من الداخل.
الأقسام الداخلية
يتكون من طابقين
الطابق الاول
مخصص للاستحمام ويقسم إلى ثلاثة غرف (باردة، دافئة، وساخنة) عبر ممر دهليزي مسقوف بأقبية متقاطعة.
١ـ المسلخ (الجزء البارد)
غرفه مستطيلة الشكل ذات أرضيات رخامية، يغطيها سقف خشبي تتوسطه شخشيخة مثمنة من الخشب والزجاج الملون لإنفاذ الضوء، وتتوسطه فسقية رخامية مثمنة الشكل ويحيط به أربعة أواوين و دكة كانت مُخصصة لجلوس صاحب الحمام ويطلق عليه الناس الحمامي وكانت مُهمته المحافظة على الإحتشام العام ومُراعاة المظهر اللائق للمُترددين علي الحمام ومنع الأشخاص الحاملين للأمراض المعدية من الدخول للحمام.
٢ـ البيت الدافئ (الجزء المتوسط)
يتم الدخول إليه عبر باب بالجدار الغربي للمسلخ، ويتكون من إيوانين يغطيهما نصف قبة ضحلة تقوم على مثلثات كروية لتهيئة الجسم للحرارة.
٣ـ بيت الحرارة (الجزء الساخن)
المغاطس والمستحم الساخن، وتتوسطه فسقية رخامية مثمنة تحتوي في وسطها على حوض رخامي ومحاط بإطار من الرخام الأبيض والأحمر، وتتواري خلف جدرانه السميكة منظومة تسخين المياه وتوزيع البخار.
الطابق الثاني
خُصص هذا الطابق لسكن "الحمامي"
(صاحب الحمام أو المشرف عليه).
يحتوي على حجرات النوم الخاصة، وتتميز واجهته بنوافذ من خشب الخرط الضيق، ومزودة من الداخل بجرارات خشبية منزلقة تُغلق لإحكام التدفئة خاصة في فصل الشتاء.
